الاحتلال الأميركي يفرض عزلة على تكريت (الفرنسية)

أعلن بيان لقوات الاحتلال الأميركي في العراق اليوم عن مصرع جندي في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور قافلة عسكرية في قضاء بلد. كما أشار بيان آخر إلى مقتل جندي ثان متأثرا بإصابته بطلق نار غير معاد في بغداد حسبما ذكر البيان، دون مزيد من التفاصيل.

في غضون ذلك جرح جنديان أميركيان لدى انفجار عبوة ناسفة في مدينة الموصل شمال العراق في وقت مبكر من صباح اليوم. وقالت مصادر عسكرية إن الجنديين كانا يقومان بدورية راجلة عندما وقع الانفجار بالقرب منهما.

في سياق متصل سمع دوي إطلاق نار فجر اليوم قرب السفارة اليابانية في بغداد. وقالت الخارجية اليابانية إن حرس السفارة اشتبك مع المسلحين قبل أن يفروا من المكان في سيارة دون وقوع إصابات.

وزير عراقي يطالب بوقف انتهاكات الاحتلال (رويترز)
قصف تكريت وبعقوبة
وتأتي هجمات المقاومة المتواصلة رغم شن الاحتلال عمليات عسكرية واسعة استخدمت فيها المدفعية والدبابات والطائرات الحربية. فقد قصفت القوات الأميركية الليلة الماضية مواقع يشتبه في أنها للمقاومة العراقية، مطلقة قذائف هاون من قاعدة عسكرية داخل أحد مجمعات قصور صدام حسين في تكريت شمال بغداد.

وشنت القوات الأميركية عملية واسعة في محيط مدينة بعقوبة وسط العراق. وقال قائد أميركي إن العملية تأتي ردا على هجمات شنت خلال الأيام الماضية ووصفها بأنها الأوسع نطاقا والأقوى التي تشهدها منطقة بعقوبة.

في سياق متصل أكد وزير حقوق الإنسان العراقي عبد الباسط تركي قيام قوات الاحتلال الأميركي البريطاني بانتهاكات، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة آخذة بالتزايد.

وقال إن مجلس الحكم طلب من الأميركيين وضع حد لهذه الأفعال لأن المواطن العراقي الذي عانى الكثير لم يعد بإمكانه التحمل.

وأشار تركي إلى اعتقالات وعمليات تفتيش تقوم بها قوات الاحتلال دون محاكمة ولا أحكام قضائية. وفي نفس الإطار وجهت محكمة عسكرية أميركية اتهامات إلى ضابط أميركي بالاعتداء الجسدي واعتقال وتهديد مواطن عراقي.

بول بريمر
نكسة لواشنطن
وفي نكسة لسلطات الاحتلال في العراق استقال مستشار إيطالي للسلطة التي يقودها الحاكم الأميركي بول بريمر أمس منتقدا أسلوب عمل بريمر. وقال ماركو كالاماي إن سلطة الاحتلال "لا تعمل" وإنها لم تحقق نتائج على صعيد إعادة الإعمار، وإنه من الأفضل تسليم الحكم إلى سلطة انتقالية ترأسها الأمم المتحدة.

وانعكس الوضع الأمني المتدهور على حلفاء واشنطن من آسيا الذين أرسلوا أو على وشك إرسال قوات إلى العراق. وربطت بعض تلك الدول سحب قواتها من العراق بتفاقم الوضع الأمني. وتخضع حكومات تلك الدول لضغط متزايد من المعارضة والرأي العام مع تكاثر الهجمات التي تستهدف جنود واشنطن وحلفائها.

وقالت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو اليوم إن مانيلا تراقب تطورات الوضع في العراق عن كثب و تعتزم سحب وحدتها العسكرية المنتشرة هناك والبالغ عددها نحو 200 فرد بسرعة إذا ما تدهور الوضع الأمني. كما أرجأت الحكومة اليابانية إرسال 150 جنديا كانوا سيقومون الشهر المقبل بمهمة استطلاع أولى جنوب العراق.

وفي ضوء التطورات السابقة قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة على المحك في العراق "لكنها ستخرج منتصرة من هذه المواجهة"، مشيرا إلى أن واشنطن تعمل بأسرع ما يمكن لتحضير العراقيين لاستعادة سيادتهم على بلدهم.

وتحت عنوان "علينا المضي قدما في أفغانستان والعراق" كتب باول مقالة تنشرها صحيفة لوموند الفرنسية غدا يقول فيها "لا شك بأننا على المحك في العراق.. يجري امتحاننا سياسيا وعسكريا".

وأوضح باول أن النتيجة في العراق "ليست موضع أي شك"، مضيفا أن "هزيمة آخر الموالين لصدام حسين أكيدة، وكذلك هزيمة الإرهابيين الأجانب الذين يأتون إلى العراق لجلب حقدهم وخوفهم من التقدم ويصبونه على العراقيين وأولئك الموجودين هناك لمساعدتهم".

مجلس الحكم يسعى لجعل علاقته مع إيران نموذجا لعلاقات العراق الجديد مع دول الجوار (الفرنسية)

العلاقة مع إيران
وعلى الصعيد السياسي قال عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق موفق الربيعي إن هناك خلافا في الموقف من إيران بين الولايات المتحدة ومجلس الحكم الانتقالي.

وفي مقابلة مع مراسل الجزيرة في طهران أكد الربيعي أن إيران شريك إستراتيجي، وأن هناك سعيا لجعل العلاقة بين البلدين نموذجا لعلاقات العراق الجديد مع دول الجوار.

وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي اعترف أمس بمجلس الحكم الانتقالي واعتبره قادرا مع الشعب العراقي على تسيير شؤون البلاد واتخاذ التدابير التي ستقوده إلى الاستقلال.

وبشأن العلاقات السورية العراقية قال الربيعي إن هناك بعض التحفظات داخل بعض الأجهزة في سوريا التي تسعى إلى ما سماه التصيد في الماء العكر لتعكير صفو العلاقات الثنائية. وأضاف أن مجلس الحكم لا يريد أي تشنج في العلاقات بين بغداد ودمشق التي قال إنها دعمت كفاح الشعب العراقي ضد الدكتاتورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات