مقتل ثلاثة جنود أميركيين والانتقالي يعين سفيرة بواشنطن
آخر تحديث: 2003/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/30 هـ

مقتل ثلاثة جنود أميركيين والانتقالي يعين سفيرة بواشنطن

قوات الاحتلال تعرضت لمزيد من هجمات المقاومة في الساعات الماضية (رويترز-أرشيف)


قال متحدث عسكري أميركي إن جنديا من الفرقة الرابعة مشاة الأميركية قتل وأصيب اثنان آخران بجروح لدى مرور عربتهم فوق عبوة ناسفة شمال بغداد.

وأوضح المتحدث أن الجنود كانوا ضمن قافلة وهوجموا صباح اليوم قرب بعقوبة، مشيرا إلى أن الجريحين حالتهما مستقرة.

وكان مهاجمون قد قتلوا في وقت سابق اليوم جنديين أميركيين أثناء توقف سيارتهما في ازدحام مروري بوسط مدينة الموصل شمالي العراق. وأكد متحدث باسم الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا ومقرها الموصل مقتل الجنديين، لكنه قال إنه ليس لديه تفاصيل. وقد أحاط جنود أميركيون بالسيارة واستجوبوا عراقيين في المنطقة.

وفي الموصل أيضا قالت الشرطة العراقية إن مجهولين أطلقوا النار على أحد قياديي حزب البعث المنحل ويدعى يونس علي سوادي وأردوه قتيلا ثم دهسوه بالسيارة. كما اغتيل العقيد عبد السلام قنبر المكلف بأمن النفط في الموصل أمس.

وفي كركوك أصيب سبعة أشخاص بينهم أربعةُ أميركيين في هجوم بالصواريخ استهدف مبنى تابعا لشركة نفط الشمال. وذكرت مصادر الشرطة العراقية أن صاروخين أصابا ناديا تابعا للشركة يستخدمه الأميركيون وموظفو أحد فروع شركة هاليبيرتون الأميركية.

وقال مسؤول كردي في شمالي العراق إن أربعة أتراك اعتقلوا للاشتباه في أن لهم صلةً بتنفيذ هجوم الأسبوع الماضي في كركوك أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

وتزامنت هذه التطورات مع وقوع انفجار استهدف قافلة أميركية بين الفلوجة والرمادي غرب بغداد. وكان ثمانية مدنيين عراقيين قد قتلوا وجرح ستة آخرون خلال عملية دهم قامت بها القوات الأميركية في قرية ألبو عساف غرب الرمادي. وقد أطلقت هذه القوات النار عشوائيا على بعض المنازل ملحقة بها أضرارا شديدة.

اعتقالات

قوات الاحتلال واصلت حملات الدهم والاعتقال في أنحاء متفرقة من العراق(الفرنسية- أرشيف)
في هذه الأثناء أعلن مسؤول عسكري أميركي أن قوات التحالف تحتجز في العراق ما لا يقل عن 307 أشخاص يشتبه في أنهم مقاتلون أجانب معظمهم سوريون وإيرانيون إلى جانب عدد محدود من اليمن وتشاد والسعودية والضفة الغربية.

وأشار المسؤول العسكري الأميركي إلى أن مجموع المعتقلين في الأراضي العراقية يبلغ 11 ألفا.

كما أعلنت متحدثة عسكرية بريطانية أن القوات البريطانية في جنوب العراق اعتقلت أستراليا لصلته بمن يشتبه في كونهم من الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بزعم أنه يمثل تهديدا أمنيا لقوات التحالف.

من ناحية أخرى تظاهر عشرات من عمال محطات الوقود التابعين لوزارة النفط العراقية أمام مبنى الوزارة احتجاجا على نظام الخصخصة الذي أقره وزير النفط إبراهيم بحر العلوم.

سفيرة عراقية بواشنطن
وفي الشأن السياسي قرر مجلس الحكم الانتقالي في العراق تعيين سفيرة له في الولايات المتحدة.

وأعلن وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي في بغداد أن السفيرة هي رند رحيم وهي مواطنة عراقية تقيم في الولايات المتحدة منذ سنين قامت بتأسيس المعهد العراقي عام 1991. وأضاف زيباري أن البحرين ستقوم برعاية المصالح العراقية في واشنطن بدلا من الجزائر.

رند رحيم تتحدث للصحفيين في بغداد (الفرنسية)
ومن جانبها أكدت رند أن "تمثيل العراق سيكون مسؤولية ذات طابع خاص لعدم وجود أي تمثيل خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية"، مشيرة إلى أنها ستسعى لعكس نظرة واضحة للعراق الجديد وبناء علاقات جديدة مع الولايات المتحدة وكافة دول العالم.

وأوضحت أنها من "خلال هذا التعيين ستعبر عن طموحات الشعب العراقي والارتقاء به إلى منزلة الدول المتطورة ومحو صورة الماضي المقيت للعراق".

مؤتمر عن العراق
وفي إطار متصل تلقى عضوان بمجلس الحكم العراقي ببرود المقترحات الرسمية الروسية والفرنسية بشأن تنظيم مؤتمر عن العراق حتى قبل أن يناقشها مجلس الحكم الانتقالي.

وقال عضو المجلس محمود عثمان إن من يرغب في اقتراح مؤتمر عن العراق لا يمكنه تجاهل مجلس الحكم وروسيا وفرنسا لا تعترفان به، مضيفا أنه كان عليهما على الأقل أخذ رأي المجلس.

وأوضح أن المطلوب هو موقف موحد من المجتمع الدولي، مشيرا إلى أنه إذا طرحت دولتان فكرة والآخرون فكرة مختلفة فهذا لا يخدم مصالح العراق.

من جهته أكد عادل عبد المهدي ممثل زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم في مجلس الحكم أن المجلس لم يبلغ من روسيا وفرنسا بأهداف المؤتمر.

وأضاف "إذا كان مؤتمرا لإعلان دعم دولي للشعب العراقي فهذا جيد. أما إذا كان اجتماعا لدراسة حلول للمشكلة العراقية فينبغي إبلاغنا بالتفاصيل".

وكان وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أعلن الأربعاء الماضي أن روسيا اقترحت تنظيم مؤتمر دولي عن العراق برعاية الأمم المتحدة وذلك لإعداد خطة سلام تبحث في مجلس الأمن. وأشادت فرنسا بهذا المقترح.

المصدر : الجزيرة + وكالات