بوش يعود لبلاده ويتعهد ببقاء قواته في العراق
آخر تحديث: 2003/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/5 هـ

بوش يعود لبلاده ويتعهد ببقاء قواته في العراق

بوش قال إنه طمأن أعضاء الانتقالي بشأن بقاء قوات الاحتلال لحين إنجاز مهمتها (الفرنسية)

عاد الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الولايات المتحدة بعد أن قام بزيارة خاطفة أحيطت بسرية تامة إلى بغداد. وقال بوش للصحفيين في الطائرة التي أقلته في رحلة العودة إنه أراد أن يبرهن لجنوده أنهم يلقون كل الاهتمام والدعم من قيادتهم. وصرح أيضا أنه كان مستعدا لإلغاء زيارته المفاجئة لو تطلبت الظروف الأمنية ذلك.

وأكد بوش في كلمته أمام الجنود الأميركيين أمس أن القوات الأميركية ستبقى في العراق إلى حين إنجاز مهمتها هناك. وقال "أحمل رسالة إلى الشعب العراقي. لديكم فرصة لإعادة إعمار بلادكم فانتهزوها. لقد رحل نظام صدام حسين إلى الأبد".

بوش شارك جنوده عشاء عيد الشكر لرفع معنوياتهم (رويترز)
واعتبر الرئيس الأميركي أن غزو العراق وإحلال الديمقراطية فيه يساعد على تغيير ما وصفه بـ"هذه المنطقة الخطيرة من العالم". وأوضح بوش أن المساعدة في بناء بلد ديمقراطي في الشرق الأوسط يدفع عن الشعب الأميركي خطر الإرهاب على حد تعبيره.

وقد اجتمع بوش خلال هذه الزيارة الخاطفة التي استمرت ساعتين ونصف الساعة مع أربعة من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي إلى جانب الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر وقائد القوات الأميركية ريكاردو سانشيز.

وأضاف بوش أنه أبلغ أعضاء المجلس الانتقالي أن "الأمر متروك لهم لانتهاز الفرصة وأن تكون لهم حكومة تعترف بجميع حقوق الأغلبية والأقلية".

وأعرب سياسيون عراقيون عن دهشتهم من الأسلوب الذي تمت به زيارة بوش لبغداد. وقال محمد عثمان عضو مجلس الحكم الانتقالي إنه لا يجب اعتبار هذه زيارة رسمية للرئيس الأميركي للعاصمة العراقية.

وأوضح عثمان أنه لم يتم إبلاغ أعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي بالزيارة كما لم يعقد الرئيس بوش اجتماعات رسمية مع عراقيين. واعتبر أن الزيارة كانت تهدف فقط لرفع معنويات الجنود الأميركيين.

كولن باول
قرار دولي
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده لن تتقدم باقتراح إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي جديد بشأن العراق.

وأضاف باول في حديث لوسائل إعلام أميركية وأوروبية أن السلطات التي ينص عليها القرار 1511 كافية للتصرف بالطريقة التي تريدها بلاده.

وقال الوزير الأميركي إنه لا يعتقد أن هناك حاجةً لمثل هذا القرار في هذا الوقت, كي تسنح الفرصة لمراقبة الجهود التي يقوم بها مجلس الحكم العراقي.

ومن جهة أخرى, أكد باول أنه أجرى محادثات مطولة مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن وسائل استئناف عمل المنظمة الدولية في العراق الذي سحبت منه طاقمها بشكل شبه تام لأسباب أمنية. وقال إنه شجع كوفي أنان على أن يعين في أقرب وقت مبعوثا خاصا جديدا في العراق.

نقل السلطة
على صعيد آخر اعتبر المتحدث باسم سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق تشارلز هيتلي أن التعجيل بانتخابات عامة ومباشرة في العراق سيؤدي في النهاية إلى تأخير نقل السلطة للعراقيين, باعتبار الوقت الذي يستغرقه الإعداد لمثل هذه الانتخابات. وأضاف هيتلي في تصريحات للجزيرة أن الاتفاق مع مجلس الحكم يقضي بحل المجلس نهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل.

عبد العزيز الحكيم
من جانبه أكد عبد العزيز الحكيم عضو مجلس الحكم الانتقالي ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عدم التزامه باتفاق نقل السلطة, إذا لم يتضمن التعديلات التي طالبت بها المراجع الشيعية. وقال في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إنه لم يصله بعد رد من الجانب الأميركي بشأن قبول أو رفض تلك التعديلات.

وقال رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق جلال طالباني أمس إنه سيتم إدخال تعديلات على خطة سياسية أميركية لتسليم السلطة للعراقيين بعد أن واجهت الخطة اعتراضات من المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني.

وأكد طالباني للصحفيين بعد اجتماع مع السيستاني أن الاتفاق سيعدل لتهدئة مخاوف الزعيم الشيعي الكبير، موضحا أن الاتفاق سيظل كما هو لكن سيكون هناك ملحق ونصوص أخرى.

وأوضح طالباني أن السيستاني لديه تحفظ واحد تجاه الخطة الأميركية لنقل السلطة إلى العراقيين "هو أخذ رأي الشعب العراقي وإجراء انتخابات للمجالس التشريعية والبلدية"، مشيرا إلى أنه تم نقل مخاوف السيستاني إلى مسؤولين أميركيين في وقت سابق.

حملات تفتيش ليلية لقوات الاحتلال في تكريت (الفرنسية)
تطورات ميدانية
ميدانيا أعلنت قوات الاحتلال في العراق في بيان أن جنديا أميركيا قتل بالرصاص أمس الخميس في ثكنته بمدينة الرمادي العراقية (100 كلم إلى غرب بغداد) ولكنه لم يوضح ما إذا كان الأمر يتعلق بهجوم.

كما أعلنت الشرطة العراقية اليوم أن شقيقتين عراقيتين تبلغان من العمر 12 و15 عاما قتلتا بعد ظهر الخميس برصاص أطلقه جنود أميركيون في قرية الأسود قرب بعقوبة على بعد 60 كلم شمال غرب بغداد.

من جهة ثانية أعلن الجيش الأميركي أمس الخميس وفاة قائد الدفاع الجوي في الحرس الجمهوري العراقي لأسباب طبيعية أثناء التحقيق معه، واعتقال أحد حراس الرئيس العراقي صدام حسين خلال عملية دهم شمال مدينة الرمادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات