قريع يطالب إسرائيل بوقف التصعيد العسكري على الأرض للمساعدة في تحريك عملية السلام (أرشيف- الفرنسية)

يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في وقت لاحق اليوم في عمان المبعوث الأميركي لعملية السلام وليام بيرنز. وقد أعلن مدير مكتب قريع أن لقاءه مع بيرنز يهدف إلى تنسيق الجهود بين الجانبين لتحريك عملية السلام. ويعد بيرنز أرفع مسؤول أميركي يجتمع بقريع منذ تسلم رئيس الوزراء الفلسطيني مهامه في مطلع الشهر الحالي.

وليام بيرنز
وقالت مصادر دبلوماسية أن بيرنز سيصل في وقت لاحق اليوم إلى المنطقة في زيارة تستغرق يومين على أن ينضم لاحقا إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي سيقوم بجولة الأسبوع المقبل في تونس والمغرب والجزائر.

ومن المقرر أيضا أن يلتقي حسن أبو لبدة مدير مكتب قريع مع دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لتحضير اللقاء المرتقب بين الأخير وقريع.

ويحاول قريع من خلال هذه اللقاءات دفع إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات على الأرض لبناء أجواء الثقة قبل لقاء نظيره الإسرائيلي لكنه يصطدم حتى الآن بالرفض.

اجتماعات ومبادرات
في هذه الأثناء تواصلت الاجتماعات بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين مع ظهور عدد من المبادرات كان آخرها مبادرة جنيف التي من المنتظر أن تطلق رسميا بعد غد الاثنين.

جانب من محادثات لندن بين الرجوب وعومري شارون (الفرنسية)
فقد شهدت مدريد ولندن لقاءات بين شخصيات فلسطينية وإسرائيلية لإحياء مفاوضات السلام. ففي مدريد عقد مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا لبحث الدور الدولي في حلول محتملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وشارك في الاجتماع من الجانب الفلسطيني وزير الأمن الداخلي السابق محمد دحلان ووزير العمل الحالي د. غسان الخطيب، ومن الجانب الإسرائيلي رئيس الائتلاف الحاكم بالكنيست جدعون ساعر ورئيسة المعارضة العمالية داليا إيتسك وكذلك عضو حزب. كما شارك بالاجتماع السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك والمبعوث الأوروبي السابق للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس.

وفي لندن تعقد اجتماعات غير رسمية بين وفد فلسطيني برئاسة جبريل الرجوب مستشار عرفات وآخر إسرائيلي برئاسة عومري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي, بمبادرة من حزب العمال البريطاني لبحث تنفيذ خارطة الطريق.

مشهد لمستوطنة إيلي في الضفة الغربية(أرشيف-رويترز)
خطط شارون
في هذه الأثناء ذكرت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إن شارون يخطط لسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدن فلسطينية في الضفة الغربية وإخلاء مواقع استيطانية في الأسابيع المقبلة.

وأوضحت أن المرحلة الأولى من خطة شارون تقضي بمحاولة المضي قدما بخريطة الطريق بإخلاء مواقع استيطانية وإزالة نقاط تفتيش والانسحاب من مدن بالضفة الغربية.

وأضافت أنه في المرحلة الثانية التي سيلجأ إليها شارون إذا فشلت خارطة الطريق في إحلال السلام سيقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بشكل منفرد حدودا لا تترك للفلسطينيين سوى أقل من 40% الأراضي المحتلة حاليا ويكمل إنشاء الجدار العازل حول الضفة الغربية.

وكان شارون قد أعلن الخميس الماضي أنه سيكون على إسرائيل الانسحاب من أراض محتلة مقابل السلام. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية اتخاذ خطوات منفردة لم يحددها إذا فشلت المحادثات مع الفلسطينيين في دفع خطة خارطة الطريق.

من جهته انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بناء إسرائيل للجدار العازل، وقال في تقرير للجمعية العامة تلاه المتحدث باسمه فريد إيكهارد إن الجدار يعد انتهاكا للقانون الدولي فضلا عن أنه يقوض عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف أن الجدار سيعزل 400 ألف فلسطيني ويتوغل 22 كلم في الأراضي الفلسطينية.

وفي رام الله حث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عددا من زعماء العالم على لعب دور لإحياء عملية السلام. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الزعيم الفلسطيني بعث رسائل خطية إلى قادة كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وكندا وجنوب أفريقيا وماليزيا وإيرلندا إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في جنين أن نحو 15 آلية عسكرية إسرائيلية اجتاحت قرية عطارة الواقعة جنوبي المدينة وفرضت عليها حظر التجول. وذكر أهالي القرية أنهم سمعوا إطلاق نار كثيف أثناء توغل القوة التي نفذت عمليات دهم وتفتيش لبعض المنازل.

المصدر : الجزيرة + وكالات