القوات الإيطالية تعمل في العراق منذ خمسة أشهر (الفرنسية)

قتل 14 جنديا إيطاليا وثمانية مدنيين عراقيين على الأقل وأصيب العشرات في هجوم بشاحنة مفخخة استهدف مقر قيادة الشرطة العسكرية الإيطالية في مدينة الناصرية بجنوب العراق.

وأدى الهجوم إلى تهدم عدد من مباني القاعدة والمنازل المجاورة. وأوضحت وكالة الأنباء الإيطالية أن 11 من القتلى من رجال الشرطة الإيطالية وثلاثة من عناصر وحدة سلاح البر الإيطالية المنتشرة منذ يونيو/ حزيران الماضي لمساندة قوات الاحتلال الأميركي.

وقد أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن الانفجار لن يرهب بلاده لتسحب قواتها من العراق، مؤكدا إصرار روما على المساهمة في جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار السياسي بالعراق. وعلق مجلسا البرلمان الإيطالي جلستيهما حدادا بعد الإعلان عن العملية، في حين طالبت المعارضة الإيطالية بسحب القوات الإيطالية من العراق.

في هذه الأثناء أعلنت متحدثة عسكرية أميركية عن مقتل جندي أميركي في انفجار وقع مساء أمس شمال بغداد. وقالت إنه تم تفجير شحنة ناسفة أثناء مرور دورية من فرقة المشاة الرابعة، إلا أن عناصر الدورية لم تشتبك مع منفذي الهجوم. وقتل جندي آخر وأصيب آخران بجروح في هجوم بقنبلة على قوات أميركية بالعراق.

وتعرض مقر قيادة القوات الأميركية في بغداد لهجوم بالصواريخ مساء الثلاثاء. وقالت متحدثة باسم تلك القوات إن حوالي أربعة صواريخ سقطت داخل ما يعرف باسم "المنطقة الخضراء" وأحدثت أضرارا في بعض الآليات العسكرية.

وفي تطور آخر قتلت القوات الأميركية خمسة عراقيين وجرحت أربعة آخرين مساء أمس عند مدخل مدينة الفلوجة غرب بغداد. وأكد الرائد أسعد عبد الكريم من شرطة الفلوجة تلقيه طلبا من القوات الأميركية للحضور إلى مقرها لاستلام جثث العراقيين القتلى.

بوش وبريمر يبحثان اليوم تسريع نقل السلطة إلى العراقيين (أرشيف-الفرنسية)
محادثات بريمر
وفي واشنطن أجرى الحاكم الأميركي للعراق محادثات مع وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين كولن باول ودونالد رمسفيلد، ومع مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس بشأن العراق قبل لقائه اليوم بالرئيس جورج بوش.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه أن هناك خلافا متناميا بين بريمر وواشنطن، خاصة في ما يتعلق بمقاومة بريمر للتعجيل بنقل السلطة إلى العراقيين.

ويدرس بريمر الذي عاد إلى واشنطن بعد أن استدعي على عجل مع المسؤولين الأميركيين أكثر من سيناريو لاستبدال مجلس الحكم الانتقالي إضافة إلى الجدول الزمني لتسليم السلطة للعراقيين.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الإدارة الأميركية مستاءة من بطء العمل في مجلس الحكم الانتقالي وأنها ستبحث من بين الحلول المقترحة إجراء انتخابات خلال الأشهر الأربعة أو الستة المقبلة من أجل إبراز مجموعة جديدة من المسؤولين العراقيين لصياغة الدستور وتشكيل سلطة تنفيذية تتولى الأمور على غرار ما حدث في أفغانستان.

ويأمل بريمر أن يعود إلى بغداد خلال الأسبوع الجاري بخطة تسمح له بأن يناقش مع مجلس الحكم مسألة الحكومة العراقية.

جلال الطالباني
مجلس الحكم
وفي بغداد دعا الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق جلال طالباني إلى تشكيل حكومة مؤقتة في أقرب وقت ممكن. وقال طالباني إنه "من المنطقي والضروري تشكيل حكومة مؤقتة قبل وضع الدستور".

وشدد رئيس مجلس الحكم العراقي على أن تشكيل تلك الحكومة المؤقتة سيدحض ما دعاها المزاعم الإرهابية بأن العراق يخضع للاحتلال وأن الأميركيين يحكمونه.

وأضاف أنه يود أن يشهد تشكيل حكومة عراقية في أقرب وقت فور استكمال المناقشات بين أعضاء مجلس الحكم والإدارة التي تقودها الولايات المتحدة. وذكر أنه لا يعلم ما إذا كان بول بريمر متفقا مع هذا الرأي.

واعتبر طالباني أن القوى التي تحتل العراق بعد سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين في أبريل/ نيسان الماضي تقر الآن بأن وضع دستور وإجراء انتخابات سيستغرق وقتا. لكنه أعرب عن ثقته في أن يتمكن مجلس الحكم العراقي من وضع جدول زمني لفترة الانتقال السياسي بحلول 15 ديسمبر/ كانون الأول كما ينص قرار لمجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات