قدم 11 نائبا بمجلس الشعب المصري من الحزب الوطني الحاكم استقالاتهم من أصل خمسة عشر كان القضاء قد أبطل عضويتهم لعدم أدائهم الخدمة العسكرية.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن قيادات الحزب الوطني استطاعت إقناع هؤلاء النواب بالقيام بهذه الخطوة بدلا من تعرضهم للفصل من البرلمان ومن الحزب نفسه مع بدء الدورة البرلمانية الجديدة التي سيفتتحها الرئيس المصري حسني مبارك الأربعاء المقبل.

وقال مصدر برلماني إن المفاوضات لا تزال جارية مع النواب الأربعة الآخرين الذين أبطل القضاء عضويتهم حتى يقدموا استقالاتهم قبل افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة.

وأفاد مراسل الجزيرة أن عدد نواب البرلمان المصري المتوقع إبطال عضويتهم بسبب تهربهم من أداء الخدمة العسكرية قد يرتفع إلى عشرين نائبا بنهاية الشهر الجاري، حيث تدرس اللجنة التشريعية موقف خمسة نواب آخرين ينتمون إلى الحزب الوطني الحاكم تمهيدا لإبطال عضويتهم تنفيذا لحكم قضائي.

وكانت المحكمة الإدارية العليا رفضت في الثالث من الشهر الجاري الدعوى التي رفعها النواب الخمسة عشر وطعنوا فيها بعدم دستورية عدة مواد قانونية تتعلق بمجلس الشعب وبينها المادة التي تنص على ضرورة أداء النواب خدمتهم العسكرية.

وإذا رفض الأعضاء الاستقالة سيخصص المجلس جلسة للتصويت على إسقاط عضويتهم بشرط الحصول على موافقة ثلثي الأعضاء.

والحزب الوطني الديمقراطي ممثل بـ410 نواب من أصل 454 في مجلس الشعب. وكانت اللجنة التشريعية في مجلس الشعب المصري أوصت في سبتمبر/أيلول الماضي بإبطال عضوية هؤلاء النواب بعد أن ثبت أنهم تخلفوا عن أداء الخدمة العسكرية.

وتفجرت هذه القضية التي عرفت باسم "نواب التجنيد" عام 2001 عندما قدم مواطن مصري شكوى ضد نائب يتهمه بعدم أداء الخدمة العسكرية. وأجري تحقيق شمل مجمل النواب فكشف أن عددا كبيرا منهم لم يؤد خدمته العسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات