جنود الاحتلال الأميركي ينقلون جثة أحد قتلى تبادل إطلاق النار جنوب بغداد (الفرنسية)

لقي ستة عراقيين بينهم شرطيان ومسلحان مصرعهم وجرح عدد آخر في انفجارات وتبادل لإطلاق النار في البصرة وبغداد. فقد قتل مسلحان وجرح ثلاثة آخرون في تبادل لإطلاق النار في محيط قاعدة أميركية بمنطقة اللطيفية جنوب بغداد.

كما قتل أربعة أشخاص بينهم شرطيان وجرح تسعة آخرون في انفجار قنبلة صباح اليوم وسط مدينة البصرة. ومن بين الجرحى طلاب مدارس كانوا يسلكون الطريق الذي وقع فيه الانفجار. وشهدت البصرة انفجارا آخر لم تعرف بعد تفاصيله. ويعتبر وقوع انفجارين خلال يوم واحد، أمرا لافتا للنظر في منطقة سجلت فيها أقل درجات مقاومة الاحتلال.

وفي بغداد قالت الشرطة إن قنبلة انفجرت خارج محكمة الاستئناف في العاصمة مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص بينهم شرطيان. وفي حادث آخر قيد جنود أميركيون عراقيا ووضعوا شريطا لاصقا على فمه أثناء اعتقاله في ميدان التحرير ببغداد اليوم لأنه انتقد قوات الاحتلال في العراق. وقال ضابط في المكان إن الرجل اعتقل بسبب تصريحاته المناهضة للاحتلال.

ووجه جندي أميركي آخر السباب لعراقيين وهو يعطيهم أوامر بالابتعاد وتابع معلمون وطلبة مدرسة ما يحدث. وكان الجنود قد أغلقوا في وقت سابق الميدان بأسلاك شائكة للبحث عن قنابل محلية الصنع. وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إنه ليس لديه أي معلومات عن الحادث.

جنود أميركيون يعتقلون عراقيا ببغداد لانتقاده قوات الاحتلال (الفرنسية)
وتعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بقاذفات الصواريخ فجر اليوم غرب كربلاء. وقال متحدث باسم الشرطة إن الهجوم خلف أضرارا مادية فقط.

من ناحية أخرى قال شهود عيان إن حشدا غاضبا من العراقيين أشعل النيران في مركز للشرطة في مبنى رئيس بلدية الحديثة شمال غرب بغداد احتجاجا على مقتل طفلة عراقية أثناء غارة شنتها قوات الاحتلال. وقال متحدث عسكري أميركي إنه ليس لديه معلومات عن مقتل الطفلة. وقال شهود عيان إن الشرطة العراقية فتحت النيران في محاولة لاحتواء الحشد.

وفي مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد نفذت فرقة الهندسة الميكانيكية التابعة لجيش الاحتلال الأميركي في العراق حملة دهم وتفتيش واعتقال. وقام الجنود الأميركيون عند ساعات الفجر الأولى بمداهمة عدد من مساجد المدينة وتفتيش بعض المنازل ومصادرة كمية من الأسلحة والذخائر واعتقال عدد من الأشخاص بتهمة الانتماء لبعض خلايا المقاومة.

خمسة آلاف معتقل
وفي ظل تدهور الأوضاع الأمنية قال قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز إن قواته اعتقلت خمسة آلاف شخص من جنسيات مختلفة بينهم يمنيون وسودانيون وسوريون ومصريون. وأضاف أن القوات الأميركية تحتجز أيضا 20 معتقلا يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة.

وكشف سانشيز في مؤتمره الصحفي ببغداد أن المتسللين إلى العراق ممن يشاركون في عمليات المقاومة "يسلكون طريقين أحدهما عبر سوريا والثاني عبر إيران"، مطالبا الدولتين بضبط حدودهما لمنع من أسماهم الإرهابيين من دخول العراق. وأضاف أنه يكتشف يوميا حالات جديدة من أولئك المتسللين.

سانشيز يطالب سوريا وإيران بضبط حدودهما لمنع تسلل من أسماهم الإرهابيين (رويترز-أرشيف)
واعترف القائد الأميركي بتزايد معدل عمليات المقاومة الذي بلغ أكثر من 30 عملية في اليوم، الأمر الذي يبرر قيام الاحتلال بعمليات قصف جوي لأهداف محددة في أماكن تشهد هجمات ضد القوات الأميركية على حد تعبيره.

وتوقع سانشيز تزايد الهجمات في غضون الشهرين القادمين، مشيرا إلى أن تصاعد معدل الهجمات من ستة إلى أكثر من 30 يعني أن المهاجمين طوروا تكتيك هجماتهم وأن هناك نوعا من القيادة والسيطرة الإقليمية.

وتأتي تصريحات سانشيز بعد تصريحات مماثلة لمسؤولين أميركيين اعترفوا فيها بمشاكل أمنية تواجه قوات الاحتلال الأميركي في العراق.

من ناحية أخرى غادر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بغداد مساء أمس متوجها إلى الولايات المتحدة، وفقا لما ذكره متحدث أميركي.

وقال المتحدث الذي رفض الكشف عن اسمه إن بريمر سيعود إلى العراق بعد أيام قليلة, مضيفا أن أسبابا وجيهة قد تكون حملته على هذه المغادرة السريعة للعراق والتي ألغى بسببها كل ارتباطاته بما فيها لقاء مع رئيس الوزراء البولندي كان مقررا له أن يتم اليوم في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات