قوات الاحتلال تواصل حملات الدهم في جنوبي بغداد (الفرنسية)

حذر زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم مما وصفها بمشكلات حقيقية إذا لم تؤخذ في الاعتبار التحفظات بشأن الاتفاق المبرم مع سلطة التحالف بشأن نقل السلطة إلى العراقيين.

عبد العزيز الحكيم
وصرح الحكيم في مؤتمر صحفي عقده في النجف بأنه التقى المرجع الشيعي البارز آية الله العظمى علي السيستاني ومحمد سعيد الحكيم وأنهما يشاطرانه التحفظات نفسها.

وتشير تصريحات الحكيم إلى المطالبة بدور عراقي أكبر في عملية نقل السلطة.

وقال الحكيم وهو عضو بمجلس الحكم الانتقالي، إن اتفاق نقل السلطة لا يعطي أي دور للشعب العراقي، لذلك يتعين إعادة النظر فيه.

مداهمات أميركية
ميدانيا شن جيش الاحتلال الأميركي حملة دهم موسعة كبيرة في جنوب بغداد بهدف البحث عن الأسلحة.

جنود الفرقة 82 المحمولة جوا أثناء العملية (الفرنسية)
وشارك في الحملة حوالي 100 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا مدعومين بعناصر من الدفاع المدني العراقي وآليات مدرعة وجرت العملية على بعد 10 كلم جنوب بغداد، وصرح متحدث باسم الفرقة أنه تم العثور على كميات من الأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ.

كما أعلن متحدث عسكري أميركي أن القوات الأميركية اعتقلت إحدى زوجتي وابنة عزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس الثورة العراقي السابق المتهم بالوقوف وراء هجمات المقاومة على قوات الاحتلال. وقال المتحدث باسم فرقة المشاة الرابعة العقيد بيل ماكدونالد إنه تم اعتقال زوجة وابنة إبراهيم ونجل طبييه الخاص في حملة دهم بمدينة سامراء شمال بغداد.

من جهة أخرى أدى انفجار عبوة ناسفة عند المدخل الشرقي لمدينة الرمادي إلى إعطاب عربة عسكرية أميركية. ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن الحادث أسفر عن إصابة عدد من الجنود الأميركيين, في حين أغلقت القوات الأميركية الطريق العام المؤدي إلى المدينة الواقعة على بعد 110 كلم غرب العاصمة بغداد, ونفذت عمليات تفتيش بحثا عن عبوات أخرى.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي ثلاثة عراقيين وصادرت كميات من الأسلحة خلال حملة دهم ليلية لأحد أحياء بعقوبة شمال بغداد. وشارك في الحملة التي استمرت ساعتين 42 جنديا تدعمهم دبابتان وثلاث عربات من طراز همفي, حيث فتشوا عددا من المنازل, وتحققوا من هويات السكان, وعثروا على ثلاث بنادق هجومية من طراز أي-كي.

سترو زار بغداد أيضا في يوليو/ تموز الماضي وسط إجراءات أمنية مشددة (أرشيف - الفرنسية)
زيارة سترو
على صعيد آخر قام اليوم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بزيارة خاطفة إلى العراق أجرى خلالها محادثات مع أعضاء من مجلس الحكم الانتقالي ومسؤولين من قيادة قوات التحالف تركزت على سبل نقل السلطة إلى العراقيين في المرحلة المقبلة.

وقال سترو للصحفيين قبيل مغادرته بغداد إنه يتوقع أن تتراجع حدة العنف في العراق مع نقل السلطة إلى العراقيين محذرا من أن استمرار أعمال العنف سيؤخر نقل السلطة.

وأقر سترو بوجود مشكلات أمنية في العراق مشيرا إلى أنه لمس رغم ذلك تحسن الأوضاع المعيشية في العراق. واعتبر أن تسريع نقل السلطة للعراقيين سيساعد في تحسين الوضع الأمني.

وأوضح وزير الخارجية البريطاني أن تضافر الجهود السياسية والعسكرية سيضمن إتمام عملية انتقال السلطة بحلول يونيو/ حزيران المقبل وفقا للجدول الزمني الموضوع. ولكنه رفض تحديد موعد محدد لانسحاب قوات التحالف وقال إنها باقية هناك طالما بقيت حاجة إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات