مقتل 18 أميركيا بالعراق ورمسفيلد يقر بالصعوبات
آخر تحديث: 2003/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :ترامب: سنقدم المساعدات فقط لأصدقائنا وللدول التي تحترم الولايات المتحدة
آخر تحديث: 2003/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/9 هـ

مقتل 18 أميركيا بالعراق ورمسفيلد يقر بالصعوبات

قوات أميركية تبحث في أنقاض الطائرة بعد تحطمها قرب الفلوجة (رويترز)

أفاد ناطق أميركي بأن عنصرين يعملان لحساب وحدة الهندسة في الجيش الأميركي قتلا أمس الأحد في انفجار قنبلة على إحدى الطرقات في مدينة الفلوجة على بعد حوالي 50 كيلومترا غرب بغداد.

وأوضح الناطق باسم وحدة الهندسة جاك هولت "قتل أميركيان متعاقدان (في وحدة الهندسة) وأصيب آخر بجروح طفيفة في الفلوجة عندما انفجرت عبوة ناسفة من صنع يدوي لدى مرور الشاحنة التي كانوا فيها".

كما قتل جندي أميركي في انفجار قنبلة في بغداد، وقال متحدث عسكري أميركي إن الجندي فارق الحياة في المستشفى بعد تعرض قافلته العسكرية لهجوم في وقت مبكر صباح الأحد.

بهذا يرتفع عدد الأميركيين الذين قتلوا يوم أمس إلى 18 قتيلا وذلك بعد مقتل 15 جنديا أميركيا وجرح 21 آخرين في حادث إسقاط مروحية عسكرية أميركية قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد والتي قال شهود عيان إن المقاومة العراقية هي التي أسقطتها.

ويعتبر عدد القتلى الأكبر في عملية واحدة منذ سقوط بغداد في أبريل/ نيسان الماضي. وقد أسقطت المروحية وهي من طراز تشينوك في قرية جنوب الفلوجة عندما كانت في طريقها إلى مطار بغداد بصحبة مروحية من نفس الطراز. وقال سكان المنطقة إنها أصيبت بأحد صاروخين أرض/ جو أطلقا عليها.

يوم مأساوي

دونالد رمسفيلد
وقد اعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأن يوم الأحد كان حزينا للأميركيين مشيرا إلى أنه ستكون هناك أيام حزينة أخرى في حرب طويلة وصعبة على حد تعبيره. ورغم اعترافه بصعوبة الأوضاع في العراق وبتكلفتها الباهظة، أكد رمسفيلد بقاء قوات الاحتلال هناك.

وأقر رمسفيلد بأنه لا يملك صورة واضحة عن العدو الذي يواجهه الأميركيون في العراق, مؤكدا وجود تنسيق بين من أسماهم مقاتلين أجانب وأعضاء في حزب البعث المنحل.

وقال الوزير الأميركي إن ثمة معلومات تفيد بأن البعثيين يملكون المال ويدفعونه لمتعاونين معهم, مؤكدا أن قوات الاحتلال اعتقلت عدة أشخاص كانت بحوزتهم مبالغ من المال. وأضاف الوزير الأميركي أن عدد المقاتلين الأجانب يتراوح بين 200 و300 شخص أتوا من 20 إلى 30 دولة, مؤكدا أن الكثير منهم جاء من سوريا ولبنان.

جورج بوش (رويترز)

وقال رمسفيلد إن الولايات المتحدة بدأت استدعاء عناصر سابقين من القوات المسلحة العراقية لضمهم إلى الجيش العراقي الجديد الذي تشرف قوات الاحتلال على تشكيله في الوقت الراهن.

على الصعيد نفسه أكد ناطق باسم البيت الأبيض أمس عزم الولايات المتحدة على البقاء في العراق ومحاربة من سماهم الإرهابيين. وقال ترنت دافي إن "الرهان كبير في العراق، يريد الإرهابيون قتل جنود التحالف وعراقيين أبرياء لأنهم يريدوننا أن نرحل لكن عزمنا وتصميمنا لا يتزعزعان".

وأضاف أن الرئيس جورج بوش الذي أمضى يوم عطلته في مزرعته في كروفورد بتكساس أبلغ صباحا بسقوط المروحية الأميركية وأنه يطلع بانتظام على تطورات الوضع.

ردود أفعال
أما الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر فقال إن معظم أعضاء تنظيم القاعدة الذين تشتبه واشنطن في أنهم موجودون داخل العراق تسللوا من سوريا على الأرجح.

وقال بريمر إنه لا يوجد دليل يثبت أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يقف وراء الهجمات الأخيرة على القوات الأميركية, مكتفيا بالتوضيح أن "كل ما نملكه هو دليل على وجود تنسيق محلي وإقليمي بين المهاجمين". وأضاف أنه بالرغم من ارتفاع عدد "الإرهابيين المرتبطين بالقاعدة في العراق" فإن الهجمات الأخيرة التي استهدفت قوات التحالف "لن تثبط عزيمة الولايات المتحدة".

طائرة بلاكهوك أميركية تحط في موقع تحطم الطائرة أمس (الفرنسية)

أما جيريمي غرينستوك الممثل الخاص لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير في العراق فقد أكد أن الهجمات على الأميركيين هي من فعل "خليط قذر من أنصار سابقين لصدام حسين وإرهابيين أجانب ومجرمين تم الإفراج عنهم قبل الحرب".

وأضاف غرينستوك أن الحكومة الأميركية في العراق تريد التعجيل بتشكيل محكمة عراقية لمحاكمة موالين سابقين لصدام حسين محتجزين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لحقوق الإنسان. وأوضح أن بريمر طلب من موظفيه التعجيل بعملية تشكيل المحكمة.

في هذه الأثناء أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن إيران لن تسمح للذين قد يهددون الأمن في العراق بالدخول إليه عبر أراضيها, مشددا على أن الحدود الإيرانية العراقية تحت سيطرة حكومة طهران.

المصدر : الجزيرة + وكالات