استنفار أمني شامل في الكويت
آخر تحديث: 2003/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/6 هـ

استنفار أمني شامل في الكويت

الكويت - الجزيرة نت

إقامة نقاط تفتيش مكثفة بالشوارع (أرشيف)
تعيش الكويت حالة من الاستنفار الأمني الشامل والواسع علي جميع الأصعدة تحسبا لأي هجمات يمكن وقوعها في البلاد في ظل تهديدات تنظيم القاعدة المتكررة من جانب وتأمينا للقمة الخليجية الـ24 المزمع عقدها في الكويت في 20 ديسمبر/ كانون الأول القادم من جانب آخر.

وشمل الاستنفار الأمني تشديد الحراسة حول المنشآت الحيوية في البلاد، وبخاصة المنشآت النفطية والمصافي والموانئ الهامة التي يصدر النفظ منها.

وشددت الحراسة حول السفارات الأميركية والبريطانية والإسبانية في وقت تواصل فيه رفع درجة الاستعداد القصوى في المعسكرات التي توجد بها قوات أميركية.

كما وضعت أنظمة أمنية جديدة ودائمة في الجزر التي تمثل مناطق للاختراق. وشهدت المنافذ الرئيسية وحدود البلاد مع كل من العراق والسعودية وإيران تشديدا في الإجراءات الأمنية.

وأتمت وزارة الداخلية تركيب منظومة رادارية متكاملة في جميع الجزر الكويتية تضم كاميرات مرتبطة بغرفة عمليات مركزية قادرة علي رصد أي تحركات حول الجزر وداخلها. لكن المنظومة ستبدأ نشاطها في مطلع العام المقبل، حسب ما صرح مصدر أمني للجزيرة نت.

وأوضح المصدر أن خفر السواحل كثفوا من دورياتهم في المياه الإقليمية للكويت، وأن هناك تعليمات مشددة بإطلاق النار علي أي زورق يقترب من السفن التي تمر داخل المياه الإقليمية وضبط أي متسلل.

في سياق متصل قال نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع جابر المبارك الصباح إن وزارته تعتزم بناء قاعدة بحرية على جزيرة فيلكا كبرى الجزر الكويتية في الخليج، مشيرا أثناء تفقده لعدد من المواقع العسكرية أن ذلك يأتي في خطة شاملة لاستغلال الجزر وتأمين البلاد من قبلها.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الكويتية التحقيق مع 13 متسللا خمسة منهم يحملون الجنسية الأفغانية والباقون يحملون الجنسية الإيرانية تم ضبطهم الأسبوع الماضي بعد أن ألقى بهم قارب خشبي قادم من إيران على مقربة من أحد أماكن حساسة وفق بيان لمصدر عسكري.

الاستعدادات للقمة
من ناحية أخرى أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية نواف الأحمد الجابر الصباح قرارا أمس بشأن تنفيذ الخطة العامة لأمن القمة الخليجية القادمة.


الاستنفار الأمني الواسع الذي تشهده الكويت يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابا أمنيا متزايدا حيث شهدت السعودية عدة تفجيرات
جاء ذلك في وقت أعلن فيه نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع أن وزارة الدفاع تؤازر وزارة الداخلية في حفظ أمن القمة الخليجية، منوها -في تصريح صحفي على هامش مغادرته الكويت أمس إلى بكين- بأنه تم التنسيق والتشاور مع وزارة الداخلية وأن وزارة الدفاع أفرزت قوة مناسبة ستبدأ عملها اعتبارا من بداية الشهر القادم.

في غضون ذلك قالت مصادر أمنية بوزارة الداخلية إنه سيتم حجز كلي لقوات الشرطة في بداية الشهر المقبل وإنه تم تشديد الحراسة الأمنية على جميع المواقع الرئيسية وسكن الأجانب إضافة إلى البدء في إقامة نقاط تفتيش مكثفة بالشوارع وذلك استباقا للقمة الخليجية.

ويلاحظ أن هذا الاستنفار الأمني الواسع الذي تشهده الكويت يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابا أمنيا متزايدا حيث شهدت المملكة العربية السعودية عدة تفجيرات ومحاولات لهجمات أخرى تم إحباطها، في ما صدرت تهديدات متكررة من تنظيم القاعدة بشن هجمات داخل الكويت.

كما أفاد عراقي تم ضبطه متسللا من العراق إلى الكويت قبل نحو أسبوع بوجود خطة لشن هجمات من بقايا فدائيي صدام ربما تستهدف الأمن بالكويت -وفق مصادر تحقيقية- خلال فترة الشهر المقبل، وهو الشهر الذي يشهد القمة الخليجية.

المصدر : الجزيرة