المقاومة تربك حسابات الأميركيين في العراق
آخر تحديث: 2003/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/20 هـ

المقاومة تربك حسابات الأميركيين في العراق

الهجمات ضد قوات الاحتلال في العراق هل هي جزء من هجوم مضاد خطط له صدام حسين (رويترز-أرشيف)

يخشى كبار القادة العسكريين الأميركيين في العراق من أن تكون الهجمات التي تتعرض لها قواتهم هناك جزءا من هجوم مضاد خطط له الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقالت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير لها نشر اليوم الخميس إن لدى ضباط الجيش الأميركي نظرية مفادها أن الحكومة العراقية قامت بإخفاء أسلحة قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأنها تزمع استخدام تكتيك حرب العصابات.

ونسبت الصحيفة إلى قائد الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا الميجر جنرال تشارلز سواناك قوله "أعتقد أن صدام حسين كان يهدف دائما إلى خوض قتال في حال سقط العراق". ويضيف أن "هذا هو السبب في أننا نرى الكثير من مخابئ الأسلحة بأعداد كبيرة في أنحاء البلاد، كانوا يخططون للمضي قدما وخوض قتال إذا سقط العراق".

بيد أن سواناك يرى مع ذلك أنه لا يوجد دليل على أن صدام يدير هذه الهجمات بسبب ما وصفه باضطراره للتحرك الكثير، ما يمنعه من التخطيط للعمليات اليومية أو توجيه أو إعادة تنسيق الجهود.

ويرى القائد العسكري الأميركي أن سرعة سقوط بغداد في أبريل/ نيسان الماضي فاجأت صدام وأنصاره ومنعتهم من خوض قتال لعدة أشهر.

مستقبل قاتم

بول بريمر يرى الأوضاع أكثر صعوبة في العراق (الفرنسية)
وفي السياق نفسه يرى تقرير جديد لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية -سي آي أي- أن هناك تزايدا للمقاومة العراقية في أوساط المواطنين العراقيين، وأن هناك شكوكا في قدرة الولايات المتحدة على إخماد تلك المقاومة في وقت قال فيه الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر إنه من الصعب التعرف على موقف الرأي العام العراقي.

ونقلت صحيفة فيلادلفيا أنكوايرر عن مسؤول عسكري أن بعض التدابير التي تستخدمها القوات الأميركية مثل الغارات الهجومية التي تهدف إلى القضاء على المقاومين قد تأتي بآثار عكسية. وشدد على القول إن "هناك فرقا بين عدد القلوب والأرواح التي ستفوز بها أو المؤيدين الذين ستحظى بهم من خلال ركل الأبواب وعدد من ستحظى بهم من خلال طرق الأبواب وطلب التعاون".


تقرير الاستخبارات المركزية الأميركية يتخوف من انضمام الشيعة للسنة في مواجهة الاحتلال الأميركي للعراق
وقال مسؤول عسكري بارز" نحن في حرب مفاهيم" وأضاف أن المقاومة تأمل التأثير في الرأي العام في العراق وأميركا والبلدان الأخرى التي لها قوات في العراق. وخلص إلى القول "عسكريا هذه المقاومة لا تستطيع منافسة القوات الأميركية، ولكنها إذا استطاعت مهاجمة عزائم الشعب أو إذا استطاعت أن تثير الشكوك بشأن مسألة سبب تورطنا فإن هذا ما تسعى لعمله".

وأشارت الصحيفة إلى قلق التقرير من احتمال انضمام الشيعة إلى السنة في القتال ضد الاحتلال الأميركي بعد تزايد الاحتكاك بين الشيعة والولايات المتحدة.

المصدر : وكالات