سعد الدين إبراهيم يجلس في مبنى المحكمة أثناء إعادة محاكمته بتهمة الإضرار بسمعة مصر (أرشيف-رويترز)
دافع مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية سعد الدين إبراهيم عن دعوته لدول ديمقراطية غربية بأن تربط المساعدات التي تقدمها لمصر بمسألة الإصلاح السياسي، كما دافع عن حق المركز باعتباره هيئة بحثية مدنية في تلقي منح من دول أجنبية.

وأضاف "هذا قلته وأقوله ولا أعتذر عنه، وكما تم ربط المساعدات بالإصلاح الاقتصادي أدعو إلى ضرورة ربط المساعدات بالإصلاح السياسي لأن البديل هو بقاء الاستبداد إلى ما لا نهاية".

ومضى إبراهيم يتساءل "لماذا عندما تشترط الدول المانحة على الدول الممنوح لها الإصلاح الاقتصادي شرطا لاستمرار المعونة لم يحتج أحد على هذا التدخل، لماذا ينزعجون الآن من طرح الإصلاح السياسي شرطا لاستمرار المعونة".

وقال إبراهيم إن محكمة النقض وهي أعلى هيئة قضائية في مصر أيدت هذا الحق مشددا في مؤتمر صحفي على أن المركز يرفض تلقي أي مساعدة أميركية إذا كانت مشروطة أو مقتطعة من مخصصات المعونة المقدمة إلى مصر، مشيرا إلى أن مجلس أمناء المركز اتخذ قرارا بهذا الشأن في اجتماع عقد الشهر الجاري.

كما نفى إبراهيم التقارير الصحفية التي تحدثت عن استقالة خمسة أعضاء في مجلس أمناء مركز ابن خلدون احتجاجا على تقارير عن خطط للكونغرس الأميركي لاقتطاع مليوني دولار من أموال المعونة الأميركية لمصر وتخصيصها للمركز.

وقد تحولت دعوة أعضاء في الكونغرس الأميركي لاقتطاع مليوني دولار من المعونة السنوية الأميركية لمصر وتقديمها لمركز ابن خلدون سابقة في العلاقات الدولية خاصة بين دولتين حليفتين، واعتبرت جهات رسمية مصرية الدعوة تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية المصرية.

يذكر أن السلطات المصرية اعتقلت إبراهيم وعددا من العاملين بالمركز والمتعاملين معه في يونيو/حزيران 2000، ووجهت له أربعة اتهامات أساسية أولها الاتفاق الجنائي مع أربعة من العاملين بالمركز لرشوة عدد من موظفي التلفزيون ووزارة الإعلام لعمل دعاية للمركز، والثاني قبول منح من الاتحاد الأوروبي تصل إلى 260 ألف يورو بالمخالفة للأمر العسكري عام 1992.

كما اتهمت إبراهيم بأنه أذاع عمدا شائعات كاذبة وبيانات مضللة تتعلق ببعض أوضاع مصر الداخلية من شأنها المس بهيبة الدولة، وأخيرا النصب على الاتحاد الأوروبي من خلال تزوير محررات رسمية وشبه رسمية لتبرير الدعم الذي حصل عليه المركز وهيئة دعم الناخبات.

وبرأت محكمة النقض إبراهيم والمتهمين الآخرين يوم 18 مارس/ آذار الماضي بعد أن نقض حكما صدر في حقه بالسجن سبع سنوات.

المصدر : الجزيرة + رويترز