عدد من أعضاء الجماعات الإسلامية المتهمين بقتل السياح يرفعون المصحف خلف القضبان أثناء محاكمتهم (أرشيف)
دعت منظمة العفو الدولية أمس السبت مصر إلى مكافحة "ظاهرة التعذيب المتواصلة وسوء معاملة" السجناء.

وشددت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في بيان على أنه "بالرغم من الخطوات الإيجابية التي قامت بها السلطات (المصرية) في مجال حقوق الإنسان خلال السنة الماضية فإنها فشلت في تفادي هذه الظاهرة المستفحلة".

وأكدت العفو الدولية أن التعذيب في مصر يمارس بطريقة منهجية وواسعة يستخدم فيه الضرب والصعق بالكهرباء بالرغم من حظره بموجب القانون المصري والدولي. وأضافت "حان الوقت أن تتحرك السلطات بطريقة حازمة لوقف هذه الظاهرة".

واعتبرت المنظمة أن مصر اتخذت خلال الأشهر الأخيرة إجراءات من شأنها أن تمنع التعذيب ومنها اعتماد قانون في يونيو/حزيران الماضي لتأسيس مجلس وطني لحقوق الإنسان وقيام اللجان البرلمانية بدراسة مشروع قانون يهدف لفصل القاصرين عن الراشدين خلال الحجز الاحترازي الذي يسبق المحاكمة.

ويكلف المجلس الوطني لحقوق الإنسان برفع تقرير سنوي بشأن وضع حقوق الإنسان وتلقي شكاوى الضحايا وتقديم توصيات للحكومة في هذا المجال.

وأشادت المنظمة بهذه الإجراءات لكنها اعتبرتها غير كافية لخفض عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة الذي "مازال مرتفعا ومثيرا للقلق". كما أوصت الحكومة المصرية بالقيام بتحقيقات حيادية ومستقلة بشأن شكاوى التعذيب.

وقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص السنة الماضية خلال اعتقالهم لدى أجهزة الأمن جراء التعذيب، وفق ما أكدت منظمة العفو الدولية. ومن بين الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب هناك أطفال ونساء وناشطون سياسيون وكذلك أشخاص اعتقلوا بدون مبرر.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين بمصر قد أدانت موت أحد أعضائها بسبب التعذيب في مقر مباحث أمن الدولة في القاهرة. وقالت في بيان أن المتوفى "مورست عليه أشكال متنوعة من التعذيب".

على صعيد آخر أعلن مصدر قضائي مصري أن محكمة جنايات القاهرة بدأت أمس السبت محاكمة أصولي يدعى أنور حامد عباس حكم عليه غيابيا بالإعدام لكنه قام بتسليم نفسه طوعا بعد أعوام عدة أمضاها في الولايات المتحدة.

وكان عباس الذي حكم عليه غيابيا بالإعدام عام 1996 بتهمة "المشاركة في اغتيال ثلاثة من كبار المسؤولين الأمنيين عام 1995 في قنا (جنوب) قد فر إلى الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات