بوتفليقة يدلي بصوته في انتخابات العام الماضي التشريعية
كشف استطلاع رأي نادر الحدوث في الجزائر أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرشح للفوز بانتخابات العام المقبل رغم حملة المعارضة ضده. وأجرى مركز إمار للأبحاث والاستشارات ومقره باريس هذا الاستطلاع خلال الفترة بين 21 و29 سبتمبر/ أيلول الماضي وشارك فيه 1390 جزائريا من مختلف أنحاء البلاد، ولم يتسن الحصول على أرقام للمقارنة.

وأظهر الاستطلاع أن 34% من الجزائريين سيصوتون لصالح بوتفليقة إذا جرت الانتخابات حاليا. وقالت نسبة تقل عن 19% إنهم يفضلون على بن فليس رئيس الحكومة السابق رئيس حزب جبهة التحرير الوطني واسعة النفوذ.

ويتعين أن يحصل المرشح على أكثر من 50% من الأصوات لكي يفوز بالرئاسة ويتجنب خوض جولة ثانية. وسيصوت ما تزيد نسبته قليلا على 9% لصالح عبد الله جاب الله زعيم حزب الإصلاح صاحب ثالث أكبر تمثيل في البرلمان.

ويدل الأداء القوي لجاب الله على أن الأحزاب الإسلامية بالجزائر لا تزال يُحسب لها حساب رغم اتهام مسلحين ينتسبون للتيار الديني بارتكاب أعمال العنف على مدار العقد الماضي.

عبد الله جاب الله
وسجل حزب الإصلاح انتصارا الأسبوع الماضي عندما أيد البرلمان اقتراحه بحظر استيراد الخمور، فيما يقول الخبراء إنها خطوة تدل على ما يسمى "عودة التشدد الإسلامي".

وينظر في الخارج إلى انتخابات الرئاسة بوصفها مقياسا للاستقرار السياسي والاقتصادي بالجزائر الغنية بثروتها النفطية والتي بدأت تشهد تدفق بعض رؤوس الأموال الأجنبية إليها بعد عقد من إراقة الدماء.

ويخشى زعماء المعارضة من أن الانتخابات الرئاسية لن تتسم بالنزاهة والشفافية، واتهم كثيرون بوتفليقة وهو إصلاحي معتدل بفعل كل شيء لقمع أحزاب ومؤسسات حكومية من أجل إعادة انتخابه. وهاجمته صحف مستقلة بارزة في الشهور الأخيرة متهمة إياه بالفساد.

المصدر : رويترز