مقتل 11 في ديالى ومجلس الأمن يناقش خطط واشنطن
آخر تحديث: 2003/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/29 هـ

مقتل 11 في ديالى ومجلس الأمن يناقش خطط واشنطن

عراقي يقف قرب قاعدة صواريخ مخبئة في عربة يجرها حمار ببغداد أمس (الفرنسية)


هز انفجاران مركزي شرطة في مدينة بعقوبة وخان بني سعد القريبة منها في محافظة ديالى مما أدى لمقتل نحو أحد عشر شخصا وجرح آخرين صباح اليوم السبت.

فقد أفاد شهود عيان بأن سيارة مفخخة انفجرت قرب مركز شرطة في مدينة بعقوبة شمال بغداد. وقال ضابط في الشرطة العراقية إن الانفجار الذي أحدث أضرارا كبيرة في عدد من السيارات، أدى لمقتل ستة أشخاص على الأقل صباح اليوم السبت.

وفي انفجار ثان أفاد ضابط في الشرطة العراقية بأن خمسة عراقيين قتلوا وجرح ما لا يقل عن تسعة آخرين صباح اليوم السبت في انفجار سيارة مفخخة في بلدة خان بني سعد الصغيرة شمال العاصمة بغداد.

وقال الضابط حسين جاري إن سيارة محشوة بالمتفجرات انفجرت قبل قليل من الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي صباح اليوم مشيرا إلى أن الهجوم لم يكن انتحاريا.

على الصعيد نفسه أعلن بيان عسكري أميركي أن جنديا أميركيا مات متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة قرب بعقوبة يوم الخميس.

وفي مدينة أربيل شمالي العراق قالت مصادر أمنية إن انفجارا وقع خارج مكتب وكالة مقرها بريطانيا لإزالة الألغام في هذه المدينة مساء الجمعة، لكن لم ترد تقارير فورية عن خسائر.

جنود الاحتلال في حال تأهب بعد تعرض فندقي شيراتون وفلسطين في بغداد لهجوم بالقذائف (رويترز)
وفي تطور آخر دمرت قوات الاحتلال الأميركية منزلا في بلدة الخالدية غربي العراق بحجة استخدامه من قبل رجال المقاومة العراقية.

وفي بغداد قتل أربعة أشخاص وجرح 20 آخرون في هجوم بالقنابل اليدوية مساء الجمعة على محل لبيع المواد الكحولية جنوبي العاصمة العراقية.

وكان فندقا فلسطين وعشتار شيراتون ومجمع وزارة النفط العراقية في بغداد تعرضت لهجمات متزامنة وذلك بإطلاق عدة صواريخ على المبنيين من منصة إطلاق كانت مثبتة على عربة يجرها حمار مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح، في حين تم العثور على قاذفة صواريخ يدوية الصنع قرب السفارة الإيطالية.

على صعيد آخر أفاد مصدر في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بأن قذيفة سقطت أمس الجمعة بدون أن تنفجر قرب مسجد في حي الكرادة ببغداد كان يصلي فيه زعيم المجلس عبد العزيز الحكيم.

مداولات مجلس الأمن
طالبت كل من ألمانيا وروسيا بالإسراع في إعادة السيادة إلى العراقيين وبعقد مؤتمر دولي عن العراق.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي أمس استمع فيها لتقرير من سلطة الاحتلال في العراق عن مختلف جوانب الوضع هناك والخطوات التي ستتخذ لإعادة السلطة للعراقيين بمقتضى الاتفاق الذي وقعه مجلس الحكم الانتقالي العراقي في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفي هذا الإطار أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن النجاح في العراق يحصل بشكل يومي حسب قوله، رغم اعترافه أن الثمن مقابل ذلك مرتفع, وأن الوضع الأمني ما زال "مصدر قلق كبير".

نيغروبونتي أقر أن الوضع الأمني في العراق مازال خطيرا (الفرنسية- أرشيف)
وأعاد نيغروبونتي التأكيد أن للأمم المتحدة دورا حيويا تلعبه في العراق، إلا أنه لم يشرح ماهية هذا الدور في تطبيق الاتفاق الذي ينص على إعادة السيادة للعراقيين قبل 30 يونيو/حزيران المقبل.

وأعرب المسؤول الأميركي عن أمله في عودة موظفي الأمم المتحدة الأجانب إلى العراق، مشيرا إلى أن بلاده على استعداد للتفاوض مع مسؤولي المنظمة الدولية بشأن تقديم دعم مناسب في مجال الأمن.

ومن جهته أشار السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية جان مارك دو لاسابليير إلى "الاتساع المتواصل للعنف" الذي "قد يؤدي إلى إخفاء التقدم مهما كان إيجابيا وواقعيا".

وأعرب عن أمله في أن يعين الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان في وقت قريب ممثلا شخصيا له في العراق قد لا يكون مقيما هناك بشكل دائم بادئ الأمر. وأضاف قائلا "إن من الضروري للأمم المتحدة أن تكون قادرة بكل استقلالية على تقديم دعمها لمواكبة المرحلة الانتقالية في العراق".

الملف الأمني
في هذه الأثناء دعا عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق نصير الجادرجي إلى تمكين العراقيين من الوسائل التي تساعدهم على استعادة الأمن في المدن العراقية. وعبر الجادرجي في حديث للجزيرة عن اعتقاده بأن عمليات القوات الأميركية التي أطلق عليها اسم المطرقة الحديدية غير كافية.

من جهته قال قائد الفرقة المدرعة الأميركية الأولى في العراق الجنرال مارك هيرتلينغ إن هناك ما بين 8 و12 خلية مشكلة ممن سماهم المواليين للنظام السابق في بغداد. وقال إن كل خلية لها زعيم ومخطط وممولون ومنفذون وإنه يجري التخطيط للقضاء عليها جميعا.

وأضاف هيرتلينغ في مقابلة مع الجزيرة أن عدد الهجمات ضد قوات التحالف قد انخفض بشكل كبير منذ بداية عملية المطرقة الحديدية، وأن هذه الهجمات لا تستهدف القوات الأميركية فقط بل الشعب العراقي نفسه، على حد تعبيره.

وفي السياق استبعد قائد القوات الأميركية في محافظة كركوك شمالي العراق العقيد وليام ميفيل وجود إسلاميين أجانب يقاتلون إلى جانب البعثيين السابقين الذين أنحى باللائمة عليهم في الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية في العراق.

من ناحية أخرى قررت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء حظر على تصدير السلاح للعراق حتى تتمكن الولايات المتحدة من تزويد قوات الشرطة ووحدات الجيش العراقي الجديدة بالأسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات