روما تؤكد بقاء قواتها بالعراق رغم تفجير الناصرية
آخر تحديث: 2003/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/20 هـ

روما تؤكد بقاء قواتها بالعراق رغم تفجير الناصرية

القوات الإيطالية عززت إجراءاتها الأمنية في الناصرية بعد هجوم أمس (الفرنسية)

اعتبر وزير الدفاع الإيطالي أنتونيو مارتينو أن اليد التي نفذت التفجير الذي استهدف مقر القوات الإيطالية هي نفسها التي نفذت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وأكد مارتينو لدى تفقده مقر القوات الإيطالية المدمر في الناصرية جنوبي العراق أن هذا الهجوم لن يؤدي إلى تغيير موقف هذه القوات في العراق، مشيرا إلى تعزيز الإجراءات الأمنية مستقبلا.

وفي هذا الإطار غادر 50 دركيا من الوحدات الخاصة الإيطالية صباح اليوم مطار بيزا في طريقهم إلى الناصرية. وأوضحت وزارة الدفاع الإيطالية أن قائد الدرك الجنرال غويدو بلليني يرافق الجنود.

من جهته أكد زعيم المعارضة الإيطالية فرانشيسكو روتيللي ضرورة إعادة النظر في مهمة القوات الإيطالية بالعراق, داعيا الحكومة إلى الإصرار لدى الولايات المتحدة على وضع القوات الإيطالية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وذكرت هيئة أركان الدفاع في روما أن آخر حصيلة للخسائر الإيطالية في تفجير الناصرية تبلغ 18 قتيلا، وأسفر الهجوم أيضا عن مقتل تسعة عراقيين. وتضاربت الأنباء بشأن عدد المصابين، فبينما قال مصدر طبي عراقي إن التفجير أوقع 84 جريحا بينهم 11 إصاباتهم خطيرة, قالت مارينا كاتينا الناطقة باسم السفارة الإيطالية في بغداد للجزيرة إن إجمالي عدد المصابين بلغ 375.

وقد أعلنت الفلبين أنها ستبقي على وجودها في العراق وسترسل إليه التعزيزات التي وعدت بها, رغم الهجوم على القاعدة الإيطالية في الناصرية.

كما أعلنت كوريا الجنوبية أن قواتها المنتشرة في العراق أبقيت اليوم داخل قواعدها في الناصرية. وقرر رئيس كوريا الجنوبية روه مو-هيون اليوم إرسال قوة محدودة تضم 3000 عنصر إلى العراق لتعزيز هذه القوات.

وبالمقابل أعلنت اليابان أن خططها السابقة لإرسال قوات إلى العراق قد لا تكون ممكنة التطبيق في ظل الظروف الراهنة.

تحركات سياسية مكثفة

دو فيلبان شدد على ضرورة تشكيل الحكومة المؤقتة قبل نهاية العام الحالي(أرشيف- الفرنسية)
وتزامنا مع هذه التطورات أعرب وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان عن استعداد بلاده للمساعدة في عملية إعادة إعمار العراق فور تشكيل حكومة مؤقتة تتمتع بالسيادة فيه.

وشدد دو فيلبان على ضرورة تشكيل تلك الحكومة بحلول نهاية العام الحالي، مؤكدا أن الإسراع في نقل السيادة إلى العراقيين يساعد في تخفيف التوتر.

وشاطر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان هذه الرغبة الفرنسية، ودعا إلى نقل السلطة بسرعة إلى العراقيين.

وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم أنان في تصريحات للصحفيين بنيويورك إن الأمم المتحدة ترى أن إعداد برنامج زمني ينص على الموعد الدقيق لإعادة السيادة العراقية إلى العراقيين سيسهم بالتأكيد في خفض ما سماه التوتر هناك.

أما مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فقد رأى أن الأوان قد حان لتغيير التوجه السياسي في العراق, مشددا على الوضع المأساوي فيه.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد اقترب أمس من هذه التوجهات بعد أن طلب من الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر تسريع نقل السلطة إلى الشعب العراقي. وقال بريمر عقب مشاورات عاجلة أجراها في البيت الأبيض إنه سيعود إلى بغداد ليبحث مع مجلس الحكم الانتقالي سبل الإسراع في نقل السلطة.

تطورات ميدانية

الشرطة العراقية تدهم أحد المنازل وسط بغداد (الفرنسية)
ميدانيا قتل جندي أميركي وجرح آخر بعد تعرض عربتهما لهجوم بقنبلة في أحد الطرق ببغداد. وقال متحدث عسكري أميركي إن القنبلة استهدفت عربة همفي في بغداد أمس وإن جنديين جرحا في الهجوم لفظ أحدهما أنفاسه الأخيرة في وقت لاحق.

وفي هجوم آخر تعرضت عربة عسكرية أميركية لانفجار قنبلة مزروعة على جانب الطريق في مدينة الفلوجة غربي بغداد، ما أدى إلى إصابة جندي أميركي.

وفي كركوك أصيب جنديان أميركيان عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور قافلتهم المؤلفة من خمس آليات وشاحنة صغيرة في وسط المدينة.

وأعلنت القوات الأميركية أنها اعتقلت الليلة الماضية عراقيين تشتبه بأنهما شاركا في إسقاط مروحية تابعة لها قرب تكريت الأسبوع الماضي.

وفي حادث آخر قتل مواطنان عراقيان عند حاجز أقامته قوات الاحتلال الأميركي ليلة أمس في حي الحمدانية بمنطقة أبو غريب غربي بغداد. وكانت القوات الأميركية قد حاصرت الحي في ساعة متأخرة من ليلة أمس بعد رصدها لانطلاق قذيفة هاون من داخله.

وفي بغداد شن مئات من رجال الشرطة العراقية تساندهم الشرطة العسكرية الأميركية هجوما فجر اليوم على مخابئ للصوص في شارع الكفاح وسط العاصمة العراقية في أول عملية من نوعها منذ بداية الاحتلال الأميركي للعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات