الهجوم أدى إلى دمار شامل في مقر قيادة القوات الإيطالية في الناصرية (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع الإيطالي أنتونيو مارتينو أن 15 إيطاليا على الأقل 14 عسكريا ومدني واحد, قتلوا في الهجوم بشاحنة مفخخة الذي استهدف صباح اليوم مقر قيادة القوات الإيطالية في الناصرية بجنوب العراق. واتهم الوزير مقاتلين موالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بتنفيذ الهجوم.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة إن ثلاثين عراقيا على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في الهجوم الذي تم بصهريج للوقود. وقالت روايات أخرى عن الحادث إن الشاحنة اقتحمت القاعدة العسكرية الإيطالية تبعتها سيارة مفخخة ما لبثت أن انفجرت، وقالت مصادر إيطالية إن سيارتين مفخختين انفجرتا بالقاعدة.

ومما زاد من حجم الدمار وعدد الضحايا انفجار مخزن الذخيرة بالقاعدة العسكرية. وألحق الهجوم أضرارا فادحة بمباني القاعدة وثكنات الجنود الذين حوصر عدد كبير منهم تحت الأنقاض.

كما أصيبت عدة منازل حول القاعدة بأضرار جسيمة. وهذا هو أول هجوم يستهدف الوحدة الإيطالية المنتشرة في العراق والتي تضم 2400 جندي.

وقد حث رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الأمة الإيطالية وقادتها السياسيين على التزام وحدة الصف بعد الانفجار. ودعا برلسكوني في كلمة أمام مجلس الشيوخ الإيطاليين إلى التضامن مع القوات الإيطالية التي قال إنها في "مهمة للدفاع عن القيم الديمقراطية".

وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي أن الانفجار لن يرهب بلاده وأن قواتها باقية بالعراق، وذلك ردا على مطالب المعارضة بسحب القوات الإيطالية.

هجمات المقاومة تتواصل رغم حملات الاعتقال(الفرنسية)
مقتل أميركيين
في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الأميركي أن انفجارا وقع في بغداد أمس أسفر عن مقتل جندي أميركي وإصابة اثنين. وقال الجيش الأميركي أيضا إن جنديا آخر قتل مساء أمس عندما انفجرت قنبلة تحت العربة التي كان يستقلها على طريق شمالي العاصمة العراقية.

من جهة أخرى أطلقت القوات الأميركية النار على سيارة يستقلها عضو مجلس الحكم العراقي محمد بحر العلوم, وأصابت سائقه بجروح. وقال الناطق باسم مجلس الحكم إن إطلاق النار على بحر العلوم, تم عن طريق الخطأ عند بوابة جسر الرابع عشر من تموز، وإن القوات الأميركية أبدت أسفها للسيد بحر العلوم وقالت إنها بدأت تحقيقا في الحادث.

وفي تطور آخر قتلت القوات الأميركية خمسة عراقيين وجرحت أربعة آخرين مساء أمس عند مدخل مدينة الفلوجة غرب بغداد.

بول بريمر
محادثات بريمر
ويأتي تصاعد عمليات المقاومة في الوقت الذي يجري فيه الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر مشاورات في واشنطن، ومن المقرر أن يستقبله اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش لبحث وسائل تسريع نقل السلطة إلى العراقيين.

كان بريمر قد اجتمع بوزيري الخارجية والدفاع الأميركيين كولن باول ودونالد رمسفيلد، ومع مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس.

ويدرس بريمر الذي عاد إلى واشنطن بعد أن استدعي على عجل مع المسؤولين الأميركيين أكثر من سيناريو لاستبدال مجلس الحكم الانتقالي إضافة إلى الجدول الزمني لتسليم السلطة للعراقيين.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الإدارة الأميركية مستاءة من بطء العمل في مجلس الحكم الانتقالي وأنها ستبحث من بين الحلول المقترحة إجراء انتخابات خلال الأشهر الأربعة أو الستة المقبلة من أجل إبراز مجموعة جديدة من المسؤولين العراقيين لصياغة الدستور وتشكيل سلطة تنفيذية تتولى الأمور على غرار ما حدث في أفغانستان.

مجلس الحكم
وفي بغداد دعا الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق جلال طالباني إلى تشكيل حكومة مؤقتة في أقرب وقت ممكن. وقال طالباني إنه "من المنطقي والضروري تشكيل حكومة مؤقتة قبل وضع الدستور".

وشدد رئيس مجلس الحكم العراقي على أن تشكيل تلك الحكومة المؤقتة سيدحض ما دعاها المزاعم الإرهابية بأن العراق يخضع للاحتلال وأن الأميركيين يحكمونه.

واعتبر طالباني أن القوى التي تحتل العراق تقر الآن بأن وضع دستور وإجراء انتخابات سيستغرق وقتا. لكنه أعرب عن ثقته في أن يتمكن مجلس الحكم العراقي من وضع جدول زمني لفترة الانتقال السياسي بحلول 15 ديسمبر/ كانون الأول كما ينص قرار لمجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات