مقتل 12 جنديا إيطاليا بانفجار جنوبي العراق
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ

مقتل 12 جنديا إيطاليا بانفجار جنوبي العراق

جنود بريطانيون يقفون أمام بقايا الشاحنة التي انفجرت في البصرة أمس (رويترز)

أعلنت الشرطة الإيطالية التي تتخذ من مدينة الناصرية قاعدة لها عن مقتل 12على الأقل من عناصرها بانفجار وقع اليوم الأربعاء في مقر قيادة الشرطة العسكرية الإيطالية في المدينة.

وقال مراسل لقناة الجزيرة في بغداد إن سبب الانفجار هو شاحنة مفخخة ونقل عن شهود عيان ترجيحهم أن يكون الانفجار بسبب عملية انتحارية. ونتج عن الانفجار هدم عشرات المنازل.

وفي السياق أعلنت قوات الاحتلال الأميركية اليوم الأربعاء عن مقتل جندي أميركي من فرقة المشاة الرابعة مساء أمس الثلاثاء لدى انفجار قنبلة تحت العربة التي كان يستقلها في طريق شمالي العاصمة العراقية بغداد.

وفي تطور أخر قتلت القوات الأميركية خمسة عراقيين وجرحت أربعة آخرين مساء أمس الثلاثاء عند مدخل مدينة الفلوجة غرب بغداد. وأكد الرائد أسعد عبد الكريم من شرطة الفلوجة تلقيه تبليغا من القوات الأميركية بالحضور إلى مقرها لاستلام جثث العراقيين القتلى. ولم تؤكد القوات الأميركية هذا النبأ.

وكان أربعة أشخاص لقوا مصرعهم في مدينة البصرة جنوبي العراق، بينهم شرطيان وجرح ما لا يقل عن تسعة آخرين، إثر انفجار عبوة ناسفة وضعت بجانب شارع رئيسي في وسط المدينة أمس. وقالت الشرطة العراقية إنه لم يكن أحد من القوات البريطانية التي تسيطر على المدينة موجوداً في مسرح الانفجار.

وشهدت البصرة انفجارا آخر لم تعرف بعد تفاصيله. ويعتبر وقوع انفجارين خلال يوم واحد، أمرا لافتا للنظر في منطقة سجلت فيها أقل درجات مقاومة الاحتلال.

هذا وتعرض مقر قيادة القوات الأميركية في بغداد لهجوم بالصواريخ مساء الثلاثاء. وقالت متحدثة باسم تلك القوات إن حوالي أربعة صواريخ سقطت داخل ما يعرف باسم "المنطقة الخضراء" وأحدثت أضرارا في بعض الآليات العسكرية. وكانت مقار قيادة الاحتلال وإدارته قد تعرضت مؤخرا لعدة هجمات في بغداد كان آخرها هجوم الأسبوع الماضي الذي أسفر عن جرح ثلاثة جنود أميركيين.

مهمة بريمر

استدعاء بريمر لواشنطن من جديد يشير لتطور الأوضاع في العراق (الفرنسية-أرشيف)
وفي واشنطن أجرى الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر محادثات مع وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين كولن باول ودونالد رمسفلد ومستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس بشأن العراق.

وأفاد مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه أن هناك خلافا متناميا بين بريمر وواشنطن خاصة فيما يتعلق بمعارضة بريمر لمسألة التعجيل بنقل السلطة إلى العراقيين.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن محادثات بريمر ستبحث تغيير مجلس الحكم الانتقالي الذي عينته الولايات المتحدة وتحديد موعد لنقل السلطة إلى العراقيين. وقالت شبكة تلفزيون "أي بي سي" الأميركية إن محادثات جدية تجري لنقل السلطة بعد تعيين مسؤول عراقي انتقالي وتبني دستور مؤقت. وأضافت الشبكة أن البيت الأبيض يسعى إلى تسريع العملية بسبب تصاعد العنف في العراق.

وذكرت تقارير صحفية أن واشنطن ترى حاليا أنها تحتاج إلى حكومة مؤقتة تملك بعض الصلاحيات وسيتم بحث تحديد جدول زمني لنقل السلطة إلى العراقيين. وأضافت أن إدارة بوش "تراجعت على ما يبدو عن إصرارها على صياغة دستور حسب الأصول والمصادقة عليه في استفتاء وطني قبل إعادة السلطة إلى العراقيين".

حكومة مؤقتة

جلال طالباني دعا لتشكيل حكومة مؤقتة بسرعة(رويترز-أرشيف)
وفي بغداد دعا الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق جلال طالباني إلى تشكيل حكومة مؤقتة في أقرب وقت ممكن.

وقال طالباني "أعتقد أنه من المنطقي والضروري تشكيل حكومة مؤقتة قبل وضع الدستور". وأضاف أنه يود أن يشهد تشكيل حكومة عراقية " غدا " أو فور استكمال المناقشات بين أعضاء مجلس الحكم وبين الإدارة التي تقودها الولايات المتحدة. وذكر أنه لا يعلم ما إذا كان بول بريمر متفقا مع هذا الرأي. وكانت الولايات المتحدة قد دعت من قبل إلى صياغة دستور جديد للعراق والموافقة عليه قبل إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة ذات سيادة.

واعتبر طالباني أن القوى التي تحتل العراق بعد سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين في أبريل/ نيسان الماضي تقر الآن بأن وضع الدستور وإجراء انتخابات سيستغرق وقتا. لكنه أعرب عن ثقته في أن يتمكن مجلس الحكم العراقي من وضع جدول زمني لفترة الانتقال السياسي بحلول 15 ديسمبر/ كانون الأول كما ينص قرار لمجلس الأمن.

قوات يابانية
وفي هذه الأثناء أعلنت اليابان اليوم الأربعاء أنها سترسل قوات إلى العراق قبل نهاية العام الجاري للمساعدة في إعادة إعماره.

ونفى كبير المتحدثين باسم الحكومة الأنباء التي ذكرت أن طوكيو قد تؤجل إرسال تلك القوات بسبب المخاوف من وقوع ضحايا بين صفوفها أو خوفا من غضب الشعب الياباني. ويأتي الإعلان الياباني قبل أيام من زيارة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفلد لليابان.


ألمانيا أرسلت ثلاثة جنود من القوات الألمانية إلى بغداد لتقديم الدعم في حال الاضطرار إلى إخلاء السفارة الألمانية في العاصمة العراقية
وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة اليابانية صراحة أنها سترسل قوات إلى العراق قبل نهاية العام الجاري. ويمنع القانون الياباني حول مساعدة العراق الذي بدأ تطبيقه في يوليو/ تموز الماضي الحكومة اليابانية من إرسال قوات إلى مناطق قتال.

وفي برلين أعلن وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك اليوم الأربعاء أن بلاده
أرسلت ثلاثة جنود من القوات الألمانية إلى بغداد لتقديم الدعم في حال الاضطرار إلى إخلاء السفارة الألمانية في العاصمة العراقية. وقال الوزير إن الجنود "سيقومون بدور لوجستي وليس عسكري". وأضاف أن إرسال هؤلاء الجنود الذين سيرتدون الزي المدني إجراء "عادي".

وأشار إلى أنه يأمل أن "يستقر الوضع في بغداد حتى نعيد هؤلاء الجنود إلى وطنهم في أقرب وقت". وأكد ستروك أن ألمانيا التي عارضت بشدة الحرب على العراق ليس لديها أي خطط لإرسال جنود إلى العراق. وجدد عرض بلاده تدريب جنود عراقيين في ألمانيا وقال "هذا كل ما نعرضه".

المصدر : الجزيرة + وكالات