التشريعي منح حكومة قريع الثقة والفلسطينيون ينتظرون منها الكثير (رويترز)

نالت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني بأغلبية 48 صوتا من أصل 68 عضوا حضروا الجلسة مقابل اعتراض 13 صوتا وامتناع خمسة عن التصويت.

وستحل الحكومة الجديدة التي حصلت على ثقة المجلس المكون من 88 عضوا, محل حكومة الطوارئ التي دامت ولايتها 30 يوما وانتهت في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وستؤدي الحكومة في وقت لاحق اليوم اليمين الدستورية أمام الرئيس ياسر عرفات.

وألقى عرفات كلمة في الجلسة المخصصة للتصويت على الحكومة أشار فيها إلى أن للإسرائيليين الحق في العيش بأمان إلى جانب الدولة الفلسطينية, قائلا "نحن اعترفنا بدولة إسرائيل ولن نتراجع".

وقال عرفات إن جميع العمليات والعنف ضد المدنيين وقعت بعد قيام إسرائيل بضرب الأجهزة الأمنية الفلسطينية, وإن سلطته لم تتردد في استنكار وإدانة الهجمات الفدائية. وأعلن استعداد القيادة الفلسطينية الجدي للتفاوض لحل الأزمات.

كلمة قريع

أحمد قريع
أما قريع فقال في كلمته أمام المجلس التشريعي الذي اجتمع في وقت سابق اليوم برام الله إن حكومته ملتزمة بخارطة الطريق نهجا لتحقيق السلام مع الإسرائيليين

ودعا قريع إلى التوصل إلى هدنة كاملة ومتبادلة مع إسرائيل، وطالب بوقف الهجمات على المدنيين والعمل معا للتوصل إلى وقف متبادل لإطلاق النار. كما دعا الحكومة الإسرائيلية إلى سحب قواتها من المدن والقرى الفلسطينية ليتسنى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في موعد أقصاه يونيو/ حزيران المقبل.

وقال قريع إنه يعمل على التوصل إلى وقف شامل ومتبادل لإطلاق النار مع الحكومة الإسرائيلية يستند إلى حوار وطني فلسطيني للوصول إلى قواسم مشتركة لذلك والتفاوض مع الجانب الإسرائيلي على شروط تحقق تنفيذ خارطة الطريق ووقف الانتهاكات الإسرائيلية وعمليات الاغتيال. ودعا إلى العمل مع اللجنة الرباعية لوضع جدول زمني ملزم للجانبين لتنفيذ التزامات المرحلة الأولى من خارطة الطريق.

أما عن برنامج عمله فقال إنه يسعى إلى تكريس سيادة السلطة والقانون والمضي قدما في تنفيذ برنامج الإصلاح ومواصلة الاستعدادات لعقد الانتخابات العامة والرئاسية في أسرع وقت. ودعا إلى إنهاء فوضى انتشار السلاح بين المدنيين والمظاهرات المسلحة وإطلاق الرصاص وفوضى البيانات التي تسيء للسمعة الوطنية, حسب قوله.

الشريك الجديد

المواطن الفلسطيني يأمل في عودة الاستقرار على يد الحكومة الجديدة (رويترز)
وفي أول رد للحكومة الإسرائيلية على إقرار التشكيلة الوزارية الفلسطينية الجديدة قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إن تل أبيب ستعتبر الحكومة الفلسطينية الجديدة "بمثابة شريك حقيقي لها إذا ما أظهرت عزمها على التحرك ضد المجموعات المسلحة مثل حركة المقاومة الإسلامية" (حماس).

وأعلن زلمان شوفال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي استعداد إسرائيل للامتناع عن شن هجمات عسكرية كبيرة في الأراضي المحتلة لكي يتمكن أحمد قريع من توطيد سلطته.

وقال زلمان إنه إذا استغلت حركات المقاومة الهدنة الإسرائيلية لتعزيز قواها "فسنتحرك لمواجهتها", معربا عن أسفه لاستمرار سيطرة رئيس السلطة ياسر عرفات على الأجهزة الأمنية.

أما بخصوص نوايا عرفات فقد شككت تل أبيب كالمعتاد في إخلاصه وقالت على لسان دوري غولد مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "لا يمكن لأحد أن يمسك بغصن زيتون في يد وبقنبلة موقوتة في اليد الأخرى".

استشهاد فلسطينيين

طفل من مخيم البريج يتوسل إلى جندي إسرائيلي ليطلق سراحه (الفرنسية)
وفي الوقت الذي نالت فيه الحكومة الجديدة ثقة المجلس التشريعي استشهد فلسطيني من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال شرق مخيم البريج جنوب مدينة غزة. وقالت مصادر طبية إن الشاب ناهض كتكت (27 عاما) استشهد بعد ظهر اليوم إثر إصابته برصاص الإسرائيليين في الجهة اليسرى من صدره.

وفي الضفة الغربية توفي شاب فلسطيني متأثرا بجراحه بعد إصابته برصاص جنود الاحتلال الأسبوع الماضي في جنين. وقالت مصادر طبية إن ليث صبح (17 عاما) أصيب برصاص في صدره خلال توغل الجيش الإسرائيلي في برقين الواقعة غرب جنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات