السلطة تقلل من أهمية تصريحات شارون
آخر تحديث: 2003/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/29 هـ

السلطة تقلل من أهمية تصريحات شارون

الطفلة بتول تبكي شقيقها الشهيد إبراهيم الجلامنة الذي قتل برصاص الاحتلال في جنين (الفرنسية)

استشهد طفل فلسطيني في الثانية عشرة من عمره في مدينة جنين عندما أطلق عليه جنود الاحتلال النار.

وأفاد مراسلنا في المدينة بأن الطفل إبراهيم الجلامنة استشهد عندما فتح جنود الاحتلال النار على صبية رشقوهم بالحجارة في الحارة الشرقية من جنين وذلك خلال قيام جرافات عسكرية تحميها الدبابات بإقامة سواتر ترابية وحفر خنادق على الحدود الشرقية للمنطقة.

وفي غزة أفادت مصادر أمنية فلسطينية وعسكرية إسرائيلية بأن فلسطينيا استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم السبت شرق بيت حانون شمال قطاع غزة.

ولا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثة الفلسطيني الذي يبلغ من العمر 22 عاما.

الاحتلال يقطع أوصال الضفة ويعيق حركة الفلسطينيين بإجراءاته (الفرنسية)
إزالة المستوطنات
وعلى الصعيد السياسي قلل مسؤولون فلسطينيون من شأن ما تردد عن عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إزالة بعض المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة قائلين إنها ليست أكثر من خطوة علاقات عامة.

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الجمعة إن شارون يخطط لإزالة بعض المستوطنات اليهودية بحلول صيف 2004 لإفساح الطريق لإقامة دولة فلسطينية.

واعتبر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات "مثل هذه البيانات مجرد خطوات علاقات عامة لأن التحركات الحقيقية تكون عن طريق تنفيذ خارطة الطريق".

ورفض المسؤولون الإسرائيليون التعليق على تقرير القناة إلا أن مصدرا في مكتب شارون قال "هناك حديث كهذا ولكن حتى الآن يتعلق الأمر فقط بمستوطنات يهودية في غزة. يمكن أن يحدث الكثير بحلول الصيف القادم".

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن حديث شارون عن إزالة المستوطنات محاولة لإضاعة الوقت خاصة بعد قرار مجلس الأمن الداعم لخارطة الطريق.

واتهم أبو ردينة شارون بمحاولة تضليل الرأي العام العالمي بتصريحاته بشأن تعزيز موقع نظيره الفلسطيني أحمد قريع.

وكانت مصادر سياسية إسرائيلية قالت إن شارون يعتزم أيضا اتخاذ عدد من الخطوات تجاه الفلسطينيين لتهدئة المعارضة الإسرائيلية لسياساته المتشددة وأيضا لتعزيز موقف نظيره الفلسطيني.

وصرح مصدر مقرب من شارون بأن هذه الإجراءات يمكن أن تتضمن تخفيف الحصار العسكري الإسرائيلي لمناطق فلسطينية والانسحاب من مدينة أو أكثر من الضفة الغربية.

كما أعلن وزير التجارة الإسرائيلي إيهود أولمرت أن إسرائيل يمكن أن تتفاوض مع قريع على أساس خارطة الطريق ولكن دون أن تتقيد تل أبيب بقرار مجلس الأمن.

قريع يستعد للقاء شارون (أرشيف-الفرنسية)
لقاء شارون قريع
في هذه الأثناء أفادت مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني بأن فريقين فلسطينيا بقيادة حسن أبو لبدة رئيس ديوان أحمد قريع وإسرائيليا بقيادة دوف فايسغلاف مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يعكفان على إعداد "ورقة التزامات متبادلة" تمهد للشروع في تطبيق خطة خارطة الطريق.

وأوضح أبو لبدة أن اللقاء بين قريع وشارون سيتم حال استكمال الاستعدادات موضحا أنه ليس لدى الطرف الفلسطيني أي اعتراض لترتيب لقاء ذي مغزى يتمكن من تحقيق نتائج عملية ويتمكن من إطلاق رسالة سلام وأمل للشعبين.

وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية تساهم من طرفها في دعم الحوار الفلسطيني الإسرائيلي الحالي وأن مندوبين عنها قدموا ورقة اقتراحات بخصوص الالتزامات المطلوبة من كل طرف.

وتزامن الإعلان عن خطة شارون مع اعتبار رئيس الوزراء الفلسطيني أنه يمكن التوصل إلى اتفاق سلام في غضون ستة أشهر.

وقال قريع في تصريح لشبكة تلفزة نرويجية إنه مستعد لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي للتوصل إلى الاتفاق المنشود. وأوضح أنه إذا توافرت الإرادة لدى الجانبين يمكن التوصل لاتفاق نهائي وشامل في غضون ستة أشهر.

وأكد أنه يضع في مقدمة أولوياته إقناع الفصائل الفلسطينية بالتوصل إلى هدنة جديدة مع إسرائيل يلتزم بها الجانبان.

بوش والدولة الفلسطينية
وفي السياق قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه مازال متمسكا بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل مقرا بالصعوبات والمآسي التي ألمت بالفلسطينيين طيلة العام المنصرم.

وقال في برقية تهنئة وجهها للفلسطينيين بمناسبة قرب حلول عيد الفطر "أؤكد لكم بأنني مازلت متمسكا برؤية الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنبا إلى جنب بسلام وبأمن. لقد قاسى الفلسطينيون طيلة العام المنصرم الكثير من المآسي والصعوبات".

المصدر : الجزيرة + وكالات