فتح تختار النتشة لرئاسة التشريعي (الفرنسية)

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا اليوم في نابلس شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دورية إسرائيلية أطلقت النار على محمد حماد (23 عاما) فأصابته في صدره أثناء قيادته لدراجة نارية في مخيم عسكر بالمدينة.

وجاءت التطورات الميدانية بينما تسعى حركة فتح لتسوية خلافاتها بشأن انتخاب رئيس للمجلس التشريعي والحكومة الموسعة. وفي هذا السياق انتخب نواب كتلة فتح في المجلس رفيق النتشة النائب عن الخليل مرشحهم لرئاسة المجلس في اجتماع دعي إليه 66 نائبا يمثلون الحركة من أصل 88 عضوا.

رفيق النتشة
وجرى التصويت لاختيار مرشح فتح في المقر العام للرئيس ياسر عرفات برام الله. وفاز النتشة في الجولة الثانية من التصويت بأغلبية الأصوات 26 مقابل 18 لروحي فتوح النائب الثاني لرئيس المجلس السابق بعد انسحاب إبراهيم أبو النجا النائب الأول.

ومن المقرر أن يجري انتخاب النتشة داخل المجلس يوم الاثنين المقبل، ويقضي القانون الأساسي بأن رئيس المجلس التشريعي هو من يخلف رئيس السلطة مما يضفي على هذا المنصب أهمية كبيرة محليا ودوليا.

من ناحية أخرى تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا فيما بعد لإقرار المرشح لرئاسة المجلس، وتذليل آخر العقبات أمام تشكيل حكومة أحمد قريع بتسوية الخلاف بشأن حقيبة الداخلية وإسنادها إلى اللواء نصر يوسف. وأمام قريع ثلاثة أيام قانونيا لتقديم تشكيلة حكومته.

نفي اتصالات
يأتي هذا في غمرة أنباء عن اتصالات إسرائيلية فلسطينية لاستئناف التفاوض قد يعقبها لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وقريع بعدما يفرغ الأخير من تشكيل حكومته الموسعة في الأيام القليلة القادمة.

وبينما نفى قريع أن تكون هناك أي لقاءات مرتبة بين الطرفين قال إنه لا يمانع في عقد مثل هذه اللقاءات، قائلا للصحفيين "لا أعرف إن كانت هناك لقاءات مع رئيس الوزراء ولكننا لسنا ضدها".

قريع ينفى وجود اتصالات مع إسرائيل
وشكك الفلسطينيون في جدية نية شارون استئناف التفاوض، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح للجزيرة إن الحكم على جدية هذا العرض يعتمد على ما يجري على الأرض، مطالبا بتنفيذ خارطة الطريق دون شروط.

لكن عريقات أقر بوجود اتصالات مع الجانب الإسرائيلي بشأن المسائل الخدمية واليومية نافيا وجود اتصالات أخرى. كما اتهم الوزير السابق ياسر عبد ربه في حديث للجزيرة شارون باللجوء إلى أساليب الخداع كلما وجد نفسه في مأزق داخلي.

المشروع الروسي
وفي محاولة لمنع أي تدخل دولي في عملية السلام مع الفلسطينيين يسعى شارون -الذي يبدأ زيارة لموسكو غدا الأحد- إلى إقناع الرئيس فلاديمير بوتين بالعدول عن خطة لاستصدار قرار جديد في مجلس الأمن لتفعيل خارطة الطريق.

وتأتي زيارة شارون لروسيا بينما قدمت موسكو الخميس الماضي في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لتبني خارطة الطريق والتي ترعاها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

شارون يسعى لوقف تدخل روسيا (أرشيف - رويترز)
وقال مسؤول إسرائيلي كبير طالبا عدم ذكر اسمه إنه ليس من الضروري إشراك الأمم المتحدة بهذه الطريقة لأن من شأن ذلك أن يوجه ضربة قاضية إلى خارطة الطريق على حد قوله.

واتهم المسؤول الإسرائيلي الأمم المتحدة بـ "تبني موقف معاد لإسرائيل" وأنها "تطلب من الجانب الإسرائيلي فقط تطبيق الالتزامات التي تنص عليها خارطة الطريق دون الاكتراث لما يقوم به الفلسطينيون".

وكان جيمس كننغهام نائب السفير الأميركي بالأمم المتحدة أبدى اعتراضا على توقيت طرح المشروع الذي تأمل موسكو في إجراء تصويت عليه بالمجلس هذا الأسبوع، وطالب بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة قبل كل هذا.

المصدر : الجزيرة + وكالات