بوش يلتقط الصور التذكارية مع جنود الاحتلال في العراق (الفرنسية)
تشكل زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي استغرقت ساعتين ونصف الساعة إلى بغداد أمس واحدة من التحركات الرئاسية الأميركية في رحلة استمرت ثلاثين ساعة وأحيطت بسرية تامة بدون حصول أي تسريب.

جرت الاستعدادات لهذه الزيارة الخاطفة منذ أكثر من شهر وكان البيت الأبيض مستعدا للتراجع عنها في حال أي تسريب للمعلومات.

وقال بوش للصحفيين إن الأمين العام للبيت الأبيض أندرو كارد اقترح في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي فكرة هذه الزيارة. وأضاف الرئيس الأميركي أنه عبر عندما عرضت الفكرة عن استعداده للقيام بهذه الزيارة "شرط ألا تؤدي إلى تعريض أي شخص للخطر".

وأوضح أنه أبلغ زوجته لورا وابنتيه جينا وبربارا بأنه لن يحضر عشاء عيد الشكر, مشيرا إلى أن زوجته كانت على علم بأمر هذه الزيارة منذ شهر. وغادر الرئيس الأميركي مزرعته في كروفورد بتكساس مساء الأربعاء بسيارة عادية مع مستشارته لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس.

وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن عدد من كانوا يعلمون بهذه الزيارة لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة. وأضاف مسؤولون أميركيون أن الحراس الشخصيين لبوش الذين رافقوه إلى مطار واكو بتكساس لم يكونوا على علم بأنه متوجه إلى بغداد.


واعترف الرئيس الأميركي أنه حتى أثناء الرحلة إلى بغداد واصل مناقشة الوضع الأمني مع مرافقيه موضحا أن المسؤولين الأميركيين في بغداد واصلوا طمأنتهم له

أما الصحفيون المعتمدون في البيت الأبيض فقد كانوا يستعدون لقضاء عيد الشكر وعطلة نهاية الأسبوع عندما طلب منهم الاستعداد لرحلة فورية.

وقد استقل بوش الطائرة التي أقلته إلى واشنطن بسرية كبيرة. وعند وصوله إلى قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن غير الطائرة في مرأب حرصا على السرية التامة.

عند سلم الطائرة أمر بوش بنفسه الصحفيين بالتزام الصمت وطلب منهم عدم إجراء أي اتصالات هاتفية. وخلال الرحلة إلى بغداد, حذر مدير الاتصالات في البيت الأبيض دان بارتليت من أن تسرب أي خبر عن الرحلة قبل وصول الرئيس الأميركي إلى العراق سيؤدي إلى إلغاء الرحلة وعودة الطائرة أدراجها.

واعترف الرئيس الأميركي أنه حتى أثناء الرحلة إلى بغداد واصل مناقشة الوضع الأمني مع مرافقيه موضحا أن المسؤولين الأميركيين في بغداد واصلوا طمأنتهم له. وأثناء هبوط الطائرة الرئاسية في بغداد حيث أطفئت كل أنوار الطائرة, جلس بوش في قمرة القيادة ليتابع عمل قائدها العقيد مارك تيلمان.

وقال الرئيس الأميركي إن جنوده كانوا يتوقعون مشاهدة عرض غنائي ولكنهم فوجئوا بظهوره أمامهم. وعندما تسرب نبأ زيارة بوش إلى بغداد, كان الرئيس الأميركي في طريق عودته إلى واشنطن.

ومن أبرز الرؤساء الأميركيين الذين زاروا قواتهم في ساحات الحرب والمهام العسكرية بالخارج ليندون جونسون وريتشارد نيكسون في فيتنام عامي 1966 و1969 وجورج بوش الأب في الصومال 1990 وبيل كلينتون بالبوسنة عامي 1996 و1997.

المصدر : وكالات