بيلين وعبد ربه مهندسا مبادرة جنيف في مؤتمر صحفي بالقدس (الفرنسية)

استشهد طفل فلسطيني في التاسعة من عمره برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطفل هاني سليم الربايعة أصيب برصاصة في الرأس دون ذكر تفاصيل أخرى.

في هذه الأثناء التقى الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف عددا من الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية التي صاغت مبادرة جنيف والتي تطلق رسميا الاثنين المقبل.

ومن بين المشاركين باللقاء من الجانب الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه, ووزير الدولة قدورة فارس، ووزير التخطيط نبيل قسيس، ووزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق، وعضو المجلس التشريعي محمد الحوراني.

وحضره من الجانب الإسرائيلي وزير العدل الأسبق يوسي بيلين ومن نواب المعارضة أبراهام بورغ (حزب العمل) وحاييم أورون (حزب ميرتس).

وقال ياسر عبد ربه قبل اللقاء إن "الاجتماع له أهمية كبيرة وهو رسالة إيجابية للمجتمع الإسرائيلي بأن فرص إيجاد حلول وإحياء السلام واقعية وممكن تحقيقها".

وتقول مصادر فلسطينية إن اللقاء يرمي لإيجاد جبهة في إسرائيل تؤيد الحقوق الفلسطينية وتعزز الخط الرافض لسياسة رئيس الحكومة أرييل شارون بما في ذلك العمليات العسكرية وبناء الجدار العازل الذي يلقى معارضة دولية كبيرة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الإسرائيلية إن كتساف يشجع أي حوار فلسطيني إسرائيلي، لكنه أشار إلى أن شرعية إجراء مفاوضات سلام محددة بممثلين للحكومة.

كسر الجمود
ويأتي اللقاء في إطار جهد ثنائي يقوم به مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون في محاولة لكسر جمود جهود السلام بين الجانبين بعد ثلاث سنوات من اندلاع انتفاضة الأقصى ضد الاحتلال.

شارون يسعى كيلا يفقد زمام المبادرة (رويترز)
ويحاول وزراء وقادة فلسطينيون إلى جانب زعماء من المعارضة الإسرائيلية الوصول إلى حلول وقناعات بأن فرص إحلال السلام مازالت قائمة.

ويرى مراقبون أن شارون أصبح يدرك أن عليه الإمساك بزمام الأمور وإظهار مرونة مع الفلسطينيين مع تصاعد الأصوات المحلية والخارجية المطالبة بإفساح مجال للتهدئة والسلام. ولعل هذا الإدراك هو ما دفعه إلى الإعلان مؤخرا عن نيته تخفيف إجراءات الحصار على الفلسطينيين.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "هذه الجهود أحدثت شرخا في المجتمع الإسرائيلي وخلقت أفقا لدى المجتمع الأوروبي" لكنه أوضح أن هذه الجهود ليست بديلا عن مفاوضات المرحلة النهائية.

خطة عمالية
وانضم حزب العمل الإسرائيلي إلى جهود التسوية وأعلن عن خطة سلام جديدة مع الفلسطينيين أقرتها اللجنة السياسية بحضور زعيم الحزب شمعون بيريز ومسؤولين آخرين.

ويطرح الإعلان عن الخطة تساؤلات عن جدواها ومغزاها في ظل تعدد الخطط والمبادرات لا سيما خطة السلام الأميركية المعروفة باسم خارطة الطريق, ومبادرة جنيف الأخيرة.

وتشبه خطة حزب العمل مبادرة جنيف وخطة سلام أخرى أطلقها عامي إيالون رئيس جهاز الأمن الداخلي السابق (شين بيت) والأستاذ الجامعي الفلسطيني سري نسيبة.

وتنص الخطة على:
- انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 إلا في حال حدوث تعديلات لأسباب أمنية أو لضم مستوطنات.
- تعويض الفلسطينيين عن الأراضي التي ستضم لإسرائيل بأراض أخرى.
- تقاسم السيادة على القدس واحتفاظ إسرائيل بالأحياء الاستيطانية في الشطر الشرقي للمدينة.
- استبعاد حق اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم في العودة إلى أراضيهم كيلا يختل الطابع اليهودي لدولة إسرائيل.

حزب العمل يسعى لحجز موطئ قدم له (أرشيف - رويترز)
من جانبها قالت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي إن هناك فراغا سياسيا واضحا داخل إسرائيل بسبب إفلاس سياسة شارون. وأضافت في تصريح للجزيرة أن خطة حزب العمل محاولة لإيجاد موضع له على الخارطة السياسية.

رفض للخطة
وتعليقا على موقف واشنطن من مبادرة جنيف هون إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي من شأن ترحيب وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالمبادرة، ووصفه بأنه غير ذي بال.

وقال في تصريح لراديو الجيش الإسرائيلي "نعلم أن الخارجية الأميركية التي يرأسها كولن باول ليست شديدة التعاطف مع إسرائيل. ولا تدهشنا بتاتا تصريحات تعبر عن اختلاف الخارجية الأميركية مع مواقفنا".

ورفض المتحدث باسم السفارة الأميركية في تل أبيب تصريحات أولمرت، وقال إن هناك سياسة أميركية خارجية واحدة ووزارة الخارجية والبيت الأبيض يتفقان في تلك السياسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات