واشنطن تعترف بسيطرة عرفات على حكومة قريع (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إنه سيلتقي بنظيره الإسرائيلي أرييل شارون إذا ضمن أن مثل تلك المباحثات ستؤدي إلى إحياء خطة خارطة الطريق للسلام.

وأضاف قريع أنه يجب التحضير مسبقا لأي لقاء مع شارون ولابد من تحديد مسبق للقضايا التي سيتم مناقشتها لكسر الجمود الذي يعتري عملية السلام حاليا.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن قريع الذي من المقرر أن يطرح التشكيل الحكومي الجديد للفوز بثقة المجلس التشريعي الفلسطيني غدا الأربعاء، يرغب في الحصول على تعهدات من إسرائيل قبل لقاء شارون برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على المدن الفلسطينية والالتزام بهدنة يريد إبرامها مع الجماعات الفلسطينية.

قريع يطالب قبل لقائه شارون بتعهدات إسرائيلية برفع الحصار (الفرنسية)
وأكد رعنان غيسين المتحدث باسم شارون وجود اتصالات مع مسؤولين فلسطينيين لإحياء مباحثات السلام، لكنه قال إن إسرائيل تريد خطوات فلسطينية أولا لقمع جماعات المقاومة.

وتراجعت الولايات المتحدة عن موقفها السابق بضرورة أن يسيطر رئيس الوزراء الفلسطيني على كل قوات الأمن، قائلة إنها سوف تحكم على مجلس الوزراء الجديد من خلال أدائه.

وفيما يعد اعترافا بأن الفلسطينيين لن يختاروا الحكومة التي تريدها واشنطن، قالت وزارة الخارجية إن المعيار الوحيد هو ما إذا كان مجلس الوزراء الجديد سيتخذ إجراءات صارمة ضد نشطاء المقاومة الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إنه "مهما كان التشكيل جيدا أو رديئا فإن المعيار الوحيد الذي يهم هو تفكيك" الجماعات الفلسطينية المسلحة، وأضاف أن قريع يجب أن يسيطر على قوات الأمن.

مشروع القرار الإسرائيلي جاء ردا على قرار سابق بحماية الطفل الفلسطيني (رويترز)
تصويت
وفي السياق طلب الفلسطينيون من أنصارهم التصويت ضد مشروع قرار إسرائيلي يدين الهجمات الفلسطينية على الأطفال الإسرائيليين. وينتظر التصويت على المشروع هذا الأسبوع في لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة "إن هذا قرار معاد للفلسطينيين أكثر من كونه قرارا لحماية الأطفال الإسرائيليين".

وأضاف أن السفراء العرب خلصوا في اجتماع بمقر الأمم المتحدة إلى أن المشروع الإسرائيلي ليس سوى "نكتة سخيفة" يجب التصويت برفضه، كما أشار إلى أن الأوروبيين أعلنوا أنهم سيمتنعون عن التصويت.

ويأتي مشروع القرار الإسرائيلي الذي ينتظر التصويت عليه في اللجنة الاجتماعية والإنسانية والثقافية للجمعية العامة -بعد أن قدمته الأسبوع الماضي ليكون أول قرار تقدمه إسرائيل منذ عام 1976- مضادا لقرار رعته مصر وتبنته اللجنة نفسها الأسبوع الماضي ويطالب إسرائيل بحماية الأطفال الفلسطينيين.

المبعد كمال إدريس (يسار)
لدى وصوله إلى غزة (الفرنسية)
تطورات ميدانية
وميدانيا أبعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلية ناشطا فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة مساء أمس. وقالت في بيان لها إن كمال إدريس الذي لم توجه إليه أي تهمة ولم يُحل إلى المحكمة عضو في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل. وأضافت سلطات الاحتلال أنها حصلت على إذن بذلك من المحكمة العليا الإسرائيلية بعدما أصدرت حكما نهائيا ترفض فيه الطعن المقدم من إدريس.

يذكر أن إدريس هو واحد من 18 فلسطينيا قد يبعدون إلى غزة بسبب اتهامهم بالقيام بنشاطات ضد الاحتلال. وعارض الفلسطينيون ومنظمات حقوق الإنسان الدولية في السابق مثل هذه الإجراءات بوصفها انتهاكا للقانون الدولي. وكانت إسرائيل قد رحلت العام الماضي إلى قطاع غزة فلسطينيين اثنين.

من ناحية ثانية اعتقلت قوات الاحتلال أمس قاضي القضاة في فلسطين وخطيب المسجد الإبراهيمي في الخليل الشيخ تيسير بيوض التميمي واقتادته إلى سجن المسكوبية غرب الضفة الغربية.

وفي توغل لقوات الاحتلال في مخيم رفح جنوب قطاع غزة أمس أصيب فتيان فلسطينيان أحدهما جروحه خطرة. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الدبابات الإسرائيلية ترافقها جرافات عسكرية هدمت 21 منزلا فلسطينيا وسوتها بالأرض وأطلقت النار على منازل أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات