المراقبون يتوقعون أن تنال حكومة قريع ثقة التشريعي بسهولة (الفرنسية)

التقى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بأعضاء الحكومة الجديدة تمهيداً لجلسة المجلس التشريعي التي ستعقد الأربعاء لمنح الثقة للحكومة.

وقد تغيب عدد من أعضاء الحكومة من قطاع غزة عن الاجتماع وسط أنباء ترددت عن احتجاج أوساط من القطاع على نسبة تمثيلهم في الحكومة.

لكن مصادر من حركة فتح قالت إن أعضاء الحكومة من قطاع غزة سيصلون الليلة إلى رام الله, حيث ستعقد جلسة في مقر الرئاسة لكتلة حركة فتح في المجلس التشريعي لضمان تصويت الحركة إلى جانب الحكومة.

ورجحت مصادر في رئاسة المجلس أن تمتد الجلسة التي ستفتتح بخطاب للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وآخر لقريع على يومين نظرا لضيق الوقت الذي تفرضه مواعيد الإفطار في شهر رمضان.

ومع أن المراقبين يتوقعون منح الحكومة الثقة بسهولة, فهذا لا يعني أن الجلسة لن تشهد نقاشا صاخبا حول طبيعة التشكيلة الوزارية التي استغرق تشكيلها أكثر من شهرين تخللها إعلان حكومة طوارئ شكل أعضاؤها السبعة نواة الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا.

أفعال وليست أقوال

واشنطن تطالب حكومة قريع بالتصدي لنشطاء المقاومة الفلسطينية (أرشيف- الفرنسية)
وفي السياق نفسه أعلنت الولايات المتحدة أنها ستحكم على الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع من خلال أفعالها, داعية هذه الحكومة إلى العمل على وقف ما سمته العنف ضد إسرائيل فور استلام مهامها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن ما يجب أن تفعله هذه الحكومة هو التصدي بحزم لنشطاء المقاومة الفلسطينية. وأضاف أن هذه هي المسألة الأهم وسيحكم على الحكومة الجديدة استنادا إلى ذلك.

وأشار باوتشر إلى أن موقف الولايات المتحدة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يتغير وأن الإدارة الأميركية لا تزال تعتبره عاجزا عن تولي المسؤولية.

وفي السياق ذاته قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء أرييل شارون مستعد للقاء قريع بعد نيل حكومته الثقة، مشيرا إلى أن الحكم على الحكومة الفلسطينية سيتم استنادا إلى أفعالها في مكافحة ما سماه الإرهاب وتنفيذ الإصلاحات داخل الأجهزة الأمنية.

وفي بروكسل انتقد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بشدة سياسة إسرائيل بمقاطعة المسؤولين الذين يلتقون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مؤكدا أن ذلك يتناقض مع قواعد الدبلوماسية. وأكد سولانا للصحافيين في روما أن الإملاء على بلد من يستطيع رؤيته ومن لا يستطيع رؤيته ليس عملا دبلوماسيا جيدا.

وكان المسؤولون الإسرائيليون رفضوا مقابلة مبعوث سولانا الخاص مارك أوتي بعد لقائه الشهر الماضي بعرفات الذي يصفونه بأنه عقبة رئيسية في طريق السلام.

التطورات الميدانية
ميدانيا أفادت مصادر طبية فلسطينية في مدينة رفح بأن فتى فلسطينيا في الـ14 من العمر يدعى شادي نعيم أبو عنزة استُشهد متأثرا بجروحه التي أصيب بها أمس أثناء هدم الاحتلال منازل عدد من الفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين الملاصق للشريط الحدودي جنوب قطاع غزة. وكان الشهيد قد أصيب بعيار ناري في بطنه.

فلسطيني يرشق جنود الاحتلال بالحجارة في مخيم بلاطة جنوبي غزة (رويترز)
وفي الضفة الغربية حرمت قوات الاحتلال مئات المواطنين في بلدة اليامون غرب جنين الخاضعة لحظر التجوال من تناول الإفطار، حيث واصلت احتجازهم في ظروف قاسية.

وأفاد مراسل الجزيرة أن القوات الإسرائيلية تواصل حملات الدهم والتفتيش التي اعتقلت خلالها سبعة مواطنين بينهم والدة وأشقاء إبراهيم عباهرة الذي تزعم إسرائيل أنه أحد المطلوبين لديها.

وفي وقت لاحق من اليوم اجتاحت قوات الاحتلال قرية الفندقومية جنوبي جنين أيضا بحثا عن نشطاء من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقد سمع تبادل لإطلاق النار في القرية، فيما أصيب أربعة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال.

في هذه الأثناء أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية إبعاد أحد ناشطيها ويدعى كمال إدريس من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، مؤكدة رفضها الرضوخ لإجراءات "العدوان الإسرائيلي".

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أكدت في وقت سابق أنها حصلت على إذن بذلك من المحكمة العليا الإسرائيلية لإبعاد إدريس لتهم تتعلق بما سمته نشاطات إرهابية بعدما أصدرت حكما نهائيا ورفضت الطعن المقدم منه.

وفي تطور آخر أطلقت الشرطة الإسرائيلية سراح الشيخ تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين، بعد أن كانت قد اعتقلته الليلة الماضية مع أربعة قضاة آخرين في البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية, ووجهت الشرطة الإسرائيلية للشيخ التميمي تهما بالتحريض خلال خطب صلاة الجمعة والمشاركة في محاولة منع اليهود من الدخول إلى ساحات المسجد الأقصى. وقالت مصادر إسرائيلية إنه تم نقل الشيخ التميمي إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

من ناحية أخرى أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن حوالي 680 ألف فلسطيني من سكان الضفة الغربية سيتضررون من جراء الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل لفصل أراضيها عن الضفة الغربية والذي يتبع 11% منه فقط "الخط الأخضر".

المصدر : الجزيرة + وكالات