الاحتلال يواصل القتل رغم زخم جهود إحياء العملية السلمية (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخر بجراح خطيرة برصاص الجيش الإسرائيلي قرب دير البلح وسط قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من استشهاد طفل فلسطيني في التاسعة من عمره برصاص الاحتلال في رفح جنوب القطاع، وفقا لمصادر طبية.

وادعى جيش الاحتلال أن الثلاثة كانوا داخل سيارة أطلقت النيران على قافلة لسيارات مستوطنين كانت تمر في المكان وأن قواته قصفت السيارة ومن كان بداخلها.

وفي الضفة الغربية, أفادت مراسلة الجزيرة أن قوات إسرائيلية أصابت بنيرانها أربعة فلسطينيين بينهم فتى أثناء مداهمة لبلدة يطا جنوب مدينة الخليل. وأضافت أن القوات اعتقلت فلسطينيين اثنين على الأقل من البلدة بحجة انتمائهما لفصائل المقاومة.

دعم ولكن
وبينما بدأت جهود السلام في المنطقة تكتسب زخما أوسع، امتنع الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف عن إعلان دعم صريح لوثيقة جنيف غير الرسمية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وذلك خلال لقائه بواضعيها ليلة أمس الأربعاء.

كاتساف يتحفظ على مبادرة جنيف أثناء لقائه بواضعي الخطة (الفرنسية)
ومع أنه قال إنه يشجع الحوار بين الجانبين، رفض خلال لقائه بوفد فلسطيني إسرائيلي صاغ الخطة في مقر إقامته بالقدس الخوض في تفاصيلها قائلا إن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن تتم عبر جهات رسمية مفوضة.

وأبدى كاتساف خلال اللقاء -الذي ضم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه ووزير العدل الأسبق يوسي بيلين- استعداده للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع لبحث سبل استئناف الحوار على أساس خارطة الطريق.

وتنص المبادرة على:
- انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 إلا في حال حدوث تعديلات لأسباب أمنية أو لضم مستوطنات.
- تعويض الفلسطينيين عن الأراضي التي ستضم لإسرائيل بأراض أخرى.
- تقاسم السيادة على القدس واحتفاظ إسرائيل بالأحياء الاستيطانية في شطرها الشرقي.
- استبعاد حق اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم في العودة إلى أراضيهم كيلا يختل الطابع اليهودي لدولة إسرائيل.

لا اجتماعات
وفي واشنطن رفضت وزارة الخارجية التي رحبت بمبادرة جنيف تأكيد تقارير عن أن الوزير كولن باول يعتزم الاجتماع في العاصمة الأميركية بشخصيات فلسطينية وإسرائيلية تقف وراء مبادرة جنيف وخطة أخرى تعرف باسم صوت الشعب.

وبينما قال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر ومسؤولون آخرون بالوزارة إن واشنطن "ترحب بجهود مختلف الشخصيات من الإسرائيليين والفلسطينيين للحوار"، أكد أنه "لم يتوافر لديهم شيء في هذه المرحلة حول اجتماعات خاصة".

باوتشر يمتنع عن تأكيد لقاءات بين باول وواضعي مبادرات السلام غير الرسمية
وكان بيان لمقربين من واضعي خطة صوت الشعب قال إن باول دعا سري نسيبة وعامي أيالون اللذين يقفان وراء المبادرة لزيارة واشنطن بهدف توقيع الوثيقة التي أيدها آلاف الإسرائيليين والفلسطينيين منذ إطلاقها في يونيو/ حزيران الماضي.

كما أعلن ناطق باسم بيلين أن باول قد يستقبل أيضا واضعي مبادرة جنيف التي ستطلق الاثنين المقبل. وعلى أي حال فإن معدي مبادرة جنيف يعتزمون القيام بجولة في الولايات المتحدة للقاء مسؤولي الجالية اليهودية والعربية الأميركية هناك.

خارطة الطريق حية
بيد أن باول جدد تمسكه بخطة خارطة الطريق التي صاغتها واشنطن بمساعدة اللجنة الرباعية، وقال
في مقابلة مع مجلة ألمانية تنشر اليوم إن الخارطة ما زالت "حية". وتنص الخطة التي أقرها مجلس الأمن على قيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

وانتقدت إسرائيل ترحيب باول بخطة جنيف وقللت من أهميته، وقال إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء "نعلم أن الخارجية الأميركية ليست شديدة التعاطف مع إسرائيل ولا تدهشنا بتاتا تصريحات تعبر عن اختلاف الخارجية الأميركية مع مواقفنا".

وفي خضم حمى مبادرات السلام هذه انضم حزب العمل الإسرائيلي إلى جوقة المبادرين وأعلن عن خطة سلام جديدة مع الفلسطينيين بعدما أقرتها اللجنة السياسية بحضور زعيم الحزب شمعون بيريز ومسؤولين آخرين.

وقالت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي في تصريح للجزيرة إن خطة حزب العمل محاولة لإيجاد موضع له على الخارطة السياسية موضحة أن هناك فراغا سياسيا واضحا داخل إسرائيل بسبب إفلاس سياسة شارون.

ويقول مراقبون إن إحساس رئيس الوزراء أرييل شارون بأن زمام المبادرة في العملية السلمية قد تفلت من يديه هو ما دفعه هو الآخر إلى إعلان مبادرة خاصة به ونيته تخفيف القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني في مدنه وقراه ومخيماته.

ضمانات القروض

شالوم: سنبنيه رغم المعارضة والاحتجاج (الفرنسية)
وفي موضع آخر علق وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم على قرار واشنطن تخفيض ضمانات القروض الأميركية لإسرائيل بالقول إن بلاده تقبل القرار الأمريكي الأخير الذي اقتطع ما يقارب 290 مليون دولار من قيمة القروض التي خصصتها واشنطن لإسرائيل بسبب بنائها الجدار العازل.

وأكد شالوم إصرار إسرائيل على مواصلة الجدار رغم المعارضة الدولية الكاسحة له نظرا لأنه يقطع أوصال المناطق الفلسطينية ويستولي على آلاف الهكتارات منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات