الاحتلال يواصل عملية المطرقة الحديدية بالعراق
آخر تحديث: 2003/11/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/21 هـ

الاحتلال يواصل عملية المطرقة الحديدية بالعراق

الشرطة العراقية تشارك قوات الاحتلال في اعتقال المقاومين (رويترز)

فجرت قوات الاحتلال الأميركية مساء أمس الخميس مصنعا في أحد ضواحي العاصمة بغداد لليلة الثانية على التوالي في إطار حملتها المكثفة ضد مقاومين مشتبه فيهم.

ودوت أصوات انفجارات وزخات قذائف المدفعية في المدينة كما أضاءت نيران قذائف الاستكشاف السماء. وقال متحدث عسكري إن القوات الأميركية هاجمت ثلاثة مواقع في أنحاء مختلفة من المدينة بما في ذلك بناية استخدمها مقاومون الأربعاء الماضي في مهاجمة جنود أميركيين بالصواريخ.

وأضاف أن الوحدات البرية والجوية هاجمت مواقع قرب مطار بغداد الدولي بالقرب من سجن أبو غريب وفي ضواحي بغداد الغربية والشرقية.

وتأتي الهجمات في إطار عملية المطرقة الحديدية وهي عملية هجومية موجهة ضد رجال المقاومة الذين تزايدت حدة هجماتهم على قوات الاحتلال في بغداد خلال الأيام الأخيرة.

وكان قد أصيب خمسة جنود أميركيين بجروح في ثلاث هجمات منفصلة للمقاومة في مدينتي كركوك شمالي العراق والفلوجة في غرب العاصمة بغداد. كما لقي عراقيان حتفهما عندما قصفت طائرة هليكوبتر سيارة قالت قوات الاحتلال الأميركية إنها استخدمت في شن هجمات بقذائف المورتر.

تصاعد الهجمات

بقايا حطام مبنى القيادة الإيطالية بالناصرية بعد تفجيره (رويترز)
ومع تصعيد الهجمات التي تستهدف قوات الاحتلال في العراق أكد قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد أن قوات التحالف "ستهزم أعداءها" الذين قال إنهم خطيرون على ضآلة عددهم.

وقال أبي زيد إن قواته لا تواجه تهديدا عسكريا جديا يدفع بوزارة الدفاع الأميركية إلى سحب قواتها من العراق، وإن أقر بتصاعد العمليات العسكرية الموجهة ضد هذه القوات.

وقدر أبي زيد في مؤتمر صحفي في مقر القيادة المركزية بمدينة تامبا بولاية فلوريدا عدد الذين ينخرطون في عمليات المقاومة بخمسة آلاف, إلا أنه أشار إلى أن أعدادا كبيرة من العراقيين تتعاون مع سلطة وقوات الاحتلال.

من جانبها أكدت إيطاليا تمسكها بمسؤولياتها العسكرية في العراق، في وقت أعلن فيه الحداد في مختلف أنحاء البلاد. وينتظر الإيطاليون في هذه الأثناء وصول جثث الجنود الـ 18 الذين قتلوا في تفجير استهدف قواتها بالناصرية يوم الثلاثاء الماضي.

وفي السياق أعلنت اليابان أن خططها السابقة لإرسال قوات إلى العراق قد لا تكون ممكنة التطبيق في ظل الظروف الراهنة.

تسريع نقل السلطة

دو فيلبان: يتعين تشكيل حكومة عراقية انتقالية بنهاية العام لإدارة شؤون البلاد
وعلى الصعيد السياسي دعت فرنسا إلى تغيير عاجل في الإستراتيجية الأميركية في العراق لإنهاء ما وصفته بدوامة العنف.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إنه ينبغي تشكيل حكومة عراقية انتقالية بنهاية العام لإدارة شؤون البلاد.

وقال دو فيلبان لإذاعة أوروبا-1 إن الخطة الأميركية لإنشاء حكومة مؤقتة بحلول منتصف العام المقبل بعيدة جدا.

وقال "لا يسع المجتمع الدولي الانتظار أكثر من ذلك". وأضاف "كم من الأشخاص يجب أن يقضوا نحبهم حتى نعي ضرورة تغيير هذا التوجه". وأكد استعداد بلاده للإسهام في تنمية العراق ما إن تتولى حكومة عراقية مقاليد الأمور هناك.

وقد جاءت تصريحات دو فيلبان في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأميركي جورج بوش إنه طلب من الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر وضع إستراتيجية لتسريع نقل السلطة إلى العراقيين.

بريمر يعود للعراق وبجعبته خياران: إجراء انتخابات وتشكيل حكومة مؤقتة

وأوضح بوش بعد يوم من اجتماعه ببريمر في البيت الأبيض أن حاكم العراق الأميركي سيبحث الإستراتيجية الجديدة مع مجلس الحكم الانتقالي وسيكشف عن نتائج ذلك بعد مشاوراته مع المعنيين.

ورفض الرئيس الأميركي الدخول في التفاصيل، وتأكيد أنباء ترددت عن تشكيل حكومة عراقية مؤقتة.

غير أن صحيفة واشنطن بوست قالت إن البيت الأبيض يريد تشكيل حكومة عراقية تتمتع بدرجة واسعة من السيادة بحلول منتصف الصيف المقبل.

وقالت الصحيفة إن بريمر عاد إلى العراق وبجعبته خياران سيطرحهما على مجلس الحكم, أولهما إجراء انتخابات لتشكيل مجلس جديد وقادة جدد, والثاني اقتراح تشكيل حكومة مؤقتة خلال فترة إعداد الدستور, موضحة أن الفارق الرئيسي بين هذين الخيارين يكمن في تطور الأحداث.

المصدر : الجزيرة + وكالات