ارتفاع قتلى الحلفاء والحكيم يعد بنقل السلطة للعراقيين
آخر تحديث: 2003/11/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/7 هـ

ارتفاع قتلى الحلفاء والحكيم يعد بنقل السلطة للعراقيين

شاب عراقي يفحص سيارة متفحمة جراء الهجوم على دورية الاستخبارات الإسبانية في اللطيفية (الفرنسية)

تعرض جنود الاحتلال الأميركي وقوات الدول المتحالفة معه إلى سلسلة من الهجمات أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين وسبعة من ضباط الاستخبارات الإسبانية ومواطنين كوريين جنوبيين ودبلوماسيين يابانيين ومقاول كولومبي في خمس عمليات هذا اليوم.

فقد أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال أن جنديين أميركيين قتلا وأصيب آخر بجروح في هجوم بالأسلحة الخفيفة والصواريخ على قافلة عسكرية في الرمادي, ليرتفع بذلك عدد قتلى الجنود الأميركيين منذ أن أعلن الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسة في الأول من مايو/ أيار المنصرم إلى 187 وفقا للأرقام الأميركية.

وتعرض عناصر من الاستخبارات الإسبانية لكمين على الطريق بين بغداد واللطيفية جنوب العاصمة أسفر عن مقتل سبعة منهم وإصابة آخر. وكان الطاقم عائدا إلى بغداد بعدما أنهى مهمة لم تعرف طبيعتها عندما نصب مهاجمون مسلحون بقذائف صاروخية وبنادق كمينا لعربتين كانوا يستقلونهما جنوب بغداد.

وفي أول رد فعل له على الهجوم قال رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه ماريا أزنار إن قواته موجودة حيث يجب أن تكون, مؤكدا "التزام إسبانيا بالتصدي للإرهاب بكل جدية". وقد وصلت جثث القتلى الإسبان إلى مدريد اليوم.

مدنيون أجانب

جندي أميركي يفتش سيدة عراقية خلال حملة دهم بحي الأعظمية في بغداد (الفرنسية)
وقتل دبلوماسيان يابانيان وأصيب سائقهما في كمين نصب لهما في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين. وذكرت المصادر اليابانية أن الدبلوماسيين وهما كاتسوهيكو أوكو (45 عاما) وماساموري أنوي (30 عاما) كانا في طريقهما لحضور مؤتمر في تكريت بشأن إعادة إعمار شمالي العراق. وأعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أن هذه التطورات لن تؤثر على خطط حكومته للمشاركة في إعادة الإعمار والعمليات الإنسانية هناك.

وأعلنت كوريا الجنوبية التي لا تزال تدرس إمكانية إرسال قواتها إلى العراق, أن اثنين من مواطنيها قتلا وأصيب آخران بجروح في هجوم على سيارتهما على الطريق السريع جنوب تكريت. وجاءت هذه الهجمات بعد إعلان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز تراجع الهجمات ضد قوات الاحتلال في الأسابيع الأخيرة وإطلاق حملة لمواجهة منفذي الهجمات في العراق.

وقال ناطق عسكري أميركي إن مقاولا مدنيا كولومبيا يعمل لدى قوات الاحتلال قتل في حين أصيب اثنان من مساعديه بجروح بعد أن أطلق مهاجمون الرصاص على موكبهم قرب قضاء بلد شمال بغداد.

وردا على هذه الهجمات دهم نحو 50 جنديا أميركيا من الفوج المدرع السابع والستين أحد منازل قضاء الخالص شمال بغداد قبل فجر اليوم, وضبطوا أربع بنادق هجومية واحتجزوا عراقيا مشتبها في أنه يجهز سيارات مفخخة. وسوف تستجوبه المخابرات الأميركية المرابطة في قاعدة الفوج.

وفي الحسينية شمال بغداد تظاهر أهالي المنطقة للمطالبة بحل المجلس البلدي الذي عينته قوات الاحتلال والذي يسيطر عليه أفراد من مناطق أخرى. وطالب المتظاهرون بإنشاء مجلس محلي منتخب بطريقة ديمقراطية من قبل أهالي المنطقة. ورفع المتظاهرون شعارات تعبر عن رفضهم للمجلس المعين لقولهم إنه لا يمثلهم ولم يتمكن من توفير أدنى الخدمات لهم.

نقل السلطة

عبد العزيز الحكيم
وفيما يتعلق بموضوع نقل السلطة للعراقيين أكد رئيس مجلس الحكم الانتقالي المقبل عبد العزيز الحكيم أن المجلس اتخذ اليوم قرارا بالإجماع يقضي باعتماد مبدأ الرجوع إلى الشعب العراقي. وأشار الحكيم الذي سيتولى الرئاسة الدورية لمجلس الحكم غدا في لقاء مع الجزيرة أن الآليات الخاصة لتحقيق هذا المبدأ لا تزال قيد البحث.

في هذه الأثناء أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي إياد علاوي أن الجيش العراقي قيد التشكيل سيحل محل قوات التحالف حال انسحابها من العراق. وقال علاوي في مقابلة مع الجزيرة إن الفوج الأول من القوات العراقية قد تخرج، ويشمل جزءا كبيرا من أفراد الجيش العراقي السابق، باستثناء عناصر الحرس الجمهوري السابق أو من ارتكبوا ما سماها جرائم في حق الشعب العراقي.

وبشأن هيكلة أجهزة المخابرات والاستخبارات العراقية القادمة قال علاوي إن عناصر الأجهزة الاستخباراتية السابقة سيقتصر دورهم على توفير ما يطلب منهم من معلومات فقط، مشيرا إلى أنه تم تشكيل جهاز للاستخبارات العسكرية لملاحقة من وصفهم بالإرهابيين، وجهاز آخر للمخابرات سيكون مسؤولا أمام السلطات القضائية والتشريعية العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات