شارون يروج لخطة بديلة عن خارطة الطريق
آخر تحديث: 2003/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/30 هـ

شارون يروج لخطة بديلة عن خارطة الطريق

الجدار العازل سيرسم من جانب واحد حدود الدولة الفلسطينية المرتقبة (الفرنسية)

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى أنه قد يزيل بعض المستوطنات المعزولة على أراض محتلة ثم يضع حدودا ترسمها إسرائيل لدولة فلسطينية إذا فشلت خطة خارطة الطريق التي تؤيدها الولايات المتحدة.

وفي الاجتماع الوزاري الأسبوعي الأحد قال شارون إنه ينوي اتخاذ خطوات أحادية الجانب على الصعيد السياسي لكنه لم يتخذ بعد أي قرارات نهائية في هذا الصدد، وعندما يتخذ أي خطوات سيطلع الحكومة عليها من أجل المصادقة عليها.

وأكد شارون أنه باق على التزامه بخارطة الطريق للسلام التي تضع تصورا لاتفاق نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر التفاوض تؤدي في أهم مراحلها لقيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

لكنه قال إن ذلك لا يعني استبعاد اتخاذ خطوات أحادية على افتراض فشل الجهود لاستئناف خارطة الطريق، ولم يوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي كيف. ويبدو أن تعليقاته تهدف للرد على القلق المتزايد من قبل الإسرائيليين بأنه لا يملك خطة لإنهاء ثلاث سنوات من إراقة الدماء.

ومن بين منتقدي شارون أربعة رؤساء سابقين لأجهزة الأمن كانوا قد حذروا من أن إسرائيل تتجه لكارثة مع استمرار الانتفاضة، واتهموه بالجمود خشية تقديم تنازلات.

خروج من النفق

شارون يطرح خطة بديلة عن خارطة الطريق (الفرنسية)
وفي محاولة لتوضيح أفكاره، أبلغ شارون صحيفة يديعوت أحرونوت أنه سيقدم خطته قريبا، وقال "أريد من الإسرائيليين أن يعرفوا أن رئيس وزرائهم لم يتوقف عن محاولة الخروج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه الأوضاع مع الفلسطينيين".

وأضاف أنه يفكر منذ زمن قريب في خطوات منفردة يمكن أن تيسر الأمور بالنسبة لإسرائيل وتحمي مصالحها "دون بحث مسألة ما إذا كانت مفيدة للفلسطينيين" مؤكدا أن الخطوات التي يزمع القيام بها لن تعرض أمن إسرائيل للخطر.

ونقلت أحرونوت عن شارون أن لديه خطة لتفكيك بعض المستوطنات والانسحاب من جانب واحد من المستوطنات التي يصعب الدفاع عنها.

ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية الخطة التي أعلنها شارون المؤيد للمستوطنات بأنها ليست لفتة سلام ولكنها محاولة محتملة لوضع حدود دولة فلسطينية.

وأعرب فلسطينيون عن شكوك عميقة بشأن ما وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها "خطة شارون"، وذلك قبل اجتماع محتمل قد يعقد هذا الأسبوع بين شارون ونظيره الفلسطيني أحمد قريع لتنشيط خطة خارطة الطريق.

خطة شارون

حكومة قريع تشكك في نوايا شارون بإزالة بعض المستوطنات (الفرنسية)
وفي معرض سرد تفاصيل ما يعرف باسم "خطة شارون" قالت صحيفة معاريف إن هذا الاقتراح ليس سوى خطة بديلة في حال فشل المحادثات مع قريع بشأن خارطة الطريق التي تدعو لانسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة.

وقالت صحيفتا معاريف وأحرونوت إنه في غياب اتفاق للسلام فإن إسرائيل ستعجل ببناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية والذي يلتف حول الكتل الاستيطانية داخل الأراضي الفلسطينية ليقيم حدودا من جانب واحد.

وقالت الصحف الإسرائيلية إن شارون سيسعى إلى تخفيف آثار هذه الخطة على الفلسطينيين من خلال تخفيف القيود المفروضة على انتقالاتهم وسحب القوات الإسرائيلية من مدن الضفة الغربية وإطلاق سراح السجناء.

وأعلنت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الجمعة أن شارون يعتزم إزالة بعض المستوطنات اليهودية بحلول صيف 2004 ونقل المستوطنين إلى جنوب إسرائيل لتمهيد السبيل لإقامة دولة فلسطينية.

وأكد مصدر بمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية مثل هذا الحديث لكنه قال إنه يتعلق في الوقت الحالي بالمستوطنات الموجودة بقطاع غزة وإن الأمور قد تتغير بحلول الصيف القادم.

فريق للحوار

شهيد جديد يودعه الفلسطينيون قتل بغزة السبت (رويترز)
وعلى الصعيد الفلسطيني قرر مجلس الأمن القومي تشكيل فريق للحوار الذي ينطلق الشهر المقبل بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة بهدف التوصل إلى هدنة.

وأضاف المجلس في بيان له بعد اجتماع عقد بمقر الرئاسة في مدينة رام الله الأحد أنه تقرر تشكيل لجنة لمراجعة الخطة الأمنية لفرض القانون والنظام والتزامات السلطة تجاه خطة خارطة الطريق.

وأشار بيان الاجتماع الذي ترأسه الرئيس ياسر عرفات إلى أن إجراءات الاحتلال منعت وصول المسؤولين الأمنيين من قطاع غزة إلى مكان الاجتماع الذي شارك فيه قريع، بالإضافة إلى وزراء الخارجية والداخلية والمالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات