الفصائل الفلسطينية مستعدة لبحث إبرام هدنة متبادلة مع إسرائيل (الفرنسية)

اختتم قادة 13 فصيلا فلسطينيا يومين من المحادثات في قطاع غزة مساء أمس بالموافقة على حضور محادثات هدنة بوساطة مصرية في القاهرة أوائل الشهر القادم.

ووافقت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي على المشاركة في حوار القاهرة عقب محادثات مع وفد مصري ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع.

وأشارت حركتا حماس والجهاد إلى استعدادهما لمناقشة مسألة إبرام هدنة مع إسرائيل. وطالب نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد إسرائيل بوقف عدوانها العسكري في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل محادثات القاهرة.

وبموجب الاتفاق مع الوفد المصري يعلن الجانب الفلسطيني في ختام مباحثات القاهرة المنتظرة موافقته على الدخول في هدنة مع إسرائيل، ثم الطلب من تل أبيب الانضمام إليها تمهيدا لاستئناف التفاوض على تطبيق خطة خريطة الطريق.

وقال مسؤول فلسطيني إنه يتعين أن تكون الهدنة متبادلة، موضحا أن خريطة الطريق تلزم الطرفين بوقف العمليات المسلحة "فإذا نجح المصريون بإلزام الفلسطينيين بهذا الموقف يتعين على الأميركيين واللجنة الرباعية دفع إسرائيل لاتخاذ موقف مماثل".

قريع: أولويات الحكومة إبرام هدنة (الفرنسية)
وفي تصريح للجزيرة أكد وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث الذي شارك في حوار غزة أنه لن يكون هناك إعلان هدنة فلسطيني مجاني ومن جانب واحد.

وكان قريع قال إن أولى أولوياته هي إقناع فصائل المقاومة المختلفة بالتوصل لهدنة والالتزام بها أملا في إحياء المحادثات مع إسرائيل بشأن خريطة الطريق.

ولا تزال الجهود مستمرة لترتيب اجتماع بين قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون في محاولة لمنح عملية السلام زخما جديدا.

وتصر إسرائيل على نزع أسلحة الفصائل الفلسطينية وتفكيك بنيتها التحتية واعتقال قياداتها قبل الخوض في خريطة الطريق، بيد أنها أعطت في الأيام الأخيرة مؤشرات باحتمال تغيير موقفها.

تحد إسرائيلي
ومع ذلك تحدت إسرائيل قرار مجلس الأمن الأخير الداعم لخريطة الطريق وقالت إنه لا يلزمها, رافضة بذلك أي دور للأمم المتحدة في تنفيذ الخطة.
وشددت إسرائيل في موقفها هذا على أنها لن تسمح سوى للولايات المتحدة بمراقبة تنفيذ الخريطة.

وقال إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء إن إسرائيل لا تشعر بأنها ملزمة بقرار مجلس الأمن الدولي دعم تطبيق خريطة الطريق لتسوية النزاع مع الفلسطينيين.

وقال رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون في خطاب أمام مؤتمر التصدير والتعاون الدولي أمس إن بلاده قبلت جميع المبادرات الهادفة إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وفي مقدمتها خريطة الطريق ولكن مع التحفظات الإسرائيلية.

خفض القروض

الجدار العازل يقضم آلاف الهكتارات من الأراضي الفلسطينية (رويترز)
وفي خلاف نادر مع إسرائيل من المرجح أن يبدأ البيت الأبيض في إجراء تخفيضات صغيرة على مجموعة ضمانات قروض أميركية بقيمة تسعة مليارات دولار احتجاجا على بناء جدار فاصل في الأراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر بالكونغرس إن الاستقطاعات الأولى قد تصل إلى 220 مليون دولار وإن استقطاعات إضافية قد تتم لاحقا.

ويقول منتقدو الاستقطاعات المقترحة إنها ستكون صغيرة جدا بدرجة لا تجعل لها أي أثر على أعمال بناء الجدار الذي يقطع أوصال المناطق ويستولي على آلاف الهكتارات منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات