الفلسطينيون شككوا بنوايا شارون وقالوا إنه يسعى للهروب من أزماته الداخلية (الفرنسية)

أفادت إحدى محطات التلفزة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بعد تشكيله حكومة فلسطينية موسعة في الأيام القليلة القادمة.

وقال المصدر نفسه إن إسرائيل قد تتخذ في هذه المناسبة إجراءات جوهرية لتخفيف الضغط على الشعب الفلسطيني الذي تفرض عليه قوات الاحتلال حصارا وإغلاقا في المدن الفلسطينية وقيودا أخرى مشددة.

وتعليقا على هذه الأنباء قال الوزير السابق في الحكومة الفلسطينية ياسر عبد ربه للجزيرة إن شارون يلجأ إلى أساليب الخداع كلما وجد نفسه في مأزق داخلي، لا سيما وأن هناك تأييدا في بعض الأوساط الإسرائيلية بعد الإعلان عن مبادرة جنيف والمواقف الدولية المؤيده لها.

وأكد عبد ربه موقفه هذا بالقول إن شارون يستمر في بناء الجدار العازل بالضفة الغربية وتحويل المدن الفلسطينية إلى جيوب عازلة.

وعلى صعيد متصل قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن وزير الدفاع شاؤول موفاز سيجري الأسبوع المقبل محادثات مع مسؤولين فلسطينيين.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن رئيس قسم الدبلوماسية والأمن بوزارة الدفاع عاموس غلعاد عقد محادثات مع مسؤولين بالسلطة الفلسطينية الأسبوع الماضي لتمهيد الطريق لاجتماع يضم موفاز ومسؤولين فلسطينيين في الأسبوع القادم.

وفي رد فعل فلسطيني قال جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لشؤون الأمن الوطني إن موعد اجتماع موفاز لم يحدد، لكنه أضاف أن الفلسطينيين ليس لديهم اعتراض على عقد أي اجتماع مع الجانب الإسرائيلي شريطة أن تكون الاجتماعات جادة.

المشروع الروسي

الجدار العازل الإسرائيلي ينسف خارطة الطريق (رويترز)
وفي تحرك جديد لإحياء عملية السلام تقدمت روسيا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن لتفعيل خارطة الطريق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أملا في إجراء تصويت بمجلس الأمن على المشروع الأسبوع القادم.

ويطالب المشروع "الأطراف المعنية بالوفاء بالتزاماتها وتحقيق رؤية دولتين" بموجب الخطة التي وضعتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وأبدى نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جيمس كننغهام اعتراض واشنطن على توقيت طرح المشروع، مطالبا بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة قبل كل هذا.

وفي دليل على إحباط واشنطن امتدح نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز خطة السلام البديلة -المعروفة باسم مبادرة جنيف- التي رسم خطوطها وسطاء فلسطينيون بارزون ورئيس سابق لجهاز الأمن الداخلي.

وتدعو المبادرة إسرائيل إلى الانسحاب إلى حدود ما قبل حرب 1967، كما تدعو إلى تجريد الدولة الفلسطينية من السلاح. وزعم القائمون عليها أنهم جمعوا توقيعات 100 ألف إسرائيلي و60 ألف فلسطيني دعما للمبادرة في الأشهر الثلاثة الماضية.

التطورات الميدانية

الجهاد أحيت ذكرى اغتيال الشقاقي بالتأكيد على تصعيد المقاومة (الفرنسية)
ميدانيا أصيب طالب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال مساء الجمعة، بعد أن رفض التوقف على حاجز عسكري إسرائيلي عند مدخل مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن الشاب أصيب إصابة بالغة في ساقه وأجريت له عملية جراحية في أحد مستشفيات نابلس وحياته ليست في خطر.

وفي وقت سابق ذكر شهود عيان أن جنودا إسرائيليين يتمركزون عند مدخل مدينة بيت لحم أطلقوا قنابل مسيلة للدموع لتفريق فلسطينيين كانوا يحاولون التوجه إلى القدس للصلاة في باحة المسجد الأقصى.

من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي خلال مهرجان أقامته في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة لمناسبة الذكرى الثامنة لاغتيال مؤسسها وأمينها العام الدكتور فتحي الشقاقي, اعتزامها مواصلة المقاومة ورفض أي هدنة مع إسرائيل.

وفي تطور آخر قالت السفارة الأميركية في تل أبيب إن وزارة الخارجية رصدت خمسة ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى معرفة أو اعتقال منفذي الهجوم على موكب دبلوماسي أميركي في غزة خلال الشهر الجاري، وأدى الهجوم إلى مقتل ثلاثة حراس أمن أميركيين وإصابة رابع بجروح خطيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات