الاحتلال الأميركي يوسع عملياته ضد المقاومة (الفرنسية)

هزت موجة متلاحقة من الانفجارات القوية بغداد مساء اليوم فيما بدا كأنه إطلاق لزخات من القذائف المدفعية والصواريخ. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي إن هذه الانفجارات استمرار لعملية المطرقة الحديدية التي تنفذها الفرقة المدرعة الأولى ضد معاقل المقاومة في العاصمة العراقية وضواحيها.

وأوضح المتحدث أن القوات الأميركية تستخدم بطاريات المدفعية الثقيلة من عيار 105 ملم، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إنه سمع دوي عشرات الانفجارات وإن القصف بالمدفعية الثقيلة مازال مستمرا بكثافة ويتركز في الضواحي خصوصا الجنوبية منها في الدورة، إضافة إلى المنطقة الخضراء التي يقع فيها مقر قوات الاحتلال.

وأوضح المراسل أن مروحيات أباتشي تشارك في عملية تمشيط لمواقع يشتبه أن فيها عناصر من المقاومة، مشيرا إلى أنه ليس معروفا ما إذا كان أفراد المقاومة يردون على نيران الاحتلال. وقد تسنى مشاهدة أعمدة الدخان تتصاعد من بعض المناطق.

وجاء القصف الأخير في بغداد في وقت يتواصل فيه الانقطاع الشامل للتيار الكهربائي لليوم الثالث على التوالي في المدينة. ويعاني المواطنون من جراء هذا الانقطاع الذي قالت مصادر في وزارة الكهرباء العراقية إنه ناتج عن أعطال فنية يجري إصلاحها.

في غضون ذلك قالت الشرطة إن مهاجمين أطلقوا مساء اليوم صواريخ في مدينة كركوك شمال العراق يرجح أنهم استهدفوا مطارا يستخدمه الاحتلال، لكنهم لم يحدثوا سوى خسائر مادية طفيفة.

عمليات دهم المنازل جعلت النساء والأطفال يعيشون بحالة خوف وتوتر (الفرنسية)
عمليات واسعة
وتأتي هذه التطورات في وقت عززت فيه قوات الاحتلال الأميركي هجماتها ضد المقاومة في العراق خلال الأيام العشرة الأخيرة مع تنفيذ ثلاث عمليات كبرى في أنحاء البلاد استهدفت ضرب عمليات المقاومة.

وشن الاحتلال عمليات عسكرية واسعة استخدمت فيها المدفعية والدبابات والطائرات الحربية. فقد قصفت القوات الأميركية الليلة الماضية مواقع يشتبه في أنها للمقاومة العراقية، مطلقة قذائف هاون من قاعدة عسكرية داخل أحد مجمعات قصور صدام حسين في تكريت شمال بغداد.

كما شنت القوات الأميركية عملية واسعة في محيط مدينة بعقوبة وسط العراق. وقال قائد أميركي إن العملية تأتي ردا على هجمات شنت خلال الأيام الماضية ووصفها بأنها الأوسع نطاقا والأقوى التي تشهدها منطقة بعقوبة.

مقتل أميركيين
وكان بيان لقوات الاحتلال الأميركي في العراق أعلن اليوم عن مصرع جندي في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور قافلة عسكرية في قضاء بلد. كما أشار بيان آخر إلى مقتل جندي ثان متأثرا بإصابته بطلق نار غير معاد في بغداد حسبما ذكر البيان، دون مزيد من التفاصيل.

في غضون ذلك جرح جنديان أميركيان لدى انفجار عبوة ناسفة في مدينة الموصل شمال العراق في وقت مبكر من صباح اليوم. وقالت مصادر عسكرية إن الجنديين كانا يقومان بدورية راجلة عندما وقع الانفجار بالقرب منهما.

مجلس الحكم: إيران شريك إستراتيجي (الفرنسية)

العلاقة مع إيران
وعلى الصعيد السياسي قال عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق موفق الربيعي إن هناك خلافا في الموقف من إيران بين الولايات المتحدة ومجلس الحكم الانتقالي.

وفي مقابلة مع مراسل الجزيرة في طهران أكد الربيعي أن إيران شريك إستراتيجي وأن هناك سعيا لجعل العلاقة بين البلدين نموذجا لعلاقات العراق الجديد مع دول الجوار.

وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي اعترف أمس بمجلس الحكم الانتقالي واعتبره قادرا مع الشعب العراقي على تسيير شؤون البلاد واتخاذ التدابير التي ستقوده إلى الاستقلال.

وبشأن العلاقات السورية العراقية قال الربيعي إن هناك بعض التحفظات داخل بعض الأجهزة في سوريا التي تسعى إلى ما سماه التصيد في الماء العكر لتعكير صفو العلاقات الثنائية. وأضاف أن مجلس الحكم لا يريد أي تشنج في العلاقات بين بغداد ودمشق التي قال إنها دعمت كفاح الشعب العراقي ضد الدكتاتورية.

وعلمت الجزيرة أن زيارة وفد مجلس الحكم الانتقالي برئاسة جلال طالباني إلى سوريا تم تأجيلها بطلب من الجانب السوري. ويذكر أن طالباني كان قد وجه انتقادات حادة إلى وزارة الخارجية السورية اتهمها فيه بالتحايل كي لا يتمكن العراق من المشاركة في مؤتمر دول الجوار الذي عقد في دمشق مؤخرا.

من جانبه قال عضو مجلس الحكم الانتقالي عدنان الباجه جي إن الحكومة الانتقالية القادمة التي ستشكل بحلول يونيو/ حزيران المقبل، ستكون ذات سيادة.

وأضاف في تصريحات للجزيرة إن هذه الحكومة يمكنها اللجوء إلى عدة خيارات لتحقيق الأمن في العراق، سواء بالاعتماد على العراقيين أنفسهم أو طلب المساعدة من الأمم المتحدة أو أي طرف آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات