جندي أميركي يقف قرب جثة أحد الدبلوماسيين اليابانيين في تكريت (رويترز)

أعلن متحدث باسم فرقة المشاة الأميركية الرابعة أن القوات الأميركية قتلت 46 شخصا وأصابت 18 آخرين بجروح وأسر ثمانية في سامراء إثر ما قالت قيادة الاحتلال إنه كمين تعرضت له قافلتان عسكريتان أميركيتان في مدينة سامراء وسط العراق.

وقال الكولونيل بيل ماكدونالد إن خمسة جنود أميركيين ومدنيا أصيبوا بأيدي المهاجمين. وأضاف أن القوات "أحبطت في العملية عدة محاولات للهجوم على قافلتين لوجستيين منفصلتين" وأوضح أن القوات الأميركية استخدمت خصوصا الدبابات ضد المهاجمين الذين كانوا يرتدون بزات فدائيي صدام.

وجاء هذا الحادث بعد أن شهد العراق ارتفاعا حادا في العمليات ضد حلفاء الاحتلال الأميركي. فقد تعرض أفراد من الدول المتحالفة مع واشنطن لسلسلة هجمات أسفرت عن مقتل كوريين جنوبيين ودبلوماسيين يابانيين ومقاول كولومبي وسبعة من ضباط الاستخبارات الإسبانية وجنديين أميركيين في خمس عمليات خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وقال متحدث باسم الخارجية الكورية الجنوبية إن كوريين جنوبيين قتلا فيما أصيب اثنان آخران بجروح خطيرة إثر تعرضهم لهجوم على طريق رئيسي قرب تكريت. وتعليقا على الحادث قال نائب وزير الخارجية الكوري في سول إن الحكومة ما تزال بحاجة لتحليل الوقائع وإنه من المبكر اتخاذ أي قرار بشأن انتشار قوات كورية جنوبية في العراق.

وقتل دبلوماسيان يابانيان وأصيب سائقهما في كمين نصب لهما في مدينة تكريت. وذكرت المصادر اليابانية أن الدبلوماسيين وهما كاتسوهيكو أوكو (45 عاما) وماساموري أنوي (30 عاما) كانا في طريقهما لحضور مؤتمر في تكريت بشأن إعادة إعمار شمالي العراق. وأعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أن هذه التطورات لن تؤثر على خطط حكومته للمشاركة في إعادة الإعمار والعمليات الإنسانية هناك.

وأعلن متحدث عسكري أميركي أن مقاولا مدنيا كولومبيا يعمل لدى قوات التحالف قتل فيما أصيب اثنان من مساعديه بجروح في هجوم تعرضوا له في قضاء بلد شمال بغداد.

إسبان وأميركيون

جندي أميركي يفتش منزلا بالأعظمية ببغداد بعد دهمه (الفرنسية)
في هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أن بلاده ستنجز كل التزاماتها في العراق, مشددا على أن ضباط الاستخبارات الإسبان الذين قتلوا الأحد في اللطيفية قرب بغداد قضوا نتيجة لما سماه التعصب، معتبرا أن الحرية مهددة من قبل ما وصفه بالإرهاب الذي ينبغي مواجهته. وقال إن العناصر السبعة الذين وصلت جثثهم مساء الأحد إلى إسبانيا فقدوا حياتهم خلال قيامهم بواجبهم كجنود يعملون من أجل السلام وإحلال الأمن.

وأعلن متحدث باسم الاحتلال أن جنديين أميركيين قتلا وأصيب آخر بجروح في هجوم بالأسلحة الخفيفة والصواريخ على قافلة عسكرية في الرمادي, ليرتفع بذلك عدد قتلى الجنود الأميركيين منذ أن أعلن الرئيس الأميركي انتهاء العمليات القتالية الرئيسة في الأول من مايو/ أيار المنصرم إلى 187 وفقا للأرقام الأميركية.

وقد سلمت قوات الاحتلال الأميركي شرطة الفلوجة سبع جثث مجهولة الهوية. وقال ضابط بشرطة الفلوجة إن الجثث لفت في أكياس من البلاستيك الأسود, موضحا أنه لو يتوفر أي إيضاح عن ظروف مقتل هؤلاء الأشخاص ولا جنسياتهم. وأضاف أن عائلات المفقودين حاولت دون جدوى التعرف على هويات الجثث التي نقلت إلى مستشفى الرمادي لتحديد أسباب الوفاة.

وفي السياق ذاته أعلنت الشرطة العراقية العثور على عبوة ناسفة في أنبوب النفط الرابط بين حقول كركوك ومرفأ جيهان التركي وإبطال مفعولها. وقال قائد شرطة كركوك خطاب عبد الله عارف إن العبوة الناسفة تزن 18 كلغ من مادة TNT ومتصلة بنظام إشعال غرب كركوك.

الرجوع للشعب

عبد العزيز الحكيم
وفيما يتعلق بموضوع نقل السلطة للعراقيين أكد رئيس مجلس الحكم الانتقالي المقبل عبد العزيز الحكيم أن المجلس اتخذ الأحد قرارا بالإجماع يقضي باعتماد مبدأ الرجوع إلى الشعب العراقي. وأشار الحكيم الذي يتولى اليوم الاثنين الرئاسة الدورية لمجلس الحكم في لقاء مع الجزيرة إلى أن الآليات الخاصة لتحقيق هذا المبدأ لا تزال قيد البحث.

في هذه الأثناء أكد عضو مجلس الحكم إياد علاوي أن الجيش العراقي قيد التشكيل سيحل محل قوات التحالف حال انسحابها من العراق. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن الفوج الأول من القوات العراقية قد تخرج ويشمل جزءا كبيرا من أفراد الجيش العراقي السابق، باستثناء عناصر الحرس الجمهوري السابق أو من ارتكبوا ما سماها جرائم في حق الشعب العراقي.

وبشأن هيكلة أجهزة المخابرات والاستخبارات العراقية القادمة قال علاوي إن عناصر الأجهزة الاستخباراتية السابقة سيقتصر دورهم على توفير ما يطلب منهم من معلومات فقط، مشيرا إلى أنه تم تشكيل جهاز للاستخبارات العسكرية لملاحقة من وصفهم بالإرهابيين، وجهاز آخر للمخابرات سيكون مسؤولا أمام السلطات القضائية والتشريعية العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات