حملة لترويج وثيقة جنيف وقريع يبحث الهدنة مع الفصائل
آخر تحديث: 2003/11/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/23 هـ

حملة لترويج وثيقة جنيف وقريع يبحث الهدنة مع الفصائل

يوسي بيلين يتحدث للصحفيين خارج مقر شارون بعد أن رفض تسلم نص وثيقة جنيف منه (الفرنسية)


بدأ الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي الموقعان على وثيقة جنيف حملة إعلامية للترويج للاتفاق في الوقت الذي رفض فيه مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون تسلم نسخة منها.

وتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون الأحد من الاطلاع على الوثيقة التي وجهت نسخ منها عبر البريد إلى الإسرائيليين في حملة بلغت تكاليفها ثلاثة ملايين شيكل (670 ألف دولار), في حين نشر نصها الكامل في الصحف الفلسطينية في ملاحق خاصة من 16 صفحة.

وقال زير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه الذي شارك في إعداد الخطة من الجانب الفلسطيني، إن الخطة قد تشكل الفرصة الأخيرة لإيجاد حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وحذر عبد ربه في تصريح للجزيرة من التعامل مع الوثيقة وكأنها تتجاهل قطاعا رئيسيا من الشعب الفلسطيني وهو اللاجئين متهما بعض القوى باللجوء إلى ذلك لتشويه الاتفاق.

من ناحيته قال يوسي بيلين وزير العدل الإسرائيلي السابق وأحد أبرز معدي الوثيقة من الطرف الإسرائيلي، إن الجانبين قدما تنازلات من أجل إنجاح الاتفاق، وفي الوقت نفسه لم يتنازل أي منهما عن حقوقه. واعتبر بيلين أن الاتفاق يشمل حلا شاملا لمشكلة اللاجئين.

وتطرح تسوية قضية اللاجئين عبر عدة بدائل، تتمحور حول التعويض أو العودة إلى الدولة الفلسطينية أو الهجرة إلى أي بلد آخر.

وتنص الوثيقة على بقاء مستوطنات في مناطق قلقيلية والقدس وبيت لحم تحت السيطرة الإسرائيلية. كما تنص على عودة القدس المحتلة إلى السلطة الفلسطينية باستثاء حائط البراق والحي اليهودي.

قريع يتدارس الهدنة مع الفصائل الفلسطينية قريبا (أرشيف-الفرنسية)
مناقشة الهدنة
وتزامنت هذه التطورات مع دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الفصائل الفلسطينية كافة إلى الاجتماع باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتدارس إمكانية إبرام هدنة مع إسرائيل.

وأعلن عرفات في ختام استقباله وفدا من رجال الدين المسيحي أن اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية سيصل الاثنين إلى رام الله في إطار البحث عن سبل لإنهاء الوضع السائد وحماية ما وصفه بسلام الشجعان.

وكان مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين قد أعلن في وقت سابق استعداد الحركة للدخول في حوار مع الحكومة الفلسطينية بشأن هدنة مع استبعاده موافقة حركته على ذلك ملقيا باللوم على الهجمات الإسرائيلية على النشطين في انهيارها.

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إنه يأمل أن تبدأ محادثات مع الفصائل الإسلامية الفلسطينية للتوصل لهدنة قريبا. وقال في مقابلتين منفصلتين مع مجلة نيوزويك وصحيفة واشنطن بوست إن حكومته ستحارب ما يسمي بالإرهاب ولكنه قال لا يمكن أن يبدأ ذلك دون الحصول على شيء من الإسرائيليين حتى يضمن مساندة الفلسطينيين له.

فلسطينون يشيعون شهيدا سقط برصاص الاحتلال في بيت فوريك قرب نابلس (الفرنسية)

تطورات ميدانية
وميدانيا استشهد فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة فجر الأحد. كما أصيب طفل فلسطيني في الثامنة من عمره برصاصة في البطن.

واجتاحت قوات الاحتلال المنطقة ودمرت منزلا للمواطن الفلسطيني بسام أبو لبدة الذي تتهمه بتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة حيث اندلعت اشتباكات بين مقاومين وجنود الاحتلال شاركت فيها مروحيتان هجوميتان من طراز أباتشي قصفتا المنزل المذكور مما أسفر عن استشهاد مواطن فلسطيني.

وفي سياق متصل أصيب أربعة جنود إسرائيليين بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة بمدرعة للاحتلال على الشريط الحدودي بمنطقة رفح جنوب قطاع غزة فجر الأحد.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه مسؤوليتها عن الهجوم الذي قالت إنه استهدف دبابة. وأوضحت أن العملية جاءت ردا على سياسة الإبعاد الإسرائيلية والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال في مدن ومخيمات الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات