حكومة قريع في مواجهة سهلة لنيل ثقة البرلمان
آخر تحديث: 2003/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/17 هـ

حكومة قريع في مواجهة سهلة لنيل ثقة البرلمان

عرفات نجح في تنصيب مرشحه في وزارة الداخلية (الفرنسية)

تتهيأ الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع لنيل ثقة البرلمان هذا الأسبوع لكنها في الوقت نفسه قد تواجه مشاكل في استئناف محادثات السلام مع إسرائيل.

وأعلن رئيس الحكومة أحمد قريع أنه دعا المجلس التشريعي للانعقاد يوم الأربعاء المقبل للمصادقة على حكومته المؤلفة من 24 وزيرا بينهم سبعة وزراء سيحتفظون بالحقائب التي كانت مسندة إليهم في حكومة الطوارئ، في حين خرج من التشكيلة ياسر عبد ربه.

وينضم إلى الحكومة ثمانية وزراء جدد بينهم ستة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس ياسر عرفات ووزيرة عن حزب "فدا" هي زهيرة كمال، ووزير من جبهة النضال الشعبي.

وتوقع النائب المستقل في البرلمان الفلسطيني حسن خريشة أن تحصل الحكومة على الثقة بسهولة في جلسة التصويت، وأضاف أن الحكومة الجديدة أعادت وزراء اتهموا بالفساد، كما تنبأ بأن تتجنب واشنطن وتل أبيب أي محادثات مع الحكومة الفلسطينية المقبلة.

من جانبه قال جمال شاتي وهو نائب عن فتح إنه سيصوت ضد الحكومة لأن قريع لم ينظف البيت كما وعد، مشيرا إلى أن قريع تعهد بتحقيق الوحدة الوطنية وجلب دماء جديدة ولكنه لم يفعل.

مخاض عسير
وجاء الإعلان عن ولادة الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد مخاض عسير والتي شكلت بصيغتها المعلنة انتصارا للرئيس عرفات الذي احتفظ بالصلاحيات الأمنية بوضعها تحت سلطة مجلس الأمن القومي برئاسته.

وأعاد عرفات من خلال التشكيلة الجديدة للحكومة السيطرة على أجهزة الأمن رغم المطلب الأميركي والإسرائيلي بتنحيته جانبا.

شارون: قريع رضخ لمطالب عرفات (الفرنسية)
وتولي حكم بلعاوي المقرب من عرفات حقيبة الداخلية وانحصرت مهامه في المسائل المدنية في الوزارة فقط، كما نجح عرفات في استبعاد اللواء نصر يوسف من الوزارة أو أي منصب وزاري آخر.

وأعربت إسرائيل عن استيائها من الأمر واعتبرت أن إبقاء الصلاحيات الأمنية في يد عرفات "تطور سلبي للغاية" وقالت "إن هذا لا يمثل بداية للتحرك نحو تطبيق خارطة الطريق". وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن قريع رضخ لمطالب عرفات.

وطلب الوزير صائب عريقات من إسرائيل عدم التدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية "وإبقاء التركيز على العودة لمحادثات السلام".

من جانبه قال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الطريق أصبح الآن مفتوحا أمام لقاءات بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة الفلسطينية. ولم يستبعد أبو ردينة عقد لقاء قريب بين قريع وأرييل شارون بعد نيل الحكومة الفلسطينية ثقة المجلس التشريعي.

كما أعربت الولايات المتحدة عن خيبة أملها، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية أماندا بات إنه يتعين على قريع أن يكون مسيطرا على جميع الأجهزة الأمنية وأن يصر على ألا تكون جماعات المقاومة المسلحة تحت سيطرة السلطة مع الحرص على نزع أسلحة المقاومة وتفكيكها.

مظاهرات فلسطينية

آلاف الأسر تضررت من تجميد المؤسسات الخيرية (رويترز)
وفي قطاع غزة تظاهر نحو ألف فلسطيني اليوم احتجاجا على استمرار تجميد السلطة الفلسطينية لحسابات المؤسسات الخيرية الاجتماعية الإسلامية القريبة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقدم لهم مساعدات مالية شهرية.

بدأت التظاهرة باعتصام أمام مقر المجلس التشريعي قبل أن تتوجه إلى مقر سلطة النقد الفلسطينية في مدينة غزة حيث رشق المتظاهرون المقر بالحجارة مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية طفيفة بالمبنى.

وطالب المتظاهرون سلطة النقد بإلغاء تجميد أرصدة المؤسسات الإسلامية لتتمكن من مواصلة تقديم المساعدات المادية والتموينية الشهرية لهم.

وكانت السلطة الفلسطينية قد جمدت في أغسطس/ آب الماضي الأرصدة المالية لست من مؤسسات العمل الخيري التي تقدم الإعانات لآلاف الأسر، هي المجمع الإسلامي والجمعية الإسلامية وجمعية الصلاح الإسلامية وجمعية أصدقاء الطالب وجمعية الشابات المسلمات ومركز العلم والثقافة.

المصدر : الجزيرة + وكالات