خمسة فصائل فلسطينية توافق على بحث الهدنة
آخر تحديث: 2003/11/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/26 هـ

خمسة فصائل فلسطينية توافق على بحث الهدنة

مسلح من حماس يتصدى لاجتياح إسرائيلي في رفح (الفرنسية)

من المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اليوم بغزة بممثلين عن فصائل المقاومة للتشاور حول اتفاق مقترح لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وسيلتقي ممثلو الفصائل كذلك وفدا أمنيا مصريا برئاسة وكيل جهاز المخابرات المصري لتسلم دعوة للمشاركة في حوار تستضيفه القاهرة بعد أيام.

ويهدف الحوار لمناقشة مشروع هدنة في الأراضي الفلسطينية, وهو المشروع الذي لقي ترحيبا من جانب خمسة فصائل فلسطينية.

فقد وافق ممثلو حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية من حيث المبدأ على بحث الهدنة ووقف إطلاق النار مع قريع ووفد المسؤولين الأمنيين المصريين برئاسة نائب مدير المخابرات العامة المصرية. لكن الفصائل الفلسطينية اشترطت التزاما إسرائيليا مماثلا.

فمن جانبه أكد سمير مشهراوي عضو اللجنة العليا لحركة فتح أن أي حوار من هذا النوع يجب ربطه بوقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ووقف بناء الجدار الفاصل.

عبد العزيز الرنتيسي
كما أعلن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ترحيب حركة حماس باللقاءات، داعيا رئيس الوزراء الفلسطيني لإعطاء الأولوية لترتيب البيت الداخلي بدلا من مطالبة الفصائل بوقف مقاومة الاحتلال.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد أعلن في وقت سابق أن حكومته تسعى إلى هدنة شاملة مع إسرائيل تشمل الموقف من الجدار الفاصل.

وأوضح أن الجانب الفلسطيني يريد "اتصالات جدية تنهي الأزمة وتضع حدا للعدوان وتنهي الاحتلال وتعيد قدرا مناسبا من الثقة بين الجانبين". وأضاف أن الفلسطينيين يريدون أن يلمسوا نفس الجدية التي يتعاملون بها مع هذا الموضوع.

الأقصى ترفض
جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أنها في حل من أي حديث عن الهدنة مع إسرائيل. ونفت في بيان أصدرته في غزة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن موافقتها على إبرام الهدنة. وأعلنت في بيان تلقته الجزيرة مسؤوليتها عن الهجوم الذي قتل فيه جنديان إسرائيليان عند مدخل قرية الخضر جنوب غرب بيت لحم.

جنود الاحتلال في موقع هجوم الخضرة(الفرنسية)
وحسب البيان فإن كتائب الأقصى لن تقبل بأقل من إنهاء الاحتلال وفك الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والشعب الفلسطيني وإطلاق سراح الأسرى وعودة اللاجئين والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية كحل للنزاع مع إسرائيل.

وقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن أحد جنوده أصيب في عملية إطلاق النار التي وقعت على حاجز سردا مساء الثلاثاء وأسفرت عن إصابة فلسطينيين كانا داخل سيارة. وأبلغ أحد الجرحى الفلسطينيين الجزيرة أن دورية عسكرية اعترضت سيارة كانا يستقلانها بينما كانت متجهة إلى رام الله, وعندما كان الجنود يدققون بطاقات الركاب، قاموا بإطلاق النار على السيارة مما أدى إلى إصابة اثنين من ركابها وتحطم نوافذها.

الموقف الإسرائيلي
ووعد مسؤول إسرائيلي كبير الليلة الماضية بأن إسرائيل لن تشن ما سماه عمليات هجومية على الفلسطينيين إذا ما أوقفوا هجماتهم.

وقال هذا المسؤول للصحافيين طالبا عدم الكشف عن هويته "لن نشن عمليات (هجومية) إلا إذا كان الهدف منها إحباط اعتداء على وشك أن يقع". وأضاف المسؤول خلال زيارة شارون إلى إيطاليا "لا نعتبر أن وقفا لإطلاق النار هو الحل, لكن إذا ساد هدوء حقيقي (في الجانب الفلسطيني) فإن إسرائيل ستمارس ضبط النفس".

سيلفان شالوم

لكنه أشار إلى أن إسرائيل لن تكتفي بهذه الهدنة لكنها تطالب بتفكيك ونزع سلاح المجموعات المسلحة الفلسطينية طبقا لما تنص عليه خارطة الطريق.

وأعلنت إسرائيل أنها أبلغت الولايات المتحدة بأن رئيس الوزراء أرييل شارون سيجتمع مع نظيره الفلسطيني أحمد قريع الأسبوع المقبل في محاولة لإحياء عملية السلام.

كما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في بروكسل أن الجدار الفاصل "ليس نهائيا" وأنه قابل للتغيير عندما يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين إسرائيل والفلسطينيين.

وشدد في تصريحات عقب اجتماعات مجلس الشراكة الأوروبية الإسرائيلية على أن إسرائيل ستواصل بناء الجدار في حالة عدم التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين.

أما أرييل شارون فأكد في تصريحات صحفية أن هذا الحاجز "ليس سياسيا ولن يكون رسما للحدود بين إسرائيل والفلسطينيين عندما نتوصل إلى اتفاق سلام".

يشار إلى أن الجانب الفلسطيني يطالب إسرائيل بإجراءات لبناء الثقة من بينها وقف بناء الجدار العازل معتبرا ذلك شرطا أساسيا لتحقيق أي تقدم في اللقاء المرتقب بين قريع وشارون.

المصدر : الجزيرة + وكالات