هجوم الناصرية الأول من نوعه ضد القوات الإيطالية في العراق (الفرنسية)

أعلن جيش الاحتلال الأميركي أنه شن مساء أمس الأربعاء عمليتين في بغداد ضد عناصر المقاومة العراقية أسفرت عن قتل مقاومين اثنين وجرح ثلاثة واعتقال خمسة على الأقل.

وقال متحدث عسكري إن القوات الأميركية استهدفت منشأة معروفة تستخدم مقرا للاجتماعات والتخطيط وكنقطة التقاء لرجال المقاومة، وأرجع أصوات الانفجارت المدوية في بغداد مساء الأربعاء إلى هذا الهجوم.

ورفض المتحدث تحديد مكان المنشأة المزعومة في بغداد، وقالت الأنباء إن دوي الانفجارات وأصوات الأسلحة النارية الثقيلة كان مصدره جنوبي المدينة.

وفي هجوم آخر طاردت آليات الجيش الأميركي ومروحيات أباتشي شاحنة صغيرة في منطقة أبو غريب غربي العاصمة، وأطلقت المروحية بعد ذلك النار على الشاحنة.

ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان قولهم إن أكثر من عشر قذائف صاروخية انطلقت من حي آسيا في منطقة الدورة جنوبي بغداد, تلتها أصوات إطلاق عيارات نارية.

من جهة أخرى أطلقت القوات الأميركية النار على سيارة يستقلها عضو مجلس الحكم العراقي محمد بحر العلوم, وأصابت سائقه بجروح. وقال الناطق باسم مجلس الحكم إن إطلاق النار على بحر العلوم, تم عن طريق الخطأ عند بوابة جسر الرابع عشر من تموز، وإن القوات الأميركية أبدت أسفها للسيد بحر العلوم وقالت إنها بدأت تحقيقا في الحادث.

18

جندي إيطالي في موقع الهجوم (الفرنسية)
قتيلا إيطاليا
وجاء هذا الهجوم في الوقت الذي ارتفع عدد ضحايا الهجوم بشاحنة مفخخة على مقر قيادة القوات الإيطالية في الناصرية جنوبي العراق إلى 18 قتيلا إيطاليا 16 منهم عسكريون وحوالي 20 جريحا، وهي أكبر خسارة تلحق بصفوف الجيش الإيطالي منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة إن الهجوم أسفر عن مقتل 30 عراقيا على الأقل وإصابة العشرات. وأعلنت مصادر في الشرطة العراقية أن شخصين على متن شاحنة تحمل صهريجا للوقود قاما بعملية التفجير التي استهدفت القاعدة الإيطالية.

وقالت المصادر إن التفجير وقع عند مدخل مقر القيادة ودمر المبنى تقريبا كما أدى إلى تفجير مخزن للذخيرة مما ضاعف من حجم الخسائر. واتهم وزير الدفاع الإيطالي أنتونيو مارتينو مقاتلين موالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بتنفيذ الهجوم.

وقد أثنى الرئيس الأميركي جورج بوش على موقف رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي رفض سحب قواته من العراق عقب الهجوم مؤكدا أنه بذلك "رفض التراجع أمام الإرهاب".

وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي أن الانفجار لن يرهب بلاده وأن قواتها باقية بالعراق، وذلك ردا على مطالب المعارضة بسحب القوات الإيطالية. وحث برلسكوني الشعب الإيطالي وقادته السياسيين على التزام وحدة الصف بعد الانفجار. ودعا في كلمة أمام مجلس الشيوخ الإيطاليين إلى التضامن مع القوات الإيطالية التي قال إنها في "مهمة للدفاع عن القيم الديمقراطية".

بريمر أكد ثقة بلاده في مجلس الحكم الانتقالي (الفرنسية)
تصريحات بريمر
من جهته أعلن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن الحرب ضد ما سماه الإرهاب مستمرة، وأن هناك مخاطر حقيقية تعيق إقامة حكومة عراقية ذات سيادة.

وأضاف بريمر بعد لقائه الرئيس بوش في البيت الأبيض، أن من وصفهم بالإرهابيين لديهم تصميم على سلب العراقيين السيادة على بلدهم. وأوضح أن مجلس الحكم الانتقالي العراقي يجب أن يصدر قراراته بنفسه بشأن الجدول الزمني لعرض دستور جديد وتنظيم انتخابات.

وأكد أن الولايات المتحدة لا تزال تثق بمجلس الحكم الانتقالي وأن المجلس لم يفشل في تحضيراته لنقل السيادة للعراقيين. وأفادت الأنباء بأن بوش أعطى توجيهات لبريمر بمواصلة العمل مع مجلس الحكم الانتقالي ودفعهم إلى الإسراع في نقل السلطة السياسية.

من جهته أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن فرنسا تدعو إلى عدم التأخير في نقل السيادة إلى العراقيين. وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد أعلن أن نقل السيادة إلى العراقيين يمكن أن يتم أسرع مما هو متوقع.

المصدر : الجزيرة + وكالات