حجم الانفجار بمدينة الصدر يرجح ارتفاع عدد الضحايا (رويترز)

قالت متحدثة عسكرية أميركية أن جنديا أميركيا قتل في هجوم بقذيفة صاروخية على قافلة عسكرية شمال شرقي بغداد في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس. وأضافت أن الجندي أعلنت وفاته في مستشفى عسكري أميركي بعد الهجوم الذي وقع حوالي مساء الأربعاء قرب بلدة بعقوبة.

في غضون ذلك قتل ثلاثة من الشرطة العراقية وخمسة مدنيين في انفجار سيارة مفخخة عند مركز للشرطة قرب جامع المحسن في مدينة الصدر شمالي بغداد.

وحسب مصادر الشرطة وشهادات السكان فإن الأمر يتعلق بهجوم انتحاري. وكان مسؤول في الشرطة العراقية قال في وقت سابق إن الانفجار أدى إلى مقتل شرطي ومنفذ العملية, في حين أكدت مصادر الشرطة العسكرية الأميركية أن ما بين سبعة وعشرة أشخاص قتلوا في الانفجار.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الحصيلة النهائية للضحايا لم تتضح لحد الآن وإن القوات الأمنية المحلية لم ترفع حتى الآن آثار الانفجار وأشلاء الجثث المتناثرة.

شرطي عراقي أصيب في الانفجار بمدينة الصدر (الفرنسية)
وأضاف المراسل أن شهود العيان أكدوا للجزيرة أن عدد القتلى يراوح بين 15 و20 شخصا, موضحا أن ظروف الانفجار واكتظاظ المنطقة بالسكان ترجحان زيادة عدد الضحايا, خاصة وأن حالة بعض المصابين الذين نقلوا على الفور إلى المستشفيات خطرة للغاية.

وقال إن الانفجار حدث بعد يوم واحد من خروج تظاهرة كبيرة في مدينة الصدر (مدينة صدام سابقا) احتجاجا على وجود وأداء بعض المسؤولين في المجلس البلدي المحلي. كما شهدت المدينة عدة تظاهرات في الأيام القليلة الماضية احتجاجا على اعتقال قوات الاحتلال لبعض رجال الدين الشيعة الذين يمثلون غالبية سكان المدينة.

اغتيال دبلوماسي إسباني
في هذه الأثناء
قتل دبلوماسي إسباني بالرصاص لدى مغادرته منزله في بغداد. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسبانية إن الضحية هو الملحق العسكري خوسيه أنتونيو بيرنال. وقالت مصادر في وزارة الدفاع الإسبانية إن القتيل كان عضوا في سلاح الجو وأحد عناصر مركز الاستخبارات الوطني وجهاز الاستخبارات العسكري الإسباني وكان موجودا في العراق إبان الغزو الأميركي.

وقالت مصادر إسبانية إن بيرنال اغتيل بالطريقة نفسها التي قتلت فيها عضوة مجلس الحكم الانتقالي العراقي عقيلة الهاشمي قبل عشرة أيام.

يشار إلى أن بيرنال هو ثاني عسكري إسباني يقتل في العراق منذ سقوط بغداد في أبريل/ نيسان، ففي 19 أغسطس/ آب اغتيل النقيب الإسباني مانويل مارتين أوار الذي كان في مهمة للأمم المتحدة في الهجوم على مقر الأمم المتحدة بفندق القناة ببغداد.

وتنشر إسبانيا التي تعتبر من أقرب حلفاء واشنطن في الحرب على العراق قوات يبلغ عددها نحو 1250 في منطقتي الديوانية والنجف بقيادة بولندية.

وضع أمني متدهور
في غضون ذلك أعلنت القوات الأمنية العراقية إصابة شرطيين بجروح لدى مهاجمة مجهولين لدوريتهما في مدينة المقدادية شمال شرق بغداد. وقال أحد المصابين إن الدورية تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل مجهولين مسلحين لاذوا بالفرار بعد الهجوم.

عراقي يمر قرب دبابة أميركية تقوم بالحراسة في مدينة البيجي شمال بغداد أمس (الفرنسية)

وقد نقل أحد المصابين وحالته بالغة الخطورة على الفور إلى مستشفى ببغداد فيما نقل الثاني إلى مستشفى بعقوبة العام القريب من مدينة المقدادية. وأجبر الهجوم العديد من الدوريات على الانسحاب من المدينة خوفا من التعرض إلى المزيد من الهجمات.

وفي كركوك تعرضت خطوط نقل الطاقة الكهربائية للمدينة لهجوم شنه مجهولون أدى إلى قطع التيار الكهربائي عن معظم أحياء المدينة منذ أكثر من 24 ساعة, كما نجا المسؤول عن توزيع التيار الكهربائي للمنطقة الشمالية من محاولة اغتيال.

وقال مسؤول في دائرة كهرباء كركوك إن الهجوم الذي لم تعرف دوافعه بعد أدى إلى حرمان أكثر من 18 حيا سكنيا في المدينة من التيار الكهربائي. وأضاف أن مدير توزيع كهرباء المنطقة الشمالية المهندس صباح شكور نجا من محاولة اغتيال قام بها مجهولون أثناء قيامه بتفقد دائرته مساء أمس الأربعاء وأصيب بطلق ناري في ساقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات