إبعاد فلسطيني إلى غزة واعتقال قاضي القضاة
آخر تحديث: 2003/11/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/18 هـ

إبعاد فلسطيني إلى غزة واعتقال قاضي القضاة

المبعد إلى الوطن كمال إدريس لدى وصوله غزة (الفرنسية)

وصف المبعد الفلسطيني كمال محمد إدريس الخطوة الإسرائيلية بإبعاده إلى غزة بأنها خطوة عقابية وقمعية. ونفذ الجيش الإسرائيلي خطوة الإبعاد بحق الفلسطيني الذي ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من سكان مدينة الخليل بالضفة الغربية إلى مدينة غزة مساء اليوم تحت تهديد السلاح.

وأكدت قوات الاحتلال الحادثة وقالت إنها حصلت على إذن بذلك من المحكمة العليا الإسرائيلية، موضحة أن إدريس هو واحد من 18 فلسطينيا قد يبعدون لغزة بسبب اتهامهم بالقيام بنشاطات ضد الاحتلال.

وردا على سؤال بشأن الـ17 فلسطينيا الآخرين قال المبعد الفلسطيني إنه حسبما فهم من المحامين فإن المحكمة الإسرائيلية قد تقبل طعنا واحدا أو اثنين من المعتقلين فقط بقرار إبعادهم الذي اتخذه الاحتلال الشهر الماضي.

تطورات ميدانية
من ناحية ثانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قاضي القضاة في فلسطين وخطيب المسجد الإبراهيمي في الخليل الشيخ تيسير بيوض التميمي واقتادته إلى سجن المسكوبية غربي الضفة الغربية. وقال التميمي في اتصال هاتفي عقب اعتقاله إنه اعتقل عند أحد أبواب الأقصى وبرفقته أربعة قضاة شرعيين وهم في طريقهم للصلاة في المسجد. وكان التميمي حضر إفطارا جماعيا في شرقي القدس قبل أن يعتقل.

وميدانيا أصيب فتيان فلسطينيان أحدهما بجروح خطرة في توغل للجيش الإسرائيلي في مخيم رفح جنوب قطاع غزة المحتل. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الدبابات الإسرائيلية ترافقها جرافات عسكرية هدمت 21 منزلا فلسطينيا وسوتها بالأرض وأطلقت النار على منازل المواطنين.

حصاد الزيتون الفلسطيني تعكره إجراءات الاحتلال (الفرنسية)
وفي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة واجهت قوات الاحتلال مقاومة عنيفة عندما اقتحمت مخيم بلاطة للاجئين في ضواحي المدينة.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بيان أنها أطلقت قذيفة صاروخية على آلية إسرائيلية وأصابتها إصابة مباشرة. كما أعلنت كتائب أحمد أبو الريش أنها فجرت جرافة إسرائيلية بواسطة عبوة ناسفة.

وعلى صعيد آخر أعفى الجيش الإسرائيلي ضابطا مسؤولا عن حراسة مستوطنة نتساريم في شمال قطاع غزة من منصبه. وكانت هذه المستوطنة تعرضت الشهر الماضي لهجوم فدائي فلسطيني قتل فيه ثلاثة عسكريين.

احتجاجات على الجدار الفاصل (الفرنسية)
الجدار الفاصل
من ناحية ثانية قال تقرير للأمم المتحدة اليوم الاثنين إن الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية المحتلة سيكون له عواقب إنسانية وخيمة على ثلث مواطني الضفة.

وبمعاينة خريطة إسرائيلية معتمدة توضح مسار الجدار وجد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة التابع للأمم المتحدة أن الجدار سيفصل 14.5% من الأراضي الفلسطينية عن باقي الضفة الغربية.

وقال التقرير إن المنطقة بين إسرائيل وبين الجدار داخل أراضى الضفة الغربية يعيش فيها 274 ألف فلسطيني في 122 قرية وبلدة. وأضاف أن أكثر من 400 ألف فلسطيني آخرين يعيشون شرق الجدار سيحتاجون لعبوره للوصول إلى مزارعهم ووظائفهم والخدمات التي يحتاجونها.
ويعني ذلك أن 680 ألف فلسطيني تقريبا سيتضررون مباشرة من الجدار.

وشيدت إسرائيل حتى الآن 25% فقط من الجدار المقرر أن يمتد لمسافة 680 كلم. وتكلفت أعمال البناء حتى الآن 3.4 مليار دولار.

هل ينجح قريع فيما فشل فيه أبو مازن (الفرنسية)

لقاء شارون- قريع
وعلى الصعيد السياسي طالب مسؤول دائرة شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات بتفعيل دور اللجنة الرباعية وتوفير آليات وجداول زمنية لتطبيق خارطة الطريق.

وكان عريقات التقى كلا من ممثل السكرتير العام للأمم المتحدة تيري لارسن والقنصل الأميركي العام ديفد بيرس وممثل روسيا لدى السلطة الوطنية الفلسطينية كلا على حدة في أريحا بالضفة الغربية واستعرض معهم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وجاء ذلك بعد أن قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إنه سيلتقي مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون إذا ضمن أن مثل تلك المباحثات ستؤدي إلى إحياء خطة خارطة الطريق الأميركية. وأوفد قريع مدير مكتبه حسن أبو لبده للقاء كبير موظفي مكتب شارون دوف فيسجلاس للإعداد للقاء.

من جهته أكد المتحدث باسم شارون رعنان غيسن وجود اتصالات مع مسؤولين فلسطينيين لإحياء مباحثات السلام لكنه قال إن إسرائيل تريد خطوات فلسطينية أولا لقمع الفصائل الفلسطينية.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتهيأ فيه الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع لنيل ثقة البرلمان هذا الأسبوع.

الفلسطينيون صبوا جام غضبهم على مقر سلطة النقد الفلسطينية (الفرنسية)
مظاهرات فلسطينية
وفي قطاع غزة تظاهر نحو ألف فلسطيني اليوم احتجاجا على استمرار تجميد السلطة الفلسطينية لحسابات المؤسسات الخيرية الاجتماعية الإسلامية القريبة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقدم لهم مساعدات مالية شهرية.

ورشق المتظاهرون مقر سلطة النقد الفلسطينية بالحجارة وطالبوها بإلغاء تجميد أرصدة المؤسسات الإسلامية لتتمكن من مواصلة تقديم المساعدات المادية والتموينية الشهرية لهم. ورشق المتظاهرون كذلك مقر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بالحجارة وطالبوا السلطة الفلسطينية برفع يدها عن أموال الفقراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات