مجلس الحكم يكشف خطة تضع تصورا لاستعادة السيادة وإنهاء الاحتلال (الفرنسية)

قدم مجلس الحكم الانتقالي العراقي إلى مجلس الأمن الدولي جدولا زمنيا لنقل السلطة إلى العراقيين، وطلب منه إصدار قرار يحدد موعدا لإجلاء الاحتلال الأميركي.

وكان مجلس الأمن طلب في 16 من أكتوبر تشرين الأول هذا الجدول الذي وضع بالتنسيق مع مسؤولين أميركيين وبريطانيين، في موعد أقصاه 15 ديسمبر كانون الأول.

وتقضي الخطة أن يختار المجلس الانتقالي هيئة تشريعية مؤقتة في موعد أقصاه 31 مايو/ أيار 2004 على أن تختار هذه الهيئة حكومة مؤقتة بحلول نهاية يونيو/ حزيران من العام ذاته وهو الموعد الذي ستحل فيه "سلطة الائتلاف" وينتهي عنده الاحتلال.

وقال جلال طالباني الرئيس الحالي للمجلس إنه ستتم كتابة الدستور الجديد بنهاية مارس/ آذار 2005 وسيعرض في استفتاء عام على الشعب توطئة لإجراء انتخابات قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول من العام ذاته لانتخاب حكومة جديدة.

تغير جذري

موقف جديد في ضوء خسائر متفاقمة (الفرنسية)
وتدرس واشنطن ولندن صيغة قرار جديد في مجلس الأمن بشأن الخطة التي كانتا تعارضانها بقوة. لكن ارتفاع خسائر الجيش الأميركي في العراق مؤخرا اضطر إدارة الرئيس جورج بوش إلى إجراء تغيير جذري في موقفها وقبول نقل السلطة للعراقيين.

فرنسا وألمانيا وروسيا التي عارضت غزو العراق بقوة تسعى إلى قرار يمنح الأمم المتحدة دورا أكبر في العراق ويضمن مشاركة عريضة للجماعات السياسية العراقية، إضافة إلى عقد مؤتمر دولي يسمح لدول الجوار بالانخراط في العملية السلمية هناك.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تسلم رسالة من طالباني مرفقا بها نسخة من الجدول. وأضاف أن موسى أجرى اتصالات مع عدد من وزراء الخارجية العرب لإطلاعهم على مضمون الرسالة.

من جانب آخر نفى جلال طالبانى أن يكون اتهم سوريا بتسهيل عمليات التسلل إلى العراق. وأكد في رد على سؤال لمراسلة الجزيرة خلال مؤتمر صحفي حرصه على علاقات بلاده مع دمشق.

خلافات في تحديد العيد مع غياب سلطة مركزية (الفرنسية)
وبينما احتفل العراقيون السنّة بأول أيام العيد أمس الاثنين بعدما أعلنت هيئة علماء المسلمين ورئاسة ديوان الوقف السني أن أمس كان غرة شهر شوال، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بكردستان العراق أن اليوم الثلاثاء سيكون أول أيام العيد.

أما الطائفة الشيعية فقد أعلن الشيخ جلال الدين الصغير نائب رئيس الأوقاف الشيعية ووكيل الزعيم الشيعي السيد علي السيستاني أن اليوم الثلاثاء هم يوم إتمام عدة شهر رمضان وأن عيد الفطر للطائفة الشيعية في العراق سيكون يوم غد الأربعاء.

وركز الخطباء في صلاة العيد على الحاجة لتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات المذهبية، فيما عرض خطيب جامع أم القرى ببغداد الشيخ عدنان الدليمي هدنة لمدة أسبوع في العمليات التي تستهدف قوات الاحتلال في العراق بمناسبة العيد. كما دعا سلطات الاحتلال إلى إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين عدا الذين ثبتت عليهم أعمال إجرامية.

ولم تحل احتفالات اليوم الأول لعيد الفطر دون وقوع عمليات مقاومة ضد قوات الاحتلال إذ أصيب جندي أميركي بجروح صباح أمس في هجوم على قافلة في الموصل شمالي البلاد بعبوة ناسفة وأسلحة خفيفة.

وفي بغداد انفجرت شحنة ناسفة أثناء مرور قافلة عسكرية أميركية في منطقة زيونة صباح أمس، مما أسفر عن إعطاب عربة من طراز همفي, إلا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات. واعتقلت القوات الأميركية مواطنا عراقيا في مكان الهجوم.

أما في بعقوبة فقد أصيب أحد عناصر الدفاع المدني العراقي أمس بجروح عندما هاجمه مجهولون اتهموه بالخيانة قبل أن يطعنوه بخنجر, حسب إفادة الجريح.

النار والدخان يتصاعدان من الأنبوب (رويترز)
وفي تطور آخر اندلع حريق كبير في أنبوب للنفط بالقرب من مدينة كركوك شمالي العراق إثر انفجار هائل، وفقا لمصادر في شركة نفط الشمال. وقال رئيس قسم مكافحة الحرائق في الشركة إن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة وضعت بالقرب من خط الأنابيب الذي ينقل النفط من حقل جامبور إلى مصفاة بيجي.

على صعد آخر شيعت في منطقة البوسيف قرب الرمادي أمس جنازة ثمانية عراقيين قتلوا أثناء عملية دهم نفذها جنود أميركيون قبل يومين. وبينما أكد سكان محليون أن القتلى كانوا يتناولون طعام إفطار رمضان وقت عملية الدهم وأن الجنود استخدموا عدة أنواع من الأسلحة في الهجوم, لم يصدر تعليق من قوات الاحتلال على الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات