بوش يشارك جنده عيد الشكر ببغداد لرفع معنوياتهم (الفرنسية)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن القوات الأميركية ستبقى في العراق إلى أن تنجز مهمتها هناك على حد تعبيره. جاء ذلك في كلمته أمام جنود الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا خلال زيارة مفاجئة قام بها أمس الخميس للعراق.

ولم يعلن عن هذه الزيارة التي أحيطت بسرية كبيرة، وذلك بسبب مخاوف على سلامة الرئيس الأميركي من المقاومة المتصاعدة ضد الاحتلال.

وكان بوش قد غادر مزرعته في تكساس ليل الأربعاء ووصل العراق أمس الخميس وأمضى ساعتين ونصف مع القوات الأميركية قبل أن يغادرها على متن طائرة الرئاسة.

وفي كلمة أمام 600 جندي فوجئوا بحضور الرئيس الأميركي بعد أن أبلغوا بزيارة شخصية مهمة لقاعة مطار بغداد قال بوش إنه يحمل إليهم رسالة من الشعب الأميركي فحواها "نشكركم على خدماتكم وفخورون بكم وإن جميع أميركا تقف بقوة خلفكم".

واجتمع بوش خلال هذه الزيارة الخاطفة التي استمرت ساعتين ونصف مع أربعة من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق. وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس أميركي بزيارة للعراق.

وتأتي زيارة بوش التي تزامنت مع عيد الشكر وسط تصاعد في أعمال المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركي، حيث قتل ما يزيد عن 60 جنديا أميركيا برصاص المقاومة في نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

جلال طالباني والمرجع الشيعي علي السيستاني
اقتراع عام
على الصعيد السياسي طالب المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني بانتخابات تجري بالاقتراع العام لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية.

وأوضح رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق جلال طالباني في ختام لقاء عقده في النجف مع السيستاني أن الأخير لديه تحفظ واحد تجاه الخطة الأميركية لنقل السلطة إلى العراقيين "هو أخذ رأي الشعب العراقي وإجراء انتخابات للمجالس التشريعية والبلدية".

وفي غياب إحصاء سكاني حديث في العراق أوضح طالباني أن السيستاني طالب بأن يتم الاقتراع "وفق البطاقة التموينية". وشدد على أن السيستاني يعتبر أن المجالس الحالية غير منتخبة ويطالب قوات الاحتلال بالوفاء بوعودها.

وكان عضو مجلس الحكم الانتقالي رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم وجه انتقادات للخطة باعتبارها لا تعطي للعراقيين مساحة مشاركة أكبر في عملية اتخاذ القرار.

ووفقا للخطة التي وافق عليها مجلس الحكم الشهر الماضي سيجرى انتخاب جمعية وطنية بنهاية مايو/ أيار القادم، على أن تقوم تلك الجمعية بتشكيل حكومة انتقالية بنهاية يونيو/ حزيران 2004. وتتسلم الحكومة العراقية الجديدة زمام الأمور من سلطات الاحتلال في يوليو/ تموز ليتم وضع الدستور وإجراء انتخابات دستورية بنهاية عام 2005.

الوضع الميداني
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي أمس الخميس وفاة قائد الدفاع الجوي في الحرس الجمهوري العراقي أثناء التحقيق معه وعزا وفاته لأسباب طبيعية.

وقال بيان لقوات الاحتلال الأميركية وزع قرب الحدود السورية غربي العراق إن اللواء عبد حامد موحوش توفي الأربعاء بينما كانت القوات الأميركية تستجوبه. وأكد البيان أن قوات التحالف تتعاون مع علماء الدين وزعماء العشائر "لتسليمهم الجثة والتحقق من أسباب الوفاة".

جثة عراقي إثر عملية انتحارية في كركوك (أرشيف ـ رويترز)

كما أعلن جيش الاحتلال الأميركي اعتقال أحد حراس الرئيس العراقي صدام حسين خلال عملية مداهمة شمال مدينة الرمادي.

من جهة ثانية ذكرت الشرطة العراقية أن سائقا عراقيا قتل الخميس "عن طريق الخطأ" برصاص جنود أميركيين في مدينة كركوك, وهو سادس حادث من نوعه في الأشهر الأخيرة. وكان رياض عبد الله (25 عاما) في سيارته التي يقودها بسرعة عادية عندما فتح جنود أميركيون النار عليه, كما أعلن قائد الشرطة عدنان محمد صدر.

وأضاف صدر أن الجنود الأميركيين لم يعثروا على أي سلاح أو مواد متفجرة في سيارة القتيل. وأوضح أن خمسة أشخاص قتلوا في حوادث مماثلة في المكان نفسه.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأميركية اعتزامها إرسال 3000 من قوات المارينز للعراق العام المقبل وسط مؤشرات على اشتداد المقاومة ضد قوات الاحتلال هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات