مواجهات بين المقاومة وقوات الاحتلال بالموصل
آخر تحديث: 2003/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/4 هـ

مواجهات بين المقاومة وقوات الاحتلال بالموصل

مواجهات في الموصل تلي إسقاط طائرتي هليكوبتر أميركية هناك مؤخرا (رويترز-أرشيف)

شهدت مدينة الموصل شمال العراق في وقت متأخر من مساء أمس مواجهات بين المقاومة العراقية وقوات الاحتلال الأميركية أدت لمقتل خمسة عراقيين وجرح أربعة من المارة، في حين سقط جندي أميركي وجرح آخران.

وقال مراسل الجزيرة إن مواجهات الموصل تأتي تأكيدا للتوجهات الأميركية بضرب أي مصدر للمقاومة العراقية في إطار عملية المطرقة الحديدية.

وفي العاصمة بغداد أدى سقوط صاروخ على الممثلية الإيطالية في العراق ليلة أمس لانفجار في الطابق الثاني من المبنى. ولم يؤد الهجوم لوقوع خسائر بشرية. وقال مراسل الجزيرة إن المغزى السياسي للهجوم أهم كثيرا من الهجوم نفسه، وهو يندرج في إطار تحذير للدول التي تفكر بإرسال قواتها للعراق أو تلك التي أرسلتها بالفعل لمراجعة أي توجه في هذا الإطار.

وفي هذه الأثناء قال قائد فرقة المشاة الرابعة الأميركية إن المقاومة العراقية تسعى لإعادة تنظيم صفوفها وإعداد قادة جدد للمقاومين عبر تجنيدهم في مناطق أخرى من العراق إلى جانب تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي صدام حسين.

اعتقال زوجة وابنة عزة إبراهيم بعد تدمير بيته ورصد جائزة بملايين الدولارات للقبض عليه (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف القائد العسكري الأميركي أن صدام حسين لا يزال في العراق وأنه يتنقل باستمرار. واعترف بعدم تحقيق أي تقدم يذكر في ما يتعلق بتحديد مكان وجوده.

وكان الجيش الأميركي أعلن أمس عن اعتقال إحدى زوجتي عزة إبراهيم نائب الرئيس العراقي وابنته إضافة لابن طبيبه الخاص في مدينة سامراء شمال بغداد. ورصدت قوات الاحتلال مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض على عزة إبراهيم الذي تتهمه بالاشتراك في قيادة أعمال المقاومة العراقية.

وفي هذه الأثناء رفض المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر فكرة تأمين حماية عسكرية من قبل قوات الاحتلال في العراق للعاملين في هذه الهيئة كما اقترحت الدانمارك, معتبرا أن ذلك يضر بمصداقية اللجنة. وأكد أن "التزام الحياد ليس أمرا سهلا لكنه حاسم وأساسي", داعيا إلى "التمييز بوضوح بين موظفي اللجنة وقوات الاحتلال".

على صعيد آخر قام أمس وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بزيارة خاطفة إلى العراق أجرى خلالها محادثات مع أعضاء من مجلس الحكم الانتقالي ومسؤولين من قيادة قوات الاحتلال تركزت على سبل نقل السلطة إلى العراقيين في المرحلة المقبلة.

التطورات السياسية

انتقادات عبد العزيز الحكيم لخطة نقل السلطة هي الأولى التي تأتي من داخل مجلس الحكم (ألفرنسية-أرشيف)
سياسيا وجه عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم انتقادات لخطة نقل الحكم التي اتفق عليها بين المجلس وسلطة الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن انتقادات الحكيم جاءت في إطار لقائه المرجع الشيعي علي السيستاني ومن خلال مؤتمر صحفي عقده أمس. وأضاف المراسل أن الانتقادات تركزت على أمور منها عدم إشراك الشعب العراقي في عملية اتخاذ القرار خلال الفترة الانتقالية، وكذلك عدم إدراج أن الإسلام هو المصدر الأساسي للتشريع إضافة إلى عدم توضيح دور الأمم المتحدة في العراق.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الانتقادات تعكس مخاوف تستحوذ على بعض القوى السياسية العراقية من صيغة الاتفاق الحالية التي ترى تلك القوى أنها راعت مصالح البعض كالأكراد إذ أبقت أوضاعهم كما هي حتى العام 2005 دون مراعاة اهتمامات الآخرين.

وقال المحلل السياسي في بغداد الدكتور لقاء مكي في حديث مع الجزيرة إن الاعتراض على خطة نقل السلطة لم يأت هذه المرة من خارج مجلس الحكم الانتقالي بل من عضو بارز فيه يمثل ما سماه تيارا فاعلا في الشارع العراقي.

قوات إضافية
وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية اعتزامها إرسال قوات إضافية للعراق العام المقبل.

وأوضح مسؤولون بالوزارة أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أصدر توجيهات إلى مشاة البحرية لإرسال 3000 فرد إضافي للعراق وسط مؤشرات على اشتداد المقاومة ضد قوات الاحتلال هناك.

وقال أستاذ العلوم السياسية في واشنطن فواز جرجس إن القرار الأميركي يندرج في إطار خطة أشمل تقضي بإبقاء عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في العراق لعقد من الزمن. وأضاف جرجس في تصريحات للجزيرة أن الخطة الأميركية تسعى لتغيير الوضع القانوني لوجود القوات الأميركية عبر استحصال شرعية قانونية لتلك القوات التي ستتمركز في قواعد عسكرية خارج المدن الكبرى في العراق.

إرسال قوات أميركية إضافية للعراق في ضوء زيادة خسائر القوات هناك (أرشيف)
وأكد جرجس أن القوات الأميركية لن تخرج من العراق بغض النظر عن أي تطور سياسي يقع هناك. ونسب إلى مسؤول أميركي لم يذكره بالاسم أن سلطة الاحتلال السياسية ستتحول إلى سفارة ضخمة في بغداد تدير الأمور هناك.

وقال جرجس إنه لا توجد خطة لنقل السلطة للعراقيين وإن الأولوية الأميركية الآن هي للقضاء على المقاومة التي أجبرت واشنطن على إعادة التفكير بالمدة المطلوبة لتسليم السلطات خاصة في مجال الأمن للعراقيين، وهو الأمر الذي يتجلى في سرعة تدريب وتخريج أفواج من رجال الأمن العراقيين.

وفي كوريا الجنوبية قال رئيس الوزراء جوه كون إن بلاده تدرس إرسال 3000 جندي من قواتها لتأمين منطقة معينة في العراق، مستبعدا نشر قوات غير مقاتلة بمفردها. وكانت الولايات المتحدة طلبت من سول إرسال قوة قوامها خمسة آلاف جندي.

وفي اليابان عاد فريق تقصي الحقائق الذي أرسله الجيش الياباني إلى جنوب العراق اليوم الخميس ليقدم تقريرا للحكومة بشأن إمكانية إرسال قوات يابانية إلى المنطقة.

وقالت وسائل إعلام يابانية إن الفريق سيذكر في تقريره على الأرجح أنه لا توجد مشاكل رئيسية في إرسال قوات يابانية إلى مدينة السماوة جنوب العراق وأن الحكومة بوسعها أن تبت في أمر نشر القوات الأسبوع القادم.

وفي لندن أقر الجنرال المتقاعد جاي غارنر الذي كلف قيادة الإدارة المؤقتة في العراق بعد احتلاله بارتكاب واشنطن أخطاء عديدة بعد الاحتلال. وانتقد غارنر بشدة عدم تشغيل الشبكات الرئيسية بسرعة مثل المياه والكهرباء في العاصمة العراقية.

كما اتهم واشنطن بعدم اتخاذ التدابير الضرورية لإعادة النظام إلى بغداد. كما أعرب عن أسفه لتسريح الجيش العراقي وعدم إقامة حكومة مدنية عراقية في وقت أسرع.

المصدر : الجزيرة + وكالات