توقع مسؤولون أميركيون أن ترسل الولايات المتحدة إشارة إلى ليبيا هذا الأسبوع بأنها إذا هدأت المخاوف الأميركية بشأن الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل فإن واشنطن ربما ترفع بعض العقوبات عن طرابلس.

وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم أن من المتوقع أن تأتي هذه الإشارة بتجديد حظر مفروض منذ نحو 22 عاما على سفر المواطنين الأميركيين إلى ليبيا لمدة عام لكن مع إجراء مراجعة كل 90 يوما.

وأوضحوا أن واشنطن تريد أن ترسل إشارة مفادها أن تعاون ليبيا في إنهاء تأييدها المشتبه به للإرهاب وسعيها المشتبه به لامتلاك أسلحة كيماوية وبيولوجية قد يؤدي إلى إنهاء بعض العقوبات الأميركية.

وقال أحدهم إن من المتوقع أن تعلن واشنطن قرار تمديد حظر السفر لمدة عام مع مراجعات كل 90 يوما غدا الجمعة.

وقال مسؤول أميركي آخر إن إدارة بوش تراجعت عن تمديد الحظر لمدة 90 يوما فقط بسبب معارضة أسر ضحايا لوكربي وكذلك أعضاء الكونغرس.

وفي وقت سابق قال مسؤولون أميركيون إن التمديد نفسه كان من المتوقع أن يكون لتسعين يوما لكنهم أضافوا أن هذه التوصية رفضت فيما يبدو خشية أن تعرض إدارة الرئيس جورج بوش لانتقادات بأنها تتساهل مع ليبيا.

ويقول مسؤولون أميركيون إنه لا توجد أسباب فنية للإبقاء على الحظر الذي فرض في ديسمبر/ كانون الأول 1981 بسبب مخاوف من احتمال تعرض المواطنين الأميركيين للهجوم في ليبيا بعد أن أسقطت مقاتلات أميركية طائرتين ليبيتين أطلقتا النار عليهما أثناء مناورة للبحرية الأميركية في البحر المتوسط في وقت سابق من ذلك العام.

وكان قبول ليبيا في أغسطس/ آب للمسؤولية عن تفجير طائرة ركاب بان أميركان في عام 1988 فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا ودفعها تعويضات تصل إلى 2.7 مليار دولار لأسر الضحايا الـ270 قد أزال عقبة مهمة أمام إنهاء الحظر.

وسبق للمسؤولين الأميركيين أن درسوا في عام 2000 تمديدا لمدة 90 يوما لحظر على السفر إلى ليبيا لكنهم رفضوا الاقتراح فيما يرجع إلى أن مسألة لوكربي لم تكن قد تم تسويتها.

وعندما تم التوصل أخيرا إلى تسوية لوكربي في أغسطس/ آب حددت واشنطن شروطا صعبة لرفع عقوباتها الاقتصادية عن ليبيا.

وتشمل العقوبات الأميركية على ليبيا حظرا على واردات النفط الليبي إلى الولايات المتحدة فرض عام 1982. وجرى توسيع العقوبات في عام 1986 لتشمل حظرا على التجارة المباشرة والعقود التجارية والأنشطة المتصلة بالسفر.

المصدر : رويترز