الاحتلال يعتقل قائدا بارزا في المقاومة العراقية
آخر تحديث: 2003/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/24 هـ

الاحتلال يعتقل قائدا بارزا في المقاومة العراقية

قوات الاحتلال تعتقل عراقيين في إطار عملية "الإعصار الكاسح 2" (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركية اليوم أنها اعتقلت قائدا بارزا لخلايا فدائيي صدام المسؤولة عن عدد من الهجمات التفجيرية والكمائن المسلحة ضد جنودها.

وقال بيان عسكري أميركي إن الجنود صادروا أيضا خلال عملية المداهمة مدفعين رشاشين وست بنادق والعديد من بطاقات الهوية المزورة وجهاز كمبيوتر وجهاز فاكس وأقنعة واقية من المواد الكيماوية وسيارتين.

واعتبر البيان أن اعتقال كاظم محمد فارس وهو ضابط سابق في القوات الخاصة، "ذو أهمية عالية"، وهو يرتبط بعلاقة قوية مع خميس سرحان المطلوب رقم 45 في قائمة تضم 55 مسؤولا عراقيا سابقا. وقتل أو أسر 40 من هذه الأسماء حتى الآن.

في مدينة كركوك شمال العراق قال مراسل الجزيرة هناك إن أحد أعضاء الحركة الإسلامية في كردستان أصيب بجروح خطيرة اليوم إثر انفجار قنبلة بمقر الحركة. وأوضح قائد الشرطة في المنطقة أن الهجوم نجم عن عبوة ناسفة.

الإعصار الكاسح 2

قوات الاحتلال تعتقل عراقيين خلال غارة (رويترز)
ودفع تزايد الخسائر في صفوف الجنود الأميركيين قوات الاحتلال إلى شن عملية عسكرية جديدة موسعة ضد المقاومة حول تكريت وفي بغداد، أطلقت عليها اسم "الإعصار الكاسح 2".

وانتشر جنود أميركيون حول مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين خلال الليل وقصفوا أهدافا مختلفة للمقاومة العراقية بقذائف الهاون والدبابات.

وفي إحدى الهجمات أطلقت أربع دبابات قذائف على موقع في حقل قالت القوات الأميركية إن مقاومين أطلقوا منه صاروخا في وقت سابق أمس.

ودهم 2000 جندي أميركي تدعمهم الدبابات والعربات المصفحة وتساندهم المروحيات حي الأعظمية السني في بغداد مساء الأحد، وتجولوا في شوارعه في استعراض للقوة.

وأثناء عمليات الدهم والتفتيش اعتقلت القوات الأميركية 21 شخصا وصادرت 30 بندقية كلاشينكوف وأخرى أوتوماتيكية وغيرها.

وفي إطار هذه العملية أطلقت القوات الأميركية صاروخا موجها بالأقمار الصناعية بزنة 225 كلغم على قاعدة يشتبه بأنها معسكر لتدريب المقاومة على بعد 25 كلم إلى الغرب من مدينة كركوك، وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء المعارك الرئيسية في مايو/ أيار.

وتأتي العملية الجديدة بعد مقتل 17 من الجنود الأميركيين في إسقاط مروحيتين من طراز بلاك هوك في الموصل السبت الماضي.

سيادة منقوصة

بريمر يتحدث عن نقل سلطة للعراقيين مع بقاء القوات الأميركية (رويترز)
وفي مواجهة هذه الخسائر تحركت واشنطن لتسريع عملية نقل السيادة إلى العراقيين على أمل تخفيف حدة الرفض للاحتلال.

بيد أن الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أكد أن ذلك لا يعني نهاية الوجود العسكري الأميركي في العراق وأن تلك القوات ستبقى حتى تحقق الاستقرار على حد قوله.

وقال في حديث تلفزيوني إن الحكومة العراقية الجديدة لن تطرد القوات الأميركية وإنها ستبقيها "لبعض الوقت" وفقا لاتفاق أمني سيتم التفاوض عليه.

من جانبه قال وزير الدفاع دونالد رمسفيلد إن التعجيل بنقل السلطة لن يؤثر على نشر القوات. وأضاف "إننا نضع خططا بالتعاقب لخروج قواتنا ودخول قوات جديدة من الولايات المتحدة والتحالف".

وبينما رحبت فرنسا بخطة الإسراع في تسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة، تحفظت على موعد إنجاز الخطة في يونيو/ حزيران العام القادم قائلة إنه متأخرا جدا.

من جانب آخر أذاعت قناة العربية أمس تسجيلا صوتيا جديدا لصدام حسين قالت إنه مسجل في منتصف رمضان أي قبل أقل من أسبوع، طالب فيه العراقيين بتصعيد "المقاومة الشرعية" لقوات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات