انفجارات ببغداد وبريمر يؤكد بقاء الاحتلال
آخر تحديث: 2003/11/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/23 هـ

انفجارات ببغداد وبريمر يؤكد بقاء الاحتلال

إطلاق صاروخ أميركي موجه بالأقمار الاصطناعية على هدف في العراق (الفرنسية)

تجددت موجة الانفجارات في بغداد مساء اليوم. وقال مراسل الجزيرة هناك إنه سمع دوي خمسة انفجارات متعاقبة يعتقد أنها قريبة من وزارة الداخلية وسط العاصمة العراقية. ولم تتضح على الفور طبيعة الانفجارات أو حجمها أو الخسائر الناجمة عنها.

جاء ذلك بعد ساعتين من انفجار ضخم هز شارعا قرب مقر سلطات الاحتلال في بغداد مساء اليوم. لكن جنودا أميركيين في الموقع قالوا إنه لم يؤد إلى إصابات باستثناء إحداثه فجوة صغيرة. ويحقق الجنود في الحادث لمعرفة ما إذا كان سبب الانفجار قنبلة أو قذيفة هاون أو هجوما صاروخيا.

وتأتي الانفجارات في بغداد في حين أعلن متحدث عسكري أميركي بدء عملية للاحتلال أطلق عليها "الإعصار الكاسح 2" في شمال ووسط العراق. وتنفذ العملية التي تستهدف أفراد المقاومة قوة "أيرون هورس" الخاصة المتمركزة في تكريت وتضم عناصر من فرقة المشاة الرابعة.

وتشارك في العملية قوات مشتركة بمساندة طائرات ومروحيات قتالية ودبابات ووحدات من المدفعية. وأوضح المتحدث أن العملية تستهدف المليشيات الموالية للنظام السابق ومن أسماهم الإرهابيين الأجانب والعناصر المخربة.

جنود أميركيون فوق سطح أحد المنازل يبحثون عن ركام المروحيتين (الفرنسية)
وتأتي عملية "الإعصار الكاسح 2" بعد عملية "الإعصار الكاسح 1" وهي عملية شنتها قوات الاحتلال بعد سقوط المروحية التي قتل ركابها الستة في السابع من الشهر الجاري قرب تكريت. كما تأتي بعد عملية "المطرقة الحديدية" في بغداد التي تضمنت غارات جوية وبرية.

وشكل حسب المتحدث بداية عملية "الإعصار الكاسح 2" إطلاق الجيش الأميركي صاروخا موجها بالأقمار الاصطناعية على موقع قال إنه لقوات معادية له قرب كركوك شمالي العراق, وذلك للمرة الأولى منذ إعلان انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية مطلع مايو/أيار الماضي.

وقال متحدث عسكري أميركي إن الصاروخ الذي أطلق ظهر اليوم من منطقة التاجي قرب بغداد أصاب معسكر تدريب للنظام السابق في جزيرة وسط النهر غرب كركوك، لكن لم تتوفر معلومات عن حجم الخسائر أو الأضرار التي خلفها.

في هذه الأثناء انتشلت قوات الاحتلال جثث 17 جنديا أميركيا على الأقل قتلوا في تحطم مروحيتين أميركيتين من طراز بلاك هوك أمس فوق منطقة سكنية غربي مدينة الموصل شمالي العراق. وأسفر الحادث أيضا عن إصابة خمسة آخرين وفقدان جندي.

وفي ظل استمرار الوضع الأمني المتدهور أكد نائب محافظ مدينة كركوك إسماعيل أحمد رجب الحديدي لوكالة الأنباء الفرنسية أنه أصيب وسائقه بجروح اليوم في محاولة اغتيال استهدفته نفذها مسلحون مجهولون.

صدام يلقي خطابا عقب بدء الغزو الأميركي للعراق (أرشيف)
تسجيل لصدام
وتأتي هذه التطورات في وقت دعا فيه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين العراقيين إلى الجهاد ضد قوات الاحتلال والمتعاونين معها. وحذر من سقوط المزيد من القتلى في صفوف قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة.

وقال صدام في تسجيل صوتي بثته قناة العربية اليوم إن "قتل جيوش الأجنبي واجب شرعي ووطني وإنساني ولا مجال للغزاة إلا أن يخرجوا خاسئين ملعونين من بلادنا أرض العراق، بلاد العرب والإسلام".

وقالت المحطة إنه حسب التسجيل فإن الرسالة مسجلة في منتصف شهر رمضان, أي قبل أقل من أسبوع. وقلل الرئيس الأميركي جورج بوش من شأن التسجيل الصوتي لصدام ووصفه بأنه دعاية وهراء، مشددا على أن صدام لن ينجح في محاولاته لطرد الولايات المتحدة من العراق.

بول بريمر
شكل جديد للاحتلال
وفي ظل الحديث عن انتهاء الاحتلال في العراق العام المقبل قال الحاكم الأميركي بول بريمر إن نقل السيادة إلى العراقيين في يونيو/حزيران المقبل، لا يعني نهاية الوجود العسكري الأميركي في العراق وإن تلك القوات ستبقى حتى تحقيق الاستقرار.

وأضاف بريمر في تصريحات لشبكة فوكس التلفزيونية الأميركية أن الاحتلال سيتخذ شكلا جديدا، من خلال دعوة الحكومة العراقية الجديدة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة إلى البقاء في العراق، لفترة زمنية يتم الاتفاق عليها.

في سياق متصل قال تشارلز هتلي الناطق الرسمي لسلطة الائتلاف في العراق إن قوات الاحتلال ستنهي مهمتها في العراق في شهر يونيو/حزيران المقبل, مع تواجد بعض القواعد لها لمدة سنتين أو ثلاث. وأضاف هتلي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد أن سلطة الائتلاف لا تهدف إلى تقسيم العراق بل تعمل على توحيده وإرساء الديمقراطية فيه.

المصدر : الجزيرة + وكالات