السوريون يتابعون تطورات المخاطر التي تحدق ببلادهم (أرشيف - الفرنسية)

قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ديفد ساترفيلد في حديث للجزيرة إن واشنطن حذرت دمشق من أن الكونغرس سيمضي قدما في تشريع لمعاقبة سوريا إن لم تتجاوب مع المطالب الأميركية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان "قلنا مرارا وتكرارا إن سوريا في الجانب الخاطئ في الحرب على الإرهاب.. وإنه يتعين عليها الكف عن إيواء إرهابيين". وأضاف أن السوريين فعلوا أقل القليل فيما يتعلق بالإرهاب "بما لا يتيح لنا ما يكفي للعمل".

وكان المتحدث يشير إلى تصويت لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب لصالح مشروع قانون محاسبة سوريا أمس الأربعاء بأغلبية 33 صوتا مقابل صوتين معارضين.

وقد عملت الإدارة الأميركية على مدى أشهر لعرقلة مشروع قانون العقوبات دافعة بأن سوريا تقدم نوعا من المساعدة في استئصال جذور تنظيم القاعدة لكن أعضاء لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب قالوا إن سوريا تحصل على أكثر مما تستحق مقابل معلومات ضئيلة.

وأضاف هؤلاء أن سوريا في الوقت نفسه ترعي "جماعات إرهابية" تشن هجمات في إسرائيل ومناطق أخرى من العالم وتكدس أسلحة الدمار الشامل وتقوض سيادة لبنان وتتدخل في العراق.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض للصحفيين إن الإدارة تريد أن ترى صيغة القرار النهائية قبل أن تقرر موقفها, لكن التخلي عن معارضتها يعني إفساح الطريق أمام تمرير القرار في مجلسي النواب والشيوخ.

خطورة المشروع
ويعتبر هذا التصويت بمثابة تمهيد لعرض القرار على مجلس النواب بحدود يوم الاثنين القادم حيث يتمتع بفرصة كبيرة لتمريره ليحال فيما بعد على البيت الأبيض لإقراره.

ويشير المشروع المعروف باسم "قانون محاسبة سوريا" إلى ما أسماه دعم دمشق لمقاتلي حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية واستمرار وجودها العسكري في لبنان والتعاون مع العراق إضافة إلى اتهامها بتطوير أسلحة دمار شامل كأسباب لفرض العقوبات.

ويدعو مشروع القرار إلى فرض حظر بيع السلاح لسوريا والمواد ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري) ومنع تقديم مساعدة مالية إلى أي مشاريع تنموية في سوريا.

ويطلب المشروع من الرئيس الأميركي جورج بوش اتخاذ إجراءين على الأقل من أصل ستة إجراءات عقابية, تشمل حظرا على الصادرات غير الإنسانية والاستثمار ومنع الطائرات السورية من الهبوط في الأراضي الأميركية أو التحليق فوقها.

تداعيات العدوان الإسرائيلي
ومن ناحية ثانية حث مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري رود لارسن بعد محادثات مع الرئيس اللبناني إميل لحود أمس سوريا وإسرائيل على تجنب التصعيد في المنطقة وعلى ألا يعملا على تصعيد الصراع إثر هجوم إسرائيلي في عمق الأراضي السورية.

لارسن أثناء اجتماع مع لحود في بيروت (الفرنسية)
وكان السفير السوري لدى إسبانيا محسن بلال قد قال إن بلاده سترد عسكريا في حال استمرار شن إسرائيل هجمات على أراضيها. لكن مصدرا سوريا مسؤولا قال إن التصريحات التي أدلى بها بلال تمثل فهمه الشخصي لموقف دمشق.

وجاءت تصريحات السفير السوري ردا على تأكيد البيت الأبيض تأييده لما وصفه بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد تصريحات نارية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وكان شارون قد قال بعد حصوله على التأييد الأميركي إن إسرائيل مستعدة لضرب من وصفهم بالأعداء في أي مكان وأي زمان وبالطريقة المناسبة عندما ترى ذلك ضروريا.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد اتهم إسرائيل أمس بمحاولة جر بلاده ودول أخرى في الشرق الأوسط إلى الحرب بهدف تحويل الأنظار عن الأزمة التي تواجهها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

كما أشار الأسد في مقابلة صحفية إلى أن الضغط الأميركي على بلاده محاولة من واشنطن للفرار من أزمتها في العراق، ونفى الاتهامات الأميركية بأن سوريا لا تبذل جهدا كافيا لمنع من تصفهم أميركا بالمتشددين من العبور إلى العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات