قريع يعرض حكومته أمام المجلس التشريعي
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/19 هـ

قريع يعرض حكومته أمام المجلس التشريعي

التشريعي يستعد للتصويت على حكومة قريع (أرشيف الفرنسية)

تمثل الحكومة الفلسطينية الجديدة اليوم برئاسة أحمد قريع أمام المجلس التشريعي لنيل الثقة، على أن تؤدي بعدها اليمين القانونية أمام الرئيس ياسر عرفات.

وقد عقد قريع أمس اجتماعا للحكومة تغيب عنه عدد من أعضائها من قطاع غزة، وسط أنباء عن احتجاج أوساط في القطاع على نسبة تمثيلهم فيها. لكن مصادر بحركة فتح قالت إن أعضاء الحكومة من قطاع غزة سيصلون إلى رام الله حيث ستعقد كتلة فتح في المجلس التشريعي اجتماعا لضمان تصويت الحركة لصالح الحكومة.

ورجحت مصادر فلسطينية أن تمتد جلسة التشريعي التي ستفتتح بخطاب لعرفات وآخر لقريع ليومين نظرا لضيق الوقت الذي تفرضه مواعيد الإفطار في رمضان.

ومع أن المراقبين يتوقعون منح الحكومة الثقة بسهولة فهذا لا يعني أن الجلسة لن تشهد نقاشا صاخبا حول تشكيلة الحكومة التي استغرقت أكثر من شهرين تخللها إعلان حكومة طوارئ شكل أعضاؤها السبعة نواة الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا.

أفعال لا أقوال
وفي واشنطن قالت الإدارة الأميركية إنها ستحكم على حكومة قريع من خلال أفعالها, داعية إياها إلى العمل على وقف ما سمته العنف ضد إسرائيل فور استلام مهامها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن ما يجب أن تفعله هذه الحكومة هو التصدي بحزم لنشطاء المقاومة الفلسطينية. وأضاف أن هذه هي المسألة الأهم وسيحكم على الحكومة الجديدة استنادا إلى ذلك.

باوتشر يطالب قريع بالتحرك لوقف المقاومة (رويترز)
وأشار باوتشر إلى أن موقف الولايات المتحدة من عرفات لم يتغير وأن الإدارة الأميركية لا تزال تعتبره عاجزا عن تولي المسؤولية.

وفي السياق نفسه قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء أرييل شارون مستعد للقاء قريع بعد نيل حكومته الثقة، مشيرا إلى أن الحكم على الحكومة الفلسطينية سيتم استنادا إلى أفعالها في مكافحة ما سماه الإرهاب وتنفيذ الإصلاحات داخل الأجهزة الأمنية.

وفي بروكسل انتقد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بشدة سياسة إسرائيل بمقاطعة المسؤولين الذين يلتقون عرفات مؤكدا أن ذلك يتناقض مع قواعد الدبلوماسية. وأكد سولانا للصحافيين في روما أن الإملاء على بلد من يستطيع رؤيته ومن لا يستطيع رؤيته ليس عملا دبلوماسيا جيدا.

وكان المسؤولون الإسرائيليون رفضوا مقابلة مبعوث سولانا الخاص مارك أوتي بعد لقائه الشهر الماضي بعرفات الذي يصفونه بأنه عقبة رئيسية في طريق السلام.

استشهاد فتى
ميدانيا أفادت مصادر طبية فلسطينية في مدينة رفح بأن فتى فلسطينيا في الـ14 من العمر يدعى شادي نعيم أبو عنزة استشهد متأثرا بجروحه التي أصيب بها أمس أثناء هدم الاحتلال منازل عدد من الفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين الملاصق للشريط الحدودي جنوب قطاع غزة. وكان الشهيد قد أصيب بعيار ناري في بطنه.

وفي الضفة الغربية حرمت قوات الاحتلال مئات المواطنين ببلدة اليامون غرب جنين الخاضعة لحظر التجول من تناول الإفطار، إذ واصلت احتجازهم في ظروف قاسية. وأفاد مراسل الجزيرة أن هذه القوات تواصل حملات الدهم والتفتيش التي اعتقلت خلالها سبعة مواطنين بينهم والدة وأشقاء إبراهيم عباهرة بزعم أنه مطلوب لها.

وفي وقت لاحق من اليوم اجتاحت قوات الاحتلال قرية الفندقومية جنوبي جنين أيضا بحثا عن نشطاء من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقد سمع تبادل لإطلاق النار في القرية، في ما أصيب أربعة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال.

في هذه الأثناء أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إبعاد أحد ناشطيها من الضفة الغربية لقطاع غزة. وتقول سلطات الاحتلال إنها حصلت على إذن من المحكمة العليا لإبعاد كمال إدريس لتهم تتعلق بما سمته نشاطات إرهابية.

التميمي

تنديد دولي بالجدار العازل (رويترز)
وفي تطور آخر أطلقت الشرطة الإسرائيلية سراح الشيخ تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين، بعدما كانت اعتقلته الليلة الماضية مع أربعة قضاة آخرين في البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية.

ووجهت الشرطة للشيخ التميمي تهما بالتحريض في خطب صلاة الجمعة والمشاركة في محاولة منع اليهود من الدخول إلى ساحات المسجد الأقصى. وقالت مصادر إسرائيلية إنه تم نقل الشيخ التميمي إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

من ناحية أخرى أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة بأن حوالي 680 ألف فلسطيني من سكان الضفة الغربية سيتضررون من جراء الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل لفصل أراضيها عن الضفة الغربية والذي يتبع 11% منه فقط "الخط الأخضر".

المصدر : الجزيرة + وكالات