الفلسطينيون يطالبون بآليات لتنفيذ قرار مجلس الأمن
آخر تحديث: 2003/11/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية الأميركية: لا زلنا ننتظر جلوس أطراف الأزمة الخليجية على طاولة الحوار
آخر تحديث: 2003/11/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/27 هـ

الفلسطينيون يطالبون بآليات لتنفيذ قرار مجلس الأمن

السلطة تطالب إسرائيل بإجراءات على الأرض لوقف معاناة الفلسطينيين (الفرنسية)

قال الدكتور ناصر القدوة المراقب العام لفلسطين في الأمم المتحدة إن القرار الذي تبناه مجلس الأمن بشأن خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق يعد أكثر من خطوة رمزية لأنه ملزم لكافة الدول الأعضاء بحكم ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح في تصريح للجزيرة أن القرار يضيف الكثير إلى الواقع السياسي في الشرق الأوسط وانخراط الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن في تنفيذه دون السماح بتفسيرات أو تحفظات أو اجتهادات أخرى كما بدا من الجانب الإسرائيلي.

وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات في تصريح للجزيرة إن المطلوب الآن آليات لتنفيذه عبر تفعيل دور اللجنة الرباعية، داعيا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ليقود شخصيا فرق رقابة على الأرض لتنفيذ خارطة الطريق.

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى بالإجماع مشروع قرار قدمته روسيا يدعم تطبيق خارطة الطريق من أجل تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويصادق القرار "رقم 1515" الذي تم التصويت عليه بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية وتهدف إلى التوصل تسوية للقضية الفلسطينية بإقامة دولتين دائمتين.

ويدعو القرار ما سماها الأطراف دون تحديدها "إلى الالتزام بكل واجباتها جميعا من أجل التوصل إلى تحقيق رؤية دولتين تعيشان جنبا إلى جنب وسط السلام والأمن".

اللواء محسن النعماني (يسار) وأحمد قريع قبيل اجتماعهما في غزة أمس (الفرنسية)
حوار الهدنة
في هذه الأثناء تلقت الفصائل الفلسطينية دعوة رسمية من الوفد الأمني المصري للمشاركة في الحوار الذي من المقرر أن يجري في القاهرة للتوصل إلى هدنة مع إسرائيل.

وقد التقى الوفد المصري برئاسة اللواء محسن النعماني نائب رئيس جهاز المخابرات المصرية مع ممثلي حركة حماس في منزل الشيخ أحمد ياسين في غزة. كما اجتمع الوفد المصري مع ممثلين عن حركتي الجهاد الإسلامي وفتح.

وفي نفس السياق قال نافذ عزام القيادي في الجهاد للصحفيين إن حركته ستستمع في القاهرة إلى ما سيطرح وستعطي ردا على ذلك. وشدد على أن العدوان الإسرائيلي يجب أن يتوقف ويجب التصدي له.

كما التقى الوفد المصري مع قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقال العقيد رشيد أبو شباك مدير الأمن الوقائي في غزة إن الوفد المصري جاء ليستكمل ما بدأه في القاهرة منذ أشهر مشيرا إلى أن الاتصالات ستتواصل في القاهرة بعد عيد الفطر.

وسبق لقاء الوفد الأمني المصري لقاءات بين قريع والحركات الفلسطينية في غزة. حيث أكد قريع أنه لا توجد هدنة مجانية مع إسرائيل، مشددا على أن الحديث يدور حول وقف متبادل لإطلاق النار بين الجانبين.

نافذ عزام (يمين) وعبد الله الشامي في طريقهما للقاء قريع (الفرنسية)
في حين أكدت حركتا الجهاد وحماس أن الشعب الفلسطيني له الحق في الدفاع عن نفسه، وأن الحديث عن هدنة مع وجود احتلال إسرائيلي هو حديث غير واقعي.

وقال خالد البطش أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي إن حديث أحمد قريع مع الفصائل الفلسطينية تمحور حول التفاوض على هدنة بين هذه الفصائل وإسرائيل، وتجنيب المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين ويلات الصدام بين الجانبين. وأضاف البطش للجزيرة أن الحركة يمكن أن تدرس فكرة تحييد المدنيين إذا التزمت إسرائيل بذلك، وأكد أن الهدنة لن تعطى مجانية ولن تبادر بها الفصائل.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في جنين أن مواجهات مسلحة تدور حاليا في مخيم جنين. وأضاف نقلا عن شهود عيان أن مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى يشتبكون مع قوات الاحتلال التي بدأت توغلا جديدا في مخيم جنين بعد أن حاصرته أكثر من 15 آلية إسرائيلية وسط إطلاق نار عشوائي وكثيف. ويأتي التوغل الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيمها بحثا عمن تسميهم إسرائيل بالمطلوبين.

أرييل شارون
أميركا وإسرائيل
وفي سياق آخر قلل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أهمية التلميحات إلى وجود توتر في العلاقات مع الرئيس الأميركي جورج بوش. وقال إن العلاقة مع الولايات المتحدة في أفضل حال لها منذ تأسيس إسرائيل, وأن التعاون الإستراتيجي على أعلى مستوياته.

وأشار إلى أن طبيعة الصداقة الخاصة بين الجانبين تسمح بالاختلاف بشأن بعض القضايا.

وكان الرئيس الأميركي طالب في خطاب له في لندن إسرائيل بتجميد بناء المستوطنات وإنهاء الإذلال اليومي للفلسطينيين، لكنه حث الدول الأوروبية على مقاطعة الرئيس ياسر عرفات لتشجيع بروز زعيم فلسطيني جديد، على حد قوله.

وردت إسرائيل فورا على مطالبة الرئيس الأميركي لها بوقف بناء الجدار العازل بالرفض القاطع. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إن إسرائيل ستستمر في بناء الجدار رغم معارضة الولايات المتحدة. مشيرا إلى أن تل أبيب ستفعل ما بوسعها ليكون الجدار مانعا لهجمات من وصفهم بالمتطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: