الاحتلال يستخدم صواريخ موجهة ضد المقاومة (الفرنسية-أرشيف)

بدأت قوات الاحتلال الأميركية عملية عسكرية جديدة موسعة ضد المقاومة العراقية، شملت العاصمة بغداد ومدنا أخرى.

وأطلقت العملية الجديدة "الإعصار الكاسح 2"، لتتركز في شمال العراق ووسطه، وتشارك فيها قوات مشتركة تدعمها طائرات ومروحيات قتالية ودبابات.

وتأتي العملية الجديدة بعد مقتل 17 من الجنود الأميركيين في إسقاط مروحيتين من طراز بلاك هوك في الموصل السبت الماضي.

وهي تأتي أيضا بعد عملية "الإعصار الكاسح 1" التي شنتها قوات الاحتلال بعد سقوط المروحية التي قتل ركابها الستة في السابع من الشهر الجاري قرب تكريت. وسبق هاتين العمليتين عملية "المطرقة الحديدية" التي شملت غارات جوية وبرية على بغداد.

صواريخ موجهة
وفي إطار العملية الجديدة أطلقت القوات الأميركية صاروخا موجها بالأقمار الصناعية بزنة 225 كلغم على قاعدة يشتبه بأنها معسكر لتدريب المقاومة تقع على بعد 25 كلم إلى الغرب من مدينة كركوك شمال العراق، وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب في العراق في مايو/ أيار.

بقايا إحدى مروحيتي بلاك هوك لدى رفعها أمس من منطقة سكنية في الموصل (الفرنسية)

وتحركت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال تدعمها المدرعات المصفحة والمروحيات الهجومية إلى حي الأعظمية السني ببغداد، وتجولت في شوارعه في استعراض للقوة.

وفي مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين انتشر جنود أميركيون في الساعات الأولى من صباح اليوم وأطلقوا قذائف الهاون والدبابات على أهداف مختلفة للمقاومة العراقية.

وفي إحدى الهجمات أطلقت أربع دبابات قذائف على موقع في حقل قالت القوات الأميركية إن مقاومين أطلقوا منه صاروخا في وقت سابق أمس.

ومع غروب الشمس أمس هز وسط العاصمة بغداد موجة من الانفجارات القوية المتعاقبة في ما يبدو أنها تأتي في إطار عملية المطرقة الحديدية. ولم تتضح طبيعة الانفجارات أو الخسائر الناجمة عنها.

موعد متأخر
وعلى الصعيد السياسي دعت فرنسا إلى الإسراع في تسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة قبل نهاية العام، معتبرة الموعد الذي تقترحه الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران العام القادم متأخرا أكثر مما ينبغي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في مقابلة نشرتها صحيفة لا كروا الفرنسية اليوم "رأيي هو أنه متأخر كثيرا" مشددا على أنه لا بد من التحرك بسرعة بسبب الحاجة الملحة لذلك.

دو فيلبان يقترح إنشاء جمعية نيابية تنتخب حكومة انتقالية قبل نهاية العام (رويترز)

وقال دو فيلبان إن في العراق مجلسا انتقاليا مؤقتا ولجنة دستورية ومجلس وزراء "نستطيع أن نجمع هؤلاء الناس ونضيف إليهم قوى أخرى وننشئ جمعية نيابية تنتخب حكومة انتقالية من نحو 15 عضوا" قبل نهاية العام.

يأتي ذلك بعد الإعلان عن خطة لإنهاء الاحتلال في العراق ونقل السيادة للعراقيين العام المقبل والتي قال الحاكم الأميركي بول بريمر إنها لا تعني نهاية الوجود العسكري الأميركي في العراق وإن تلك القوات ستبقى حتى تحقيق الاستقرار.

وفي حديث لشبكة (ABC) التلفزيونية قال بريمر إن الحكومة العراقية الجديدة لن تطرد القوات الأميركية وإنها ستبقي القوات الأميركية "لبعض الوقت" وفقا لاتفاق أمني سيتم التفاوض عليه.

من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن التعجيل بنقل السلطة لن يؤثر على نشر القوات. وأضاف "إننا نضع خططا بالتعاقب لخروج قواتنا ودخول قوات جديدة من الولايات المتحدة والتحالف".

وشدد رمسفيلد على أن "الجدول الزمني أو الطريقة التي يرسمها مجلس الحكم للمضي قدما تتعلق بجوانب حكم البلاد وليس لها صلة بالجوانب الأمنية".

في الوقت نفسه أذاعت قناة العربية أمس تسجيلا صوتيا جديدا لصدام حسين قالت إنه مسجل في منتصف رمضان أي قبل أقل من أسبوع، طالب فيه العراقيين بتصعيد "المقاومة الشرعية" لقوات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات