واشنطن تعرض على مجلس الأمن خططها بالعراق
آخر تحديث: 2003/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/29 هـ

واشنطن تعرض على مجلس الأمن خططها بالعراق

قوات الاحتلال واصلت عمليات الدهم في مدينة تكريت شمالي بغداد (الفرنسية)

طالبت كل من ألمانيا وروسيا بالإسراع في إعادة السيادة إلى العراقيين وبعقد مؤتمر دولي حول العراق.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي أمس استمع فيها لتقرير من سلطة الاحتلال في العراق حول مختلف جوانب الوضع هناك والخطوات التي ستتخذ لإعادة السلطة للعراقيين بمقتضى الاتفاق الذي وقعه مجلس الحكم الانتقالي العراقي في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفي هذا الإطار أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن النجاح في العراق يحصل بشكل يومي حسب قوله، رغم اعترافه أن الثمن مقابل ذلك مرتفع, وأن الوضع الأمني ما زال "مصدر قلق كبير".

نيغروبونتي أقر أن الوضع الأمني بالعراق ما زال خطيرا (الفرنسية- أرشيف)
وأعاد نيغروبونتي التأكيد بأن للأمم المتحدة دورا حيويا تلعبه في العراق، إلا أنه لم يشرح ماهية هذا الدور في تطبيق الاتفاق الذي ينص على إعادة السيادة للعراقيين قبل 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وأعرب المسؤول الأميركي عن أمله في عودة موظفي الأمم المتحدة الأجانب إلى العراق، مشيرا إلى أن بلاده على استعداد للتفاوض مع مسؤولي المنظمة الدولية حول تقديم دعم مناسب في مجال الأمن.

ومن جهته أشار السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية جان مارك دو لاسابليير إلى "الاتساع المتواصل للعنف" الذي "قد يؤدي إلى إخفاء التقدم مهما كان إيجابيا وواقعيا".

وأعرب عن أمله في أن يعين الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان في وقت قريب ممثلا شخصيا له في العراق قد لا يكون مقيما هناك بشكل دائم بادئ الأمر. وأضاف قائلا "إن من الضروري للأمم المتحدة أن تكون قادرة بكل استقلالية على تقديم دعمها لمواكبة المرحلة الانتقالية في العراق".

الملف الأمني
في هذه الأثناء دعا عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق نصير الجادرجي إلى تمكين العراقيين من الوسائل التي تساعدهم على استعادة الأمن في المدن العراقية. وعبر الجادرجي في حديث للجزيرة عن اعتقاده بأن عمليات القوات الأميركية التي أطلق عليها اسم المطرقة الحديدية غير كافية.

من جهته قال قائد الفرقة المدرعة الأميركية الأولى في العراق الجنرال مارك هيرتلينغ إن هناك ما بين ثمانية و12 خلية مشكلة ممن سماهم المواليين للنظام السابق في بغداد. وقال إن كل خلية لها زعيم ومخطط وممولون ومنفذون وأنه يجري التخطيط للقضاء عليها جميعا.

وأضاف هيرتلينغ في مقابلة مع الجزيرة أن عدد الهجمات ضد قوات التحالف قد انخفض بشكل كبير منذ بداية عملية المطرقة الحديدية وأن هذه الهجمات لا تستهدف القوات الأميركية فقط بل الشعب العراقي نفسه، على حد تعبيره.

وفي السياق استبعد قائد القوات الأميركية في محافظة كركوك شمال العراق العقيد وليام ميفيل وجود إسلاميين أجانب يقاتلون إلى جانب البعثيين السابقين الذين أنحى باللائمة عليهم في الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية في العراق.

من ناحية أخرى قررت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء حظر على تصدير السلاح للعراق حتى تتمكن الولايات المتحدة من تزويد قوات الشرطة ووحدات الجيش العراقي الجديدة بالأسلحة.

التطورات الميدانية

جنود الاحتلال في حال تأهب بعد تعرض فندقا شيراتون وفلسطين ببغداد لهجوم بالقذائف (رويترز)
ميدانيا أعلن بيان عسكري أميركي أن جنديا أميركيا مات متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة قرب مدينة بعقوبة شمالي بغداد الخميس.

وفي مدينة أربيل شمالي العراق قالت مصادر أمنية إن انفجارا وقع خارج مكتب وكالة مقرها بريطانيا لإزالة الألغام في هذه المدينة مساء الجمعة، لكن لم ترد تقارير فورية عن خسائر.

وفي تطور آخر دمرت قوات الاحتلال الأميركية منزلا في بلدة الخالدية غربي العراق بحجة استخدامه من قبل رجال المقاومة العراقية.

وفي بغداد قتل أربعة أشخاص وجرح 20 آخرون في هجوم بالقنابل اليدوية مساء الجمعة على محل لبيع المواد الكحولية جنوبي العاصمة العراقية.

وكان فندقا فلسطين وعشتار شيراتون ومجمع وزارة النفط العراقية في بغداد تعرضوا لهجمات متزامنة وذلك بإطلاق عدة صواريخ على المبنيين من منصة إطلاق كانت مثبتة على عربة يجرها حمار مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح، في حين تم العثور على قاذفة صواريخ يدوية الصنع قرب السفارة الإيطالية.

على صعيد آخر أفاد مصدر في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن قذيفة سقطت أمس الجمعة بدون أن تنفجر قرب مسجد في حي الكرادة ببغداد كان يصلي فيه زعيم المجلس عبد العزيز الحكيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات